عاجل

تقرأ الآن:

كابوس الحرب يحوله المسرحي الإيراني محمد شرم شير إلى"كوابيس مضحكة"


ثقافة

كابوس الحرب يحوله المسرحي الإيراني محمد شرم شير إلى"كوابيس مضحكة"

ويلات الحروب المتعاقبة في الشرق الأوسط، والتي لا تزال تخيم على سكان هذه المنطقة المتوترة منذ عقود، كانت مصدر الهام للكاتب المسرحي الإيراني محمد شرم شير.

كابوس هذه الحروب حولها شرم شير بمساعدة المخرج الإيراني رضا حداد إلى عمل مسرحي بعنوان “كوابيس مضحكة بعضها للنهار وبعضها لليل”.

العمل هو في الأساس لوحات راقصة يؤديها سبعة ممثلين واستخدمت فيه أساليب العرض الحديثة التي تقرب فن المسرح من السينما والموسيقى والرقص.
رقصات تعبر عن احساس الإنسان بالخوف والقلق وأحيانا بالعبث.

يقول مخرج المسرحية رضا حداد:” نحن نعيش في عالم تؤرقه الحروب، وفي ايران نحن قلقون ومتخوفون من دخول بلدنا في حرب أخرى لأن ذلك سيكون فظيعا. نحن نعيش في عالم حوله الطغاة الى كابوس، كابوس لا يتركنا نعيش في سلام. في هذا العمل حاولت أن أعبرعن هذه المخاوف وعن هذا كابوس، حاولت أن أحدث الجمهور عنها لأنها لا تخص بلدي فحسب. أعتقد أن الناس خائفون من الحرب في جميع أنحاء العالم لأنها تخلف الدمار. ولأن ضحاياها هم الأطفال. هذا ما أردت التعبير عنه في المسرحية.

خلال أكثر من ثلاثة عقود، عرفت إيران تحولات سياسية واجتماعية عميقة، وخاضت صراعا مريرا مع جارتها العراق، وهي تعيش الآن على وقع العقوبات الإقتصادية الدولية بسبب برنامجها النووي.

المبدعون الإيرانيون حاولوا من خلال أعمالهم التطرق إلى حياة الناس اليومية بقلقها ومخاوفها وآمالها.

يقول مؤلف المسرحية محمد شرم شير:“لدينا بعض المخاوف مصدرها تحليلنا الفكري للواقع وللأخبار التي نطلع عليها والمعلومات التي تصلنا. كل هذا يؤكد أن الخطر يداهمنا وأن كارثة كبرى تطرق أبوابنا. هذا ما يؤرقني طوال الوقت وهذا ما ينعكس على عملي كمؤلف مسرحي.

الحروب والصراعات أمست تقتحم بيوتنا عبر شاشات التلفزيون، الجثث والدمار وطابور اللاجئين أصبح خبزنا اليومي.
والأكيد أن فهمنا للحرب يختلف من شخص إلى آخر فهل يمكن للفن مساعدنا في هذا المستوى؟
يضيف المبدع محمد شرم شير: “أنا أحاول أن أكتب عن كل جزء من هذه الكارثة، من خلال تشكيل الرموز، نحاول تقاسم مشاغلنا وهمومنا مع الجمهور، نحن نبحث عن لغة خاصة وصور خاصة وتصور مختلف وردود فعل مختلفةن لنقول للجمهور إن الكارثة قريبة منه أكثر مما يتصور.”

بعد الإنتخابات الرئاسية الأخيرة في ايران ووصول الإصلاحي حسن روحاني الى سدة الحكم، تنفس الفنانون الإيرانيون الصعداء وراودهم حلم الإبداع من جديد، بعد أن واجهوا عراقيل كبيرة في الماضي حالت دون تحليقهم بحرية في عالم الفن.

مسرحية “كوابيس مضحكة بعضها للنهار وبعضها لليل“،عرضت في طهران طوال شهر أغسطس الماضي وتتواصل حتى نهاية شهر أيلول الحالي.(2013)

اختيار المحرر

المقال المقبل
متحف جديد في مدينة Antwerp انفرس Anvers البلجيكية

ثقافة

متحف جديد في مدينة Antwerp انفرس Anvers البلجيكية