عاجل

عاجل

إيطاليا : الأسواق العالمية وثمن الأزمة السياسية

تقرأ الآن:

إيطاليا : الأسواق العالمية وثمن الأزمة السياسية

حجم النص Aa Aa

تطورات الأزمة السياسية في إيطاليا بدأت بوضع البلاد تحت مجهر الأسواق المالية العالمية. سجل مؤشر ميلانو ناقص واحد واثنين، بعد أن خسر خلال اليوم أكثر من نقطتين مئويتين .
وتناغماً مع بورصة ميلانو، تأثر سوق السندات، حيث استمر الفرق بين السندات الإيطالية لأجل عشرة اعوام فى الارتفاع مقارنة بنظيرتها الألمانية إلى مائتين وستة وستين بعد أن لامس مائتين وتسعين نقطة أساس.
أكثر من تأثر، أسهم ميدياسيت القابضة التي تتبع لعائلة برلسكوني والتي خسرت نحو أربع نقاط ونصف.
من جانبها وكالة التصنيف فيتش قالت إن عدم اليقين الذي طال أمده في البلاد المثقلة بالديون يمكن أن يؤدي إلى خفض تصنيفها الإئتماني.
الأزمة الإيطالية تفجرت بعدما قرر زعيم حزب شعب الحرية سيلفيو برلسكوني سحب وزراء من الحكومة الإئتلافية مع يسار الوسط، تحسباً لتصويت مجلس الشيوخ بإبطال عضويته، مما وضع رئيس الوزراء إنريكو ليتا أمام خيارات صعبة قد يكون من بينها العودة إلى صناديق الإقتراع إذا أخفق في إيجاد أغلبية بديلة.

أنيباله فراكاسو. يورونيوز.
الأزمة الحكومية الناجمة عن استقالة وزراء من حزب برلسكوني ، شعب الحرية، تحمل مخاطر انزلاق إيطاليا نحو الفوضى الإقتصادية . بعد خمسة أشهر من الاستقرار النسبي الآن كل شيء يمكن أن ينهار، وأن يجر البلاد و ربما كل منطقة اليورو ، نحو أزمة مدمرة .
ماوريتسيو ماتسييرو ، المحلل المالي ومدير مرصد ماتسييرو للبحوث ، هل تعتقد أننا نقف مرة أخرى على شفا الهاوية ؟

ماوريتسيو ماتسييرو.
هذا ممكن ! رغم أن القطاع الذي من شأنه أن ينطوي على مشاكل أكبر هو المالي والمصرفي . لا بد من القول ، مع ذلك، أن هناك بعض الجوانب التي تحمل انتعاشاً اقتصادياً طفيفاً ، كما يمكننا أن نرى من بعض مؤشرات منظمة التعاون والتنمية ، ولكن المشكلة لا تزال كامنة في الدين العام . وفقا لتقديراتنا كما ربما في قراءة آب/أغسطس سيكون هناك انتعاش طفيف وانخفاض بنحو عشرة مليارات يورو ، ولكن مرة أخرى وبحلول نهاية العام، سنلامس أقصى قيم للدين في كل العصور .

أنيباله فراكاسو. يورونيوز.
الشائعات تتحدث بالفعل عن وكالة تصنيف، على وشك تخفيض التصنيف، بسبب الإصلاحات التي لم تتم . المضاربون على استعداد لمهاجمة إيطاليا ؟

ماوريتسيو ماتسييرو.
في الواقع ، الأسواق تقيم بعناية، وأداء سوق الأوراق المالية اليوم ليس سيئاً بشكل عام، و أيضا الزيادة بالنسبة للسندات الإيطالية ليست كبيرة . ومن المفارقات ، فإن هذه الأزمة سياسة يمكن أن تحسن من معايير العجز/الناتج المحلي الإجمالي، التي تقدر حالياً بأكثر من ثلاثة في المائة، لكن قد تنخفض إلى مادون هذه النسبة إذا ما زادت عائدات الضرائب نتيجة لزيادة الضريبة على القيمة المضافة ، والتي يبدو أنها مؤكدة اعتباراً من يوم غد .

أنيباله فراكاسو. يورونيوز.
الاربعاء رئيس الوزراء إنريكو ليتا يذهب إلى البرلمان لطلب الثقة. على ماذا تراهن الأسواق ؟

ماوريتسيو ماتسييرو.
إذ اتمكن خقاً من تشكيل حكومة ، والتي، على الرغم من هشاشتها ، ستكون قادرة على القيام ببعض الإصلاحات على الأقل و تقديم ميزانية عام 2014 ، عندئذ ستحاول الأسواق بطريقة أو بأخرى الهدوء. وإذا ما كان خيار الذهاب إلى الإنتخابات ، فهذا هو المجهول، ويمكن للأسواق أن تعاقب إيطاليا مع زيادة الفائدة ولكن أيضا معاقبة الإصدارات الجديدة من الدين العام .

أنيباله فراكاسو. يورونيوز. في هذه الأثناء ، من تعرض للعقوبة أسهم مجرة ميدياست القابضة التابعة لأسرة برلسكوني . وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الزوبعة السياسية داخل حزب شعب الحرية خلقت انقساماً في اليمين مع ولادة تشكيل جديد. في النهاية برلسكوني سيدفع وحده الفاتورة الضخمة لمقامرته؟

ماوريتسيو ماتسييرو.
الحق أن الايطاليين جميعهم سيدفعون . لدينا مشكلة وهي حقاً كبيرة جداً ، وهي الدين العام، وإيطاليا التي لا تنمو. جميعها مشاكل هيكلية من وجهة النظر الإقتصادية، لهذا الإيطاليون جميعاً سيدفعون الفاتورة .

شكرا ماوريتسيو ماتسييرو .