عاجل

الشراكة الفرنسية الألمانية تحت المجهر

تقرأ الآن:

الشراكة الفرنسية الألمانية تحت المجهر

حجم النص Aa Aa

احتفل الثنائي الفرنسي الألماني هذا العام بنصف قرن من التعاون والصداقة التي بدأت في الــ 22 يناير 1963 مع توقيع معاهدة الإليزيه. وقعه الجنرال ديغول والمستشار أديناور. معاهدة الإليزيه قبل كل شيء أعطت بعداً رسمياً وملموساً لصداقة المصالح الفرنسية الألمانية. ولدت بعد فترة طويلة من الصراع، وسجلت بداية مصالحة الأعداء التقليديين.
هذه الشراكة سمحت للشريكين بتأمين تكامل أوروبي، حتى أمسى الثنائي الفرنسي الألماني محركاً للآلة الأوروبية .

ألمانيا وفرنسا تباعدتا في العقد الماضي، سياسيا واقتصاديا. أما اليوم، ترجح الصحف الألمانية أنهما لم تعودا معاً. فمنذ سنة ونصف، وصول رئيس اشتراكي إلى الاليزيه أثر على العلاقات مع برلين، لا سيما وأن الرجل وعد بتسهيل الانضباط المالي. وتوترت العلاقات بين البلدين، غير أن ذلك لم يمنع البلدين من إنقاذ اليورو .
فرنسا وألمانيا في خلاف أساسي حول خروج أوروبا من الأزمة. برلين لا تشكك بفضائل “ الانضباط المالي “ و آثاره الإيجابية على النمو. بعد تراجع طويل، نيكولا ساركوزي أقتنع بنجاح ألمانيا. أما هولاند، أبقى على المسافة، خوفا من أن يتهم بفرض النموذج الألماني .
هل سيبقى الثنائي الفرنسي الألماني هشاً بعد الــ 22 من سبتمبر؟ أم لعل الأزمة هي التي سببت هذا الجفاء وتلك المنافسة على الأسواق المشتركة. وبعض الانفراج الذي يلوح في الافق قد يساهم في اعادة ما كان.