عاجل

تقرأ الآن:

69عاما على وقوع مجزرة أورادور سور غلان


فرنسا

69عاما على وقوع مجزرة أورادور سور غلان

خراب في كل مكان، إنها القرية الفرنسية التي شهدت أسوأ مذبحة نازية من قبل الجنود الألمان.

أورادور سور غلان قرية الأشباح. في العاشر من حزيران/يونيو من العام 1944 وبعد مرور أربعة أيام على نزول الجيوش الألمانية في إقليم نورماندي، تعرضت القرية للهدم كلياً على يد القوات النازية.

642 شخصا لقوا حتفهم في ظروف قاسية للغاية من ضمنهم 207 أطفال على يد وحدة من شعبة داس رايخ التي وصلت إلى نورماندي لتعزيز الدفاعات الألمانية.

عناصر من الصاعقة الألمانية “بانزر ديفيزيون أس أس داس ريخ” التي يقودها الجنرال هاينز بارث، طوّقت القرية وقطعت طرق الوصول إليها.

وجرى تقسيم الرجال إلى خمس مجموعاتٍ وبعد ذلك قضوا على الجرحى ونثروا على الجثث القشّ والحطب قبل إضرام النار فيهم وإحراق القرية بأكملها.

فهي إذاً أنقاضٌ خلّفتها حرب مدمّرةً، و عائلات كثيرة ما فتئت تعيش إلى اليوم آلامها وأحزانها العميقة.

روبرت هرباس يبلغ من العمر 88 عاما نجا من المجزرة بأعجوبة:“كنت هنا مع أصدقائي، قبل سماع تفجيرات وسقوطنا واحدا تلو الآخر، بعدها وضعوا علينا القش والحطب وأضرموا النار فوقنا، وعندما وصلتني حرارة النار قررت الخروج والابتعاد.”

والدتة وشقيقته كانتا من بين النساء والأطفال الذين اقتادوهم الى كنيسة القرية حيث تم احتجازهم وحرقهم. “بالنسبة لي مأساة أورادور هي في هذا المكان، هنا أعدم الأطفال والنساء بكل برودة.”

هاينز بارث الملازم في” اس اس“، اعترف بقتل بين 12 و 15 قرويا خلال محاكمته في العام 1983، حكم عليه بالسجن المؤبد من قبل محكمة في برلين الشرقية، بعدما عاش تحت هوية مزورة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية.

المسؤول الوحيد المباشر عن المجزرة أفرج عنه في العام1997 بسبب سنه وتوفي في سريره في العام 2007.

جون مارسيل دارثاوت يبلغ من العمر 89 عاما نجا بدوره من المجزرة، و انتظر طويلا لتعترف ألمانيا بجريمة الحرب هذه.

“يعترفون أخيرا بوجود أورادور، لأنها لم تكن موجودة من قبل، لم تكن صحيحة بالنسبة للألمان.”

قرية أورادور التاريخية القديمة، ظلت على حالها، ولا شيء تغيّر فيها بمقابل ذلك تم تشييد قرية صغيرة قريبة منها.