عاجل

عاجل

حزب الفجر الذهبي اليوناني: هل يشكل خطراً على النسيج الاجتماعي في البلاد؟

تقرأ الآن:

حزب الفجر الذهبي اليوناني: هل يشكل خطراً على النسيج الاجتماعي في البلاد؟

حجم النص Aa Aa

الصليب المعقوف ورموز نازية أخرى في أثينا وفي وضح النهار. رموز موجودة في مقر حزب الفجر الذهبي، التشكيلة السياسية، التي يُصنف أعضاؤها في إطار النازيين الجدد وقد خرجوا من الظلّ مستغلين تخبط اليونان في أتون الأزمة الاقتصادية.

في حزيران-يونيو ألفين وإثني عشر تمكن ثمانية عشر عضواً من حزب الفجر الذهبي من الدخول إلى البرلمان. شعبية الحزب اليميني المتطرف الذي أسس من طرف نيكولاووس ميخالولياكوس إرتفعت في غضون ثلاث سنوات من صفر فاصل تسعة وعشرين بالمائة إلى سبعة بالمائة، وتجاوزت عشرة بالمائة في صيف هذا العام. إستطلاعات الرأي تؤكد أنه أصبح القوة السياسية الثالثة في البلاد.

وحتى داخل البرلمان لم يتردد نواب حزب الفجر الذهبي في التصرف كمثيري الشغب من خلال وصفهم المهين لأعضاء حزب اليسار بقطيع الماعز وهو ما اضطر رئيس الجمعية الوطنية من طرد النائب عن حزب الفجر الذهبي بانايوتيس إليوبولوس من البرلمان عندما هتف بعبارة “يعيش هتلر”.

الحزب تأسس في ثمانينيات القرن الماضي من طرف نيكولاووس ميخالولياكوس الذي تمكن من كسب ثقة بعض اليونانيين خلال تنديداته بالفساد ولم يتردد أبدا في تمرير عبارات وإشارات نازية في خطاباته المثرة للجدل. ميخالولياكوس قال: “ إنهم يلقبوننا بالنازيين، مرة، مرتان وحتى عشر مرات، لكنهم لا يستطيعون أن يلقبوننا باللصوص. هذه الأيادي بإمكانها تقديم التحية احيانا بهذا الشكل، لكنها ليست أيادي وسخة. إنها حقا أياد نظيفة ولم تسرق شيئا”.

كيف تمكن هذا الحزب الذي يوصف بأن لديه أيديولوجية” قومية اجتماعية” من إستقطاب كلّ هذا الدعم رغم معاناة اليونان من الإحتلال النازي. من بين الأسباب: المبادرة التي أطلقها من خلال توزيع مواد غذائية في الشارع للذين يحملون بطاقة هوية يونانية فقط.

أعضاء حزب الفجر الذهبي الذين يمثلون النازية الجديدة استهدفوا بالأخص المهاجرين غير الشرعيين حيث تعدوا دور الشرطة. وكما تظهر الصورة قام حوالي خمسين عضواً، بعضهم نواب في البرلمان بالتأكد من تصاريح إقامة الباعة المهاجرين في سوق مدينة رافينا في خريف العام الماضي. ولم يتردد النازيون الجدد في تدمير محلات الذين لم يقدموا وثائق إقامة.

ثمانون بالمائة من المهاجرين غير الشرعيين في أوربا يمرون عبر اليونان التي تعدّ بوابة لعبور المهاجرين غير الشرعيين إلى القارة العجوز. المهاجرون غير الشرعيين يمثلون عشرة بالمائة من السكان في اليونان.