عاجل

يبدو ان الشتاء هذا العام في المجر، اقسى من كل عام بالنسبة للمتشريدين الذين لا مأوى لهم. فمنذ عدة ايام بدأت البلديات في هذا البلد بطردهم من الاحياء السكنية. ومن يرفض المغادرة يعرض نفسه للعقوبة تتراوح بين تسديد غرامات مالية او العمل في المصالح العامة، كما تصل العقوبة الى السجن في حال كرر المتشرد تواجده في الشارع.القانون الذي وضعته حكومة فيكتور اوربان المحافظة تمت المصادقة عليه بعد ان ادخلت بنوده في الدستور في شهر مارس اذار الماضي. ويقول وزير الداخلية كارولي كونترا: “لقد امنا سبعمئة مأوى في بودابست، ونود ان يجد كل متشرد ملجأ له. في عهد الحكومة الاشتراكية، مئات المتشردين كانوا يموتون من الصقيع في الشوارع في حين ان العام الماضي متشرد واحد فقط توفي وهذا بالطبع لم يكن من المفروض ان يحدث.” يورونيوز ذهبت للقاء من هم بلا مأوى، واجرت حديثاً مع ارباد كاردوس الذي اكد انه لم يكن على علم بهذا القانون الجديد. كالكثيرين غيره سيبقى يعيش في الشارع فهذا هو مسكنه منذ عشرين عاماً. ويقول ارباد “ في الملاجىء فوضى كبيرة جداً. بكل بساطة لا نجرؤ على الذهاب اليها، فهناك يتم ضربنا وتهديدنا اضافة الى اننا نتعرض للسرقة.”
عدد المتشردين في المجر يترواح بين ثلاثين الف الى خمسين الف شخص، بينهم اربعة الاف في بودابست وحدها. الحكومة التي يسيطر عليها حزب فيداس المحافظ، رغم تأكيد الحكومة على زيادة المخصصات لزيادة عدد الملاجىء وتوسيعها، فان المؤسسات الاهلية تشجب الاهمال الموجود في هذه الاماكن مؤكدة ان هذا ليس الحل السليم للمشكلة.
ريتا بينس من جمعية حقوق الانسان، تشدد على ضرورة احترام هذه الحقوق وتقول إن الحكومة تسعى عبر هذا القانون الى اخفاء المشكلة لاخفاء وجود المتشردين. وان السياسيين لم يحلوا المشكلة بل جعلوها اصعب واعمق.
وتقول مراسلتنا من بودابست اندريا هاجاغوس إن العديد من الخبراء يتفقون على ان هذا القانون لا يعني حلاً حقيقياً للمشكلة، فحلها ليس بهذه السهولة.