عاجل

تقرأ الآن:

الحزب السياسي "البديل لألمانيا" يجادل لوضع حد لليورو


ألمانيا

الحزب السياسي "البديل لألمانيا" يجادل لوضع حد لليورو

منطقة اليورو في حالة اضطراب بسبب الأزمة الاقتصادية والديون والاحتجاجات المهيمنة في السنوات الأخيرة. جنوب أوروبا مثقلة بالديون في حين الشمال يتخبط في مشاكل خطط التقشف الصارمة في مقابل الحصول على مساعدات مالية.

الشمال يعني بالنسبة لمعظم الناس في الجنوب شيئا واحدا: ألمانيا هي صورة تعبر عن تخوف الألمان من عدم تمكنهم من قضاء عطلتهم في البحر الأبيض المتوسط بعد الآن.

بالنسبة لبروفسور الاقتصاد في هامبورغ لوكه بيرند “ اليورو يقسم أوروبا بدلا من توحيدها، إنه يعمق الأزمة الاقتصادية.”

“الإحتفاظ باليورو سيقود دول الجنوب إلى كارثة إقتصادية. مستويات البطالة عالية جدا، خاصة بالنسبة للشباب. هذا قد يؤدي إلى التطرف الذي يجب أن نحذر منه. انني غير متأكد من بقاء الحكومات الديمقراطية.الأمر قد يؤدي إلى تغيير سياسي فالانتخابات الديمقراطية يمكن أن تجلب إلى السلطة قادة متطرفين.”

حزب “البديل لألمانيا” تم تأسيسه منذ أسابيع. حزب جديد لكنه يضم الآن ثلاثة عشر ألف شخص. وفقاً لرئيسه هناك حوالي 500 عضو يلتحقون به أسبوعياً.

الحزب بقيادة بيرند هو حزب مناهض لليورو. هدفه الرئيسي هو إخراج برلين من منطقة اليورو ودول جنوب أوروبا أيضاً، ووضع حد لخطط التقشف وعودة البلدان الى أصلها وعملتها كالعودة الى استعمال الليرة و الدراخما والمارك الألماني.
“إذا تحققت أفكارنا السياسية، سنشهد على رقابة منظمة ومحكمة في منطقة اليورو، تماما كما كانت عليه بالفعل في الماضي قبل تفكك العملة.

مجرد التفكير في تشيكوسلوفاكيا السابقة التي تحولت اليوم الى دولتين وعملتين مختلفتين. بطريقة مماثلة يمكن القيام بذلك بالفعل في منطقة اليورو أيضا. تدريجيا واحتراما لكل ما يتعلق بالوضع الاقتصادي لكل بلد.”

بالنسبة للوكه، نهاية اليورو لن تعمل على تحسين صورة الألمان مع اليونانيين والإسبان فقط، بل سيكون لها آثار إيجابية للغاية على الجنوب كذلك.

“نأخذ مثالا على هذا اليونان،الجميع على علم بالوضعية الحالية لهذا البلد، اليونان لديها بلد مجاور هو تركيا. تركيا كانت مثقلة بالديون وكانت على وشك الافلاس في العام 2003. ولكنها تمتلك عملة حرة، ولديها عملتها الوطنية الخاصة مع سعر صرف جيد. اليوم البلد مزدهر اقتصاديا، ولديه امكانيات كاليونان: السواحل الجميلة التي تجلب السياحة وهذه على سبيل المثال أشياء يمكن لليونان الاستفادة منها بواسطة عملتها الخاصة، إذا سمح لها فقط بخفض القيمة.”

في هذه الأثناء، حزب البديل لألمانيا لديه ما يقرب من 16 ألف عضو أغلبهم خبراء اقتصاد، كما هو حال لوكه الأستاذ الجامعي مثله مثل جميع الناس ومثل الكثير من الألمان، يتخوفون من أن تتبخر مدخراتهم و ترتفع ضرائبهم.

وبصرف النظر عن اليورو، يريد الحزب أيضا الاستيلاء على السلطة من الاتحاد الأوروبي، و تنفيذ استفتاءات لكي تصبح أنظمة الهجرة أكثر صرامة.

خلال خطاب ألقاه في بريمن، تمت مهاجمة لوكه من قبل اليساريين، وقال بعدها إنه شعر بالخوف فقط، على الرغم من أنه لم يعترف، أن حزبه له مكاسب من جهة اليمين.

“أولئك الذين لا يريدون النظر عن كثب في مطالبنا يضعوننا دائما في اتصال مع جناح اليمين المتطرف، ولكن ماذا يتعين عليهم القيام به معنا؟ نحن ننتقد اليورو، لأنه فشل كعملة أوروبية. ننتقد الطرق والمسؤولية التي تم اتخادها في بلدان جنوب أوروبا. نحن ننتقد كل هذا لأنه يتعارض مع معاهدة ماستريخت و ضد الكلمات التي أطلقتها حكومتنا من قبل، وليس لنكون مسؤولين عن البلدان الأخرى.”

الحزب الذي يريد الدخول الى البرلمان الألماني، يتوجب عليه الفوزب 5 % من الأصوات على الأقل. غير أن شرط الخمسة في المائة ليس هو العائق الوحيد أمام الحزب الجديد لدخول البرلمان، فالمشهد السياسي المستقر نسبيا في ألمانيا يقف أيضا حجر عثرة أمامه.