عاجل

عاجل

"يوروباليا الهند" جسر إلى بلاد التوابل

تقرأ الآن:

"يوروباليا الهند" جسر إلى بلاد التوابل

حجم النص Aa Aa

الهند، بثقافتها وتاريخها، حاضرة في مهرجان يمتد لاربعة اشهر. بلاد التوابل ضيفة مهرجان “يوروباليا“، الذي يقام كل عامين، ويعد من أضخم مهرجانات اوروبا. سيحتفي بالهند عبر اقامة حوالي 450 حدثا ثقافيا، في العديد من المدن البلجيكية.

موفدة “يورونيوز“، ايزابيل دا سيلفا، زارت معرض “الجسد في الفن الهندي“، وهو من أكبر أحداث المهرجان. تقول إنه فرصة نادرة لرؤية معروضات لم تغادر سابقا الهند، مثل المجوهرات واللقى الاثرية.

سيتعرف زوار المعرض على خلفيات الاهتمام بالجسد الانساني، في حياته وموته، وصولا إلى اضفاء نوع من القداسة عليه كما حال الثقافة الهندوسية الان. المعروضات جمعت من متاحف الهند، ومن مجموعات خاصة بمتاحف عالمية وأخرى تعود لمقتنيات شخصية.

نعمان أهويا، منسق المعرض، يقول لـ “يورونيوز” إن من بين المواضيع التي سيكتشفها الزوار خلال تجوالهم “وجهات النظر المختلفة للموت من قبل المجتمعات الهندية، وعلم التنجيم، والعناصر الاساسية التي تؤثر على حياة جميع الافراد والمقاربات المختلفة لهذا المفهوم” المتعلق بثنائية الجسد والموت.

سينما الهند ستكون إحدى محاور المهرجان، عبر تظاهرة سينمائية ستعرض حوالي 200 فيلم. سينما “بوليوود” هي الأكثر شهرة، لكنها لا تشكل إلا جزءا من صناعة السينما الهندية، فهناك “توليوود” و“كولوود“، وجميعها اسماء اشتقت من مدينة“هوليوود“، عملاق الانتاج السينمائي في الولايات المتحدة.

مشاهدو الافلام سيكتشفون سينما متنوعة. بالطبع هناك الأفلام المليئة بالاستعرضات، لكن أيضا السينما الواقعية التي ترصد مشاهد الحياة اليومية وتسبر ظواهر فيها. تنبغي الاشارة هنا إلى أن الاغاني والاستعراضات درجت كخيار انتاجي قبل أن يكون فنيا، فغالبية مرتادي دور السينما في الهند ينجذبون لرؤية هذه الحيوية المسلية على الشاشة الكبيرة، مما جعل المنتجين والمخرجين يدخلون الاستعراضات كلازمة أملا بالنجاح في شباك التذاكر.

المخرجة كريسيتين دو ميلدر، تقول لـ “يورونيوز”: “نحن محظوظون بأن التظاهرة تصادف الاحتفال بمرور 100 عام على ولادة سينما الهند“، وتضيف “لذلك سنعرض عناصر مختلفة للمشهد السينمائي بحضور عدة مخرجين مثل أنورا كاشاب الذي سيشارك في مهرجان “كان” العام المقبل ومخرجين آخرين”.

مجموعة من كبار عازفي الهند سيحضرون في حفلات حية. سيقدمون الموسيقى التقليدية والمقدسة من جنوب و شمال الهند، إلى جانب ليالي الموسيقى الصوفية.

برمجة المهرجان ركزت على سبعة محاور، وإضافة إلى ما سبق، ستقام احداث ثقافية حول كيفية تأثّر أوروبا بفنون الهند، وسيتاح المجال للشباب ليقدموا انتاجاتهم، إضافة إلى عرض مشاريع فنية أنجزت بالاشتراك بين فنانين غربيين وهنود.

هكذا، يأمل المنظمون في اتاحة الفرصة للجمهور كي يكتشف الهند عبر جذور ثقافتها وفنها وخلفياتهما، فيما يتجاوز سطحية النظرة الغرائبية الشائعة عن حضارة عمرها أكثر من خمسة آلاف عام.