عاجل

تقرأ الآن:

الأزمة المالية في اليونان تُنفِّر من الاستمرار في الحياة


اليونان

الأزمة المالية في اليونان تُنفِّر من الاستمرار في الحياة

المآسي الاجتماعية للأزمة المالية في اليونان تنفِّر الناس من الاستمرار في الحياة. الأعوام الأربعة الأخيرة التي كانت أعوام أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها البلاد في تاريخها المعاصر رافقها ارتفاع حاد في معدلات الانتحار بلغ خمسة وأربعين بالمائة، لا سيّما في أوساط الرجال. هذه الحقائق وردت بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة هذه الظاهرة المأساوية.

أمام غياب إمكانيات تحسين ظروف المعيشة، اكتفت اليونان بوضع هيئات تسدي النصح لليائسين كوقاية من الإقدام على وضع حدٍّ لحياتهم.

آريس فيولاتزيس مدير مركز للوقاية من الانتحار يقول:

“ القضايا الاقتصادية ليست السبب الوحيد للانتحار، فهذه لا تسبب ذاك بالضرورة. لكن في كل مكان في أوروبا ارتفعت فيه معدلات البطالة، ازدادت معدلات الانتحار، وعندما تتقلص البطالة يتراجع الانتحار. هذه المؤشرات تبدو متلازمة وتبدو مترابطة”.

تداعيات الأزمة المالية نفسيا دفعت عددا من اليونانيين إلى تعاطي المخدرات أو على الأقل إلى استهلاك عقاقير مخدِّرة أقل كلفة. هذه التداعيات النفسية تمخضت أيضا عن تفشي العنف في الوسط العائلي وازدياد استهلاك المشروبات الكحولية.

مارينا أويكونومو الأستاذة الجامعية المتخصصة في التحليل النفسي تدق ناقوس الخطر قائلة:

“يجب على الدولة أن تتكفل بالمشاكل الشخصية التي يواجهها المواطنون. خلْف الأرقام الإحصائية يوجد بشر وآلام بشرية. رجال الاقتصاد لا يجهلون ذلك”.

معدَّل الانتحار ارتفع في اليونان خلال أعوام الأزمة المالية الأربعة بوتيرة متصاعدة خلال العامين الأخيرين.
قرابة ستة وعشرين بالمائة من الذين طلبوا مساعدة هيئة مكافحة الانتحار عام 2012م من الذين يعانون من مشاكل مالية، وأكثر من 50 بالمائة من عمليات الانتحار تتم شنقا.