عاجل

وسط ما يروج من حديث عن انها قد تكون المرشحة للحصول على جائزة نوبل للسلام هذا الأسبوع، نشرت مذكرات الطفلة الباكستانية مالالا يوسف زاي في كتاب، عرضت منه النسخ في المكتبات عبر أنحاء العالم. “أنا مالالا، طفلة باکستانية صمدت من أجل مزاولة التعليم فأطلقت عليها طالبان النار“، ذلك هو عنوان الكتاب.
وجاء نشر الكتاب بعد سنة من اليوم الذي تعرضت فيه لاطلاق النار على أيدي طالبان، لأنها دافعت عن حقوق النساء في التعليم. وتقول امرأة باكستانية:
“لقد أصبحت الآن متحدثة على مستوى العالم من اجل التعليم وخاصة من اجل تعليم البنات”.
ويقول هذا الحريف من داخل إحدى مكتبات اسلام آباد:
“يعتبر الجزء المتبقي من المجتمع أن ملالا هي رمز للتعليم والمقاومة ضد المقاتلين”.
مؤلفة الكتاب هي الصحفية كريستينا لامب، التي روت حياة مالالا قبل لحظة التاسع من أكتوبر الفين واثني عشر، وما بعدها، عندما صعد مسلح على متن حافلة مدرسية مكتظة بالتلميذات في مدينة سوات الباكستانية، القريبة من الحدود الافغانية، وسأل عمن تكون مالالا، ثم أطلق على رأسها النار.
خلال الصيف الماضي ذكرت مالالا بأهمية الرسالة التي وهبت نفسها لأجلها، وهي التعليم، وتقول أمام الأمين العام للأمم المتحدة:
“طفل واحد ومدرس واحد وكتاب واحد وقلم واحد يمكنه تغيير العالم. التعليم هو الحل الوحيد. التعليم أولا. شكرا”.
ويصف الكتاب مجيء عناصر طالبان وموقفهم المعارض لتعليم البنات، كما يصور التقاليد السائدة في محيط نشأة مالالا، والتي لم تكن ترفع من شأن المرأة، عكس والدها الذي كان فخورا بها، والمعلم الذي أسس مدرسة للبنات وفتحها رغم الضغوطات والتهديد.
وعن مالالا يكفي القول إنها بدأت بإجراء لقاءات مع التلفزيون الباكستاني بشأن تدريس البنات، وهي في الحادية عشرة من عمرها، ثم بدأت بالكتابة لبي بي سي في القسم الناطق بالاوردو تحت اسم مستعار، ومنذ ذلك الوقت عرفها الباكستانيون، وأضحت هدفا لطالبان، لكنها لم تكن تتصور أن يستهدف عناصرها الأطفال، فكانت الضحية وكتب لها رغم ذلك أن تعيش الآن من أجل رسالتها الانسانية، وبدعم من والدها.

.