عاجل

قضية ساركوزي وبيتانكور لا تزال قائمة

تقرأ الآن:

قضية ساركوزي وبيتانكور لا تزال قائمة

حجم النص Aa Aa

“يجب أن نتفق، حملتي الانتخابية تم تمويلها من قبل الغواصة الباكستانية أم من قبل القذافي أم من السيدة بيتانكور؟

هذا التصريح الذي أدلى به الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في أبريل من العام 2012، لا زال يلخص المشاكل القانونية التي يعيشها.

في قضية المليارديرة الفرنسية ليليان بيتانكور مالكة معظم أسهم شركة التجميل العالمية “لوريال” صادقت الغرفة الابتدائية في محكمة الاستئناف ببوردو هذا الثلاثاء على الاتهامات ب “استغلال ضعف الغير” الموجهة لساركوزي.

وتم التحقق من صحة الخبرة الطبية لوريثة لوريال، ليليان بيتانكور كانت ضعيفة نفسيا منذ أيلول سبتمبر من العام 2006 وساهمت فعلا في تمويل حملة ساركوزي في العام 2007 بحدود تتجاوز إلى حد كبير ما يسمح به قانونيا وبدون موافقة واضحة منها وبالتالي فقد تبث أنه كان هناك استغلال ضعف الآخر.

القضية التي يعود تاريخها الى العام 2007 استهلت حينما كانت أغنى امرأة في فرنسا لا تزال في مطلع الثمانينات من عمرها وقت ارتكاب الجرائم المزعومة، حين أبلغ محاسب الميليارديرة الشرطة في العام 2010 أن باتريس دو ميستر مصدر الثقة السابق لبيتانكور طلب منه 150 ألف يورو لتسليمها إلى إيريك فورت الذي كان المسؤول عن الخزانة في حملة ساركوزي.

القضية تثير غضب أقرباء بيتانكور ولكن كذلك وزير الميزانية السابق ايريك ويرت ورئيس الدولة الذي انهزم في انتخابات مايو من العام 2012، والمتهم في هذه القضية التي تعتبر زلزالا سياسيا في البلاد.

وتصل عقوبة استغلال الضعف في فرنسا إلى ثلاث سنوات من السجن وغرامة قدرها 375 ألف يورو.

وكان مكتب المدعي العام أوصى بإسقاط التهم ضد ساركوزي بسبب نقص الأدلة ونفي الرئيس السابق بشدة ارتكاب أي مخالفات.

ورغم محاولات محامي ساركوزي منذ بداية القضية لإسقاط التهمة الموجهة لموكله فان القضاء أبقاها في مسعى لتحديد ما إذا كانت أموال بيتانكور ساهمت بالفعل في تمويل حملته.

المحامي الذي يمثل واحدا من بين 12 شخصا يجري التحقيق معهم في القضية قال إنه سيتم الطعن في الحكم أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة في فرنسا.

مشاكل الرئيس الفرنسي السابق لا تتوقف عند هذا الحد إذ يشتبه أيضا بأنه حصل على أموال من مصادر أخرى بينها 50 مليون يورو من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي كما أنه متهم كذلك في قضية كراتشي ويجري تحقيق منفصل في هذه القضية.

رغم كل هذه القضايا ظهر نيكولا ساركوزي هذا الصيف على رأس الحزب الحاكم أمام أنصاره، ما يشير إلى عودته إلى الساحة السياسية، ولكن هل ستكون هذه الحالات عائقا له؟ في انتظار معرفة قرار القضاة إما النطق بالحكم النهائي أو إعادته الى محكمة النقض.