عاجل

المجتمع الكاثوليكي يتنظر "دخان" بداية الإصلاحات في الكنسية و الفاتيكان

تقرأ الآن:

المجتمع الكاثوليكي يتنظر "دخان" بداية الإصلاحات في الكنسية و الفاتيكان

حجم النص Aa Aa

“أود أن نسأل أنفسنا جميعا اليوم: هل ما زلنا كنيسة قادرة على أن تنير القلوب؟” السؤال الذي يبقي من دون إجابة، البابا فرانسيس الأول يسعي منذ توليه سدة البابوية مطلع السنة الجارية إلى إخراج الكنيسة الكاثوليكية و الفاتيكان من دائرة الفضائح والصراعات الداخلية التي أحاطت بها من كل جانب.
البابا فرانسيس إعترف من الكرسي الرسولي، بضرورة إعادة النظر في تسيير الفاتيكان، فالفساد، الإعتداءات الجنسية و تبييض الأموال، و غيرها من الفضائح ، كلها ملفات تخالف مبدأ الكاثوليكية.
الوضع المؤثر على الكنيسة الرومانية قاد البابا فرانسيس إلى تشكيل مجموعة الـ 8 البابوية. مجموعة تضم ثمانية كرادنة، مستقلين عن المجلس الإستشاري للكرادلة، دخلوا في إجتماع مغلق الثلاثاء من أجل دراسة و مناقشة المشاكل التي رفعها البابا.ميزة هذه المجموعة أنها تضم كرادلة من القارات الخمس ما يسمح بالتطرق إلى المشاكل التي تتعرض لها الكنيسة في العالم و ليس في روما أو أوروبا فقط.

الناطق الرسمي للفاتيكان فيديريكو لمباردي يقول:

“ سيكون عمل طويل، لا يجب ان ننتظر إصلاح الحكومة الكاثولكية و الكنيسة في العالم بمجرد انتهاء الإجتماع الكردنالي”

التغيير و الشفافية أضحي مطالبا به داخل الكنيسة خاصة و أن الأمر قد صدر من أعلى هيئة في الكنيسة، الإجتماع السري لرجال الدين الذي إنعقد في مارس/ أذار الماضي كان مناسبة كذلك للتعبير عن الحاجة الكبيرة للشفافية في ظل فضائح الفاتيكان التي نشرتها الصحافة الإيطالية.

الخبير في شؤون الفاتيكان لاكوبو سكاراموزي يقول:

“ البابا فرانسو لديه صلاحيات كبيرة ، والغالبية العظمى من الكرادلة الذين إنتخبوه في المقدسي لم يكونوا يرغبون في إختيار شخصية قوية أو البابا الذي سيغير الأوضاع و يصلح الكنيسة و الفاتيكان، و هذا الذي من شأنه إعادة بعث الكنيسة الكاثولكية من جديد”

و قبل إنعقاد مجموعة الـ 8 البابوية، بدأت بعض الإصلاحات و الشفافية تظهر، من خلال التصريحات المتعددة للبابا فرانسو الأول. معهد الأعمال الدينية هو الأخر كان له نصيب من التغييرات و الإصلاحات حتي بنك الفاتيكان الذي كان له الحصة الكبرى من الفضائح من خلال تعامله مع المافيا الإيطالية و قضايا تبييض الأموال التي عصفت به، إعتمد الشفافية و قام بنشر النتائج السنوية التي حققها السنة الماضية.

مهمة إصلاح الكنيسة الكاثوليكية يعتبرها البابا الجديد مهمة صعبة و أساسية في نفس الوقت من أجل إسترجاع ثقة الناس، مجلس الكرادلة المقرب من أب الكاثولكية في العالم يعمل على تحضير إستراتيجية للوقوف و الحد من الفضائح التي تواجهها الكنيسة منذ سنوات. العمل يخص أيضا تغيير المواقف و تطوير الرؤي في القضايا التي لم تتطور معها نظرة الكنيسة كقضية النساء المطلقات و دور النساء و اللائكين في المجتمعات، بالإضافة الى لامركزية الكنيسة خاصة و أن أوروبا لا تسجل سوى ربع عدد الكاثوليكيين في العالم و البالغ عددهم 1.2 مليار.