عاجل

السكان والسياح على جزيرة جيليو، سيصفو الأفق أمامهم عما قريب. السفينة التي تغطي أعالي البحار، يجري العمل على نقلها. في الماضي لم يتجاوز طول أكبر سفينة تم تقويمها الــ 100 متر، أي أقل بثلاث مرات من الكونكورديا. 30،000 طن من الصلب أي ما يعادل أربع مرات وزن برج ايفل. لاتمام العملية أعد الغواصون منصة على عمق ثلاثين متراً، قبل نقل هذه التحفة التي تعادل ملعب كرة قدم ونصف المهمة. المهمة تبدو شاقة.
هي منصة من 21 ركيزة لدعم السفينة ومنعها من الغرق في قاع البحر. كما سيتم تثبيت عوامات مخصصة حتى يتم نقلها إلى الميناء. الرافعات العملاقة ستقوم القارب ببطء شديد. كما سيتم وضع صناديق حتى يتمكنوا من سحبها. تبلغ التكلفة الإجمالية إلى 600 مليون يورو. وطاقم العمل يتألف من 500 عامل.
يوم تم إطلاقها عام 2006 كانت أكبر سفينة إيطالية، أطلق عليها اسم “معبد الرفاه والاستجمام “ بطول 290 مترا، تزن 114،000 طن و كلفت 422 مليون يورو. أي أعلى من تكلفة العملية.
وبالتالي السؤال هو سبب تنفيذ هذه العملية، العالية المخاطر. أولا، بسبب مرور زمن عليها فإنها لن تقاوم شتاءً آخر، وتسبب مخاطر جمة على البيئة، أو على الأقل هذه هي الحجة التي قدمها القيمون على المشروع. وبالإضافة إلى ذلك، غرقت السفينة في 13 من يناير 2012 وما زال فيها الكثير من الأسرار بما فيها جثث اثنين الضحايا.

من المؤكد أن الأسرار التي تحيط بكل ما يتعلق بالكونكورديا، ستكون محط اهتمام الخبراء والباحثين، كما أن ملفها لن يطوى بين ليلة وضحاها، بل لعل القضية قد فتحت لتوها.