عاجل

تقرأ الآن:

إديث بياف: خمسون صورة في الذكرى الخمسين لرحيلها


ثقافة

إديث بياف: خمسون صورة في الذكرى الخمسين لرحيلها

رغم أعوامه الثمانين ـ يواصل المصور الفوتوغرافي الفرنسي هوغ فاسال Hugues Vassal بلا كلل أو ملل الإشادة، بأيقونة الأغنية الفرنسية، إديث بياف.
بمناسبة ذكرى رحيلها الخمسين، ينظم هذا المصور معرضا يضم خمسين صورة لها، تؤرخ أهم لحظات السنوات الست الأخيرة من حياتها.

هوغ فاسال كان مجرد متدرب في صحيفة فرنسية عام 1957 عندما التقى بياف ليتحول إلى مصورها الرسمي.

-هوغ فاسال:“نحن في عام 1960. كانت أنذاك تحضر لحفل جديد في الأولمبيا. هنا كانت تتمرن على ميلور. وهنا نرى جورج موستاكي يعزف على البيانو بينما تغني هي ميلور. تمرنت حينها حتى منتصف الليل أوالثانية صباحا.”

ساحرة الفرنسيين سحرت أيضا قلوب العديد من الرجال أغلبهم من الملحنين والمغنين.

-هوغ فاسال:“عندما كانت عاشقة فيليكس مارتن. قالت لي أنا أحيك شيئا لفيليكس. مرة أخرى شاهدتها تحيك من جديد وقالت لي أنا أحيك شيئا لجورج موستاكي. وفيما بعد رأيتها تحيك شيئا لشارل ديمان.
على كل أنا لم أرها أكملت سترة واحدة، لم يكن لديها الوقت للإنتهاء من حياكتها، لأنها تغير محبوبها في الأثناء.”

في نهاية حياتها، فاجأت إديث بياف الجميع بالزواج من الشباب اليوناني تيو سارابو الذي يصغرها بعشرين عاما. فاسال التقط صورة خاصة جدا لهذين الزوجين.

-هوغ فاسال:“هذه الصورة مأثرة كثيرا بالنسبة لي لأن بياف، سترحل في غضون ستة أشهر تقريبا. ونراها هنا تنطفىء كالشمعة. عندما كانت تتفسح في الحديقة التفتت لي وكأنها تودعني.”

صوت “La Môme Piaf” الأسطوري أنقذها من البؤس والتشرد. غنت لعشرين عاما في أحد الملاهي الباريسية، وسرعان ما عرفت أغانيها نجاحا منقطع النظير، قدمت أجمل حفلاتها في الأولمبيا وعندما طلب منها مدير هذه القاعة الموسيقية برينو كوكاتري Bruno Coquatrix
المساعدة عام 1960، لم تتردد بياف ولو للحظة.

-هوغ فاسال:“قال لها:” إديث إديث.. ساعديني.. سأكون مضطرا لإغلاق الأولمبيا فالبنوك لم تعد تقبل مساعدتي لتراكم ديوني”. نظرت إليه إديث ثم قالت بابتسامة صغيرة:” تعال تعال سيتم انقاذ الأولمبيا.” غنت رائعتها “ Non, je ne regrette rien” مجانا
لمدة ثلاثة أشهر متواصلة وتم إنقاذ الأولمبيا.”

وقوفها على المسرح كان غالبا ما ينتشل بياف الإنسانة من حزنها العميق، خاصة بعد الأحداث الأليمة التي عاشتها بدأ من موت ابنتها بعد عامين من ولادتها وصولا إلى موت حب حياتها الملاكم مارسيل سردان.

وبعد معاناة طويلة مع المرض في سنواتها الأخيرة، رحلت رمز الأغنية الفرنسية إديث بياف في العاشر من تشرين الأول عام 1963 عن عمر يناهز السابعة والأربعين. بعد أربعة أيام حضر جنازتها حوالي مليوني فرنسي.

هوغ فاسال:” كان هناك حشد كبير وصل إلى المقبرة، كان يتبع الرئيسة و الأم وروح حياتنا، كل واحد منا كان له سر صغير يجمعه ببياف. قلت لصديقي الصحافي جون نولي :“انظر لقد حققت انتصارا آخر.”

هوغو فاسال، الإقط حوالي عشرة آلاف صورة لإيديث بياف وسافر الى جميع انحاء العالم كمصور صحفي كما أسس وكالة غاما بالإشتراك مع ريمون ديباردون. فاسال لم يندم على أي شيء تماما مثل بياف.

————————————————————————-
معلومات حول المعرض:
-معرض “ إديث بياف 50 صورة في الذكرى الخمسين لرحيلها” يقام في 11 و 12 و 13 من أكتوبر / تشرين الأول 2013 في فندق Grand Commandement بمدينة تور الفرنسية.
هذا الفندق هو في الأصل مبنى عسكري يعود تاريخه الى 1856.

العديد من صور إديث بياف ستعرض للبيع في مزاد علني يوم الأحد المقبل.-13 تشرين الأول 2013

  • هوغ فاسال نشر أخيرا كتاب “Edith Piaf, une vie en noir et blanc”

اختيار المحرر

المقال المقبل
"يوروباليا الهند" جسر إلى بلاد التوابل

ثقافة

"يوروباليا الهند" جسر إلى بلاد التوابل