عاجل

تقرأ الآن:

ألكسي نافالني: هل هو وجه المعارضة المقبلة؟


Insight

ألكسي نافالني: هل هو وجه المعارضة المقبلة؟

التغيير في روسيا يبدأ من موسكو حسب هذا الشعار. فهل سيذهب أليكسي نافالني أبعد من النتيجة التي حققها خلال انتخابات بلدية موسكو والتي اعتبرت إنتصاراً من طرف العديد من المحللين والخبراء. فهل يعدّ نافالني الوجه الجديد للمعارضة الروسية وهل تمثل النتيجة التي حققها مستقبلاً لمعارضي بوتين؟ من المؤكد أن يعود نافالني، هذا المدون المعارض، الذي سرعان ما تحول إلى رجل سياسة إلى السجن مجدداً. ولكن هل بسجنه ستهدأ الأصوات المعارضة للكريملن؟

الشيء الذي نجح فيه نافالني إلى حدّ الساعة هو تمكنه من تعبئة هذه الحشود، لقد كان سبباً في هذه المظاهرة الضخمة التي شهدتها موسكو في شتاء ألفين وإثني عشر ، مباشرة بعد الانتخابات التشريعية والتي سبقت بدورها عودة فلاديمير بوتين على رأس البلاد.

المظاهرات تكررت بعيد الانتخابات الرئاسية. إحتجاجات ضخمة شهدتها شوارع موسكو وكان ردّ بوتين قاسياً حيث تضاعفت محاكمات المتظاهرين في ساحة بولوتنيا. سبعة وعشرون متظاهراً وجهت لهم في مايو-أيار للعام ألفين وإثني عشر تهم “الشغب والفوضى” ضد القوات النظامية.

وقد بدأت محاكماتهم بعد عام من إعتقالهم حيث لا يزالون رهن الحبس في وقت تتحرك فيه المعارضة للتظاهر من جديد إحتجاجاً على إعتقالهم. ولكن الشارع لم يفز في الانتخابات الأخيرة، التي جرت يوم الأحد، وهو مؤشر آخر على سخط المعارضة على الكريملن. أكثر من نصف سكان العاصمة موسكو جددوا ثقتهم في رئيس بلديتهم المنتهية ولايته والمقرب من الرئيس بوتين سيرغي سوبيانين رغم أنّ أحدث إستطلاع للرأي يؤكد أنّ حوالي عشرين بالمائة فقط من سكان العاصمة يودون رؤيته على رأس بلدية موسكو لعهدة رابعة.

هذه الممارسات تؤكد من دون شك إحكام قبضة النظام على قواعد اللعبة السياسية ولكن في ظلّ غياب معارضة منظمة وشخصية ملهمة للعب دور سياسي جدي يبقى بوتين رجل روسيا القوي من دون منازع.