عاجل

تقرأ الآن:

رومانو برودي الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية: سياسة الإتحاد الأوروبي فشلت في إدارة الأزمة الإقتصادية و "التقشف" أثّر على النمو


العالم

رومانو برودي الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية: سياسة الإتحاد الأوروبي فشلت في إدارة الأزمة الإقتصادية و "التقشف" أثّر على النمو

رومانو برودي، السياسي و البروفيسور الذي يمتلكُ تجربة غنية على المستويين الأكاديمي والسياسي، و خبرة عالية في مجال تسيير المؤسسات العمومية، الوزير الأول السابق لإيطاليا والرئيس السابق للمفوضية الأُوروبية، شارك مؤخرا في ندوة حول التحديات الجديدة للإتحاد الأوروبي في ظل الشراكة مع الدول الشرقية لأٌوروبا المرشحة لتعاون أقوى، كأوكرانيا. يورونيوز تسأل بعض الأسئلة للمسؤول رومانو برودي بشأن هذه المسألة و أوروبا ككل:

يورونيوز: في ٍرأيكم، هل الإتحاد الأوروبي مطالب بإحراز تقدما فيما يتعلق بمسارالوحدة السياسية في أوروبا لجعله أكثر فعالية ؟

رومانو برودي: على المدى البعيد،أعتقد أن الأمر بات ضروريا لبقائنا، أما على المدى القصير، فإن الوحدة السياسية أمر صعب. لقد حدثت العديد من التوترات، و جاء النقاش حول اليورو، و تعالت الأصوات لوقف التعامل به، أوروبا منقسمة على نطاق واسع في المدة الأخيرة. و هذا ليس بالأمر الجديد، في الماضي كان لدينا ما يسمى “الكرسي الفارغ” لفرنسا التي تعتبر البلد المؤسس لأوروبا ، لذلك أنا لست متشائما . نحن بحاجة الى الكثير من الصبر. يجب أن ندرك أنه لا يوجد بلد أوروبي كبير بما فيه الكفاية، ولا حتى ألمانيا للعب أي دور في العولمة، و هذا أمر مذهل.

يورونيوز: نشهد في الكثير من البلدان عودة لليورو و في نفس الوقت الشكوك قائمة حوله، حتى الإتحاد الأوروبي خصته هذه الشكوك، فهل هذا نتاج للأزمة الإقتصادية أم أكثر من ذلك؟

برودي: هذا الأمر وليد الأزمة الإقتصادية. لما إستحدثنا اليورو، وضعنا أسسا خاصة بهدف الحفاظ على إستقراره و الدفاع عنه، كل شئي كان واضحا بالنسبة لنا. لكن الوضع الحالي أنتج أوروبا أخرى تتميز بالخوف من العولمة، الخوف من الصين، حتى الخوف من أوروبا، من السباك الروماني مثلا و هذا ما أضعفنا. الأزمة كشفت النقاب عن هذه المخاوف.

يورونيوز: هل إدراة الأزمة الإقتصادية في أوروبا تمت بشكل حسن برأيكم ؟

برودي: بشكل صحيح ( يتعجب)، أظن أننا تأخرنا في التحرك، بإستثناء البنك المركزي الأوروبي الذي أحسن في طريقة تعامله مع الأزمة. لقد نمنا كثيرا، و أضعنا الوقت في النقاشات التقنية غير المنتهية، و أهملنا صلب المشكل الذي ألّم بقلب أوروبا. لم نتطرق للمشكل الأصلي و عن دورنا في العالم.
بلغة أخرى، عندما بدأت الأزمة التي تسببت فيها الولايات المتحدة، قام أوباما بضخ ثمانمئة مليار دولار، الصين هي الأخرى تحركت سريعا و خصصت خمسمائة و خمسة و ثمانين مليار دولار، أما أوروبا فمنذ سنوات حساباتها مخلوطة حيث نتعامل ببعض العشرات من المليارات فقط.
صراحة، لقد تبين أن سياساتنا هشة، و لديها صعوبات كبيرة. حاليا، أصبح من الضروري التغلب على هذه الصعوبات من أجل التمكن من مواكبة وتيرة العولمة الجديدة. يجب أن لا نضيع الوقت وإلا سندرك في النهاية أننا على الهامش.

يورونيوز: في أية مجالات أوروبا مطالبة بإحداث التغييرات و تطوير أساليبها من أجل إعادة الثقة للمواطنيين في الإتحاد الأوروبي، و جعله متحدا و قويا أكثر؟

برودي: إن إنشاء إتحاد قوي و شعبي يتطلب قبل كل شيئ روح التضامن، أنا لا أقصد الأعمال الخيرية، بل التضامن الذكي. على سبيل المثال، أظن أن سياسة التقشف المفروضة على المدى القصير في المدة الأخيرة لم تنجح باتتا في ألمانيا. لقد قمت بإجراء كل الحسابات الممكنة لدراسة الوضع و النتيجة، هي أن هذه السياسة ليست صائبة، لأنها أثرت على النمو في ألمانيا، عوض دفعه نحو الأعلى.
لكن علينا أن نفهم أنه من الصعب إتخاذ قرارا موحدا من طرف ثمانية و عشرين دولة. و أكيد أن إعادة الثقة للمواطن الأوروبي تبدأ من خلال توجيه رسالة واضحة و موحدة. لا يجب أن لا نشتت قراراتنا وراء كل المشاكل و المواقف التي تحدث جراء وجهات النظر المختلفة. و أخيرا بات من الواضح ان سياسة التسيير التي وُضعت في أوروبا لجعلها قوية لم تعد نافعة.

الرئيس التايواني ماينغ جيُو في حوار مع يورونيوز: ضرورة الإسراع في توقيع إتفاق التبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي و الخلاف مع اليابان لابد من أن يحل عن طريق التشاور

العالم

الرئيس التايواني ماينغ جيُو في حوار مع يورونيوز: ضرورة الإسراع في توقيع إتفاق التبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي و الخلاف مع اليابان لابد من أن يحل عن طريق التشاور