عاجل

ترشح أليكسي نافالني لمنصب عمدة موسكو يغير المشهد السياسي في روسيا

تقرأ الآن:

ترشح أليكسي نافالني لمنصب عمدة موسكو يغير المشهد السياسي في روسيا

حجم النص Aa Aa

العاصمة الروسية موسكو تختار الأحد رئيس بلديتها في انتخابات تنطوي على أهمية للكرملين، حيث يتنافس فيها المعارض أليكسي نافالني مع رئيس البلدية المنتهية ولايته سيرغي سوبيانين الموالي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. عمدة موسكو فال في إحدى المناسبات: “ سنزيح الستار عن نصب جديد هامٍ تمت استعادته. وموسكو تعيش الآن من خلال هذا الحدث نهضة من نوع خاص وترميم وإعادة بناء المبنى التاريخي لا تزال قيد الإنجاز”.

وكان أليكسي نافالني الذي حكم عليه في تموز-يوليو بالسجن لمدة خمس سنوات لإتهامه بعمليات اختلاس يقول إنها ملفقة بالكامل، سجن ثم أفرج عنه القضاء خلافا لكل التوقعات حتى النظر في دعوى الإستئناف. نافالني اعتبر أنّ ترشحه يعدّ إنجازاً سياسياً كبيراً. نافالني أكد أمام أنصاره: “ لقد نجحنا في تدمير فكرة الكريملن الرئيسية والتي تهدف إلى أنه لا يمكن لأي أحد من قبل أن يقوم بحملته الانتخابية ويجمع أكثر من ثلاثة بالمائة من الأصوات دون مال الكريملن وتلفزيونات الكريملن”.

ومشاركة أليكسي نافالني، المدون المعارض للفساد، والذي تزعم الاحتجاجات على النظام الروسي في ألفين وأحد عشر وألفين وإثني عشر، في هذه الانتخابات البلدية تغير مشهدا سياسيا عقيما تعرضت فيه المعارضة الروسية للتهميش منذ عشر سنوات.المحللة السياسية ماريا ليبمان من مركز كارنيغي في موسكو قالت حول مشاركة نافالني في هذه الانتخابات: “ نظام بوتين السياسي تمكن من بناء فكرة تجنيب المخاطرة. وهذا ما يمثل احتكاراً سياسياً مع عدم اليقين، ومع عدم حدوث مفاجآت. لذا، أعتقد الآن أنّ هذا هو أحد إنجازات أليكسي نافالني، لقد فرض على السلطات أن تسمح بوجود عنصر من عدم اليقين في السياسة الروسية “.

وسجلت شعبية نافالني الذي يقوم بحملة نشطة جداً في الشارع وعلى الأنترنت، ارتفاعا ملحوظا في استطلاعات الرأي بحصوله على ثمانية عشر بالمائة من نوايا التصويت، لكنه ما زال بعيدا بأشواط خلف مرشح الكرملين الذي يحصل على ثمانية وخمسين بالمائة من نوايا التصويت بحسب آخر استطلاع للرأي بخصوص هذه الانتخابات التي يتنافس فيها أيضاً اربعة مرشحين آخرين لكن شعبيتهم لا قيمة لها.

وقبل يومين من الانتخابات البلدية، وجه فلاديمير بوتين انتقادات إلى نافالني وقال إنه ليس مؤهلا لتولي مسؤولية مدينة كبيرة، وأنه لا يتمتع بالنزاهة الكافية، التي تخوله القيام بحملة ضد الفساد.