عاجل

تقرأ الآن:

السينما اليونانية تكتب قصة نجاح رغم الأزمة المالية


السينما اليونانية تكتب قصة نجاح رغم الأزمة المالية

السينما اليونانية تكتب قصة نجاح في السنوات الأخيرة.
مهرجان أثينا السينمائي الدولي، هو خير دليل على ذلك، في طبعته التاسعة عشرة، التي استمرت من التاسع عشر الى الثامن والعشرين من أيلول الماضي، تم عرض حوالي خمسة عشر فيلما يونانيا طويلا وثمانية وسبعين فيلما قصيرا.

فما سر هذا النجاح؟ الإجابة نعرفها على لسان مدير المهرجان الذي يقول:” الجيل الجديد من السينمائيين اليونانين هم أفضل من سابقيهم، إنهم أكثر تعليما وثقافة وانفتاحا. البلاد تمربأزمة مالية للأسف، لكن ذلك جعل الفنانين أكثر قربا من المشاكل الإجتماعية ومن الواقع المحيط بهم.
أعتقد أيضا أننا قمنا بعمل كبير في مجال السينما في السنوات الماضية، لذلك نرى الآن هذا التطور والإزدهار. نحن نجني ثمارما زرعناه.”

في فيلم “سبتمبر” “September“، تطالعنا قصة آنا التي تعيش مع كلبها في شقة صغيرة، وبعد موته تحاول التعرف على العائلة المجاورة لها. الفيلم يعالج مسألة الوحدة والعزلة التي يعيشها الكثيرون في عصرنا الحالي.
مخرجة الفيلم بيني بانايتوبولو، تحدثنا عن وضعية الإنتاج السينمائي في اليونان:“السينما هي في متناول كل من يريد إنجاز فيلم أكثر من وقت مضى. وهذا يعني، أنه من السهل تصوير فيلم في اليونان في الوقت الحاضر. الآن هناك زيادة كبيرة في الإنتاج الدولي المشترك. المنتجون الأجانب يثقون أكثر في المخرجين اليونانيين ويستثمرون أموالهم في الأفلام اليونانية، عن طيب خاطر. لكن لا أعتقد أن هذه السينما لديها جذور ممتدة في مستقبل، فلا يمكننا دائما إنجاز أفلام منخفضة التكلفة.
السينما اليونانية أصبحت موضة اليوم وهي تعيش حاليا دون دعم الدولة أو التمويل الخاص، لذلك يجب أن تكون لنا خطة مستقبلية أكثر تنظيما.”

“لوتون” “Luton“هو أول فيلم روائي طويل لميخاليس كوسنتانتوس. المشروع انطلق في عام 2011 ضمن برنامج “لاتولييه” في سيني فونداسيون بمهرجان كان السينمائي. الفيام يتحدث عن ثلاثة أشخاص مختلفين جدا وكيفية تأقلم كل واحد منهم مع الظروف والضغوط الإجتماعية ذاتها.

يقول ميخاليس كونستانتوس:” الأفلام اليونانية يصنعها السينمائيون بإخلاص شديد وبنظرة ثاقبة للواقع. إنها أفلام تعالج قصصا واقعية لا تخص اليونان فحسب بل تخص العالم ككل.
عثور المخرج اليوناني على تمويل هو طرفة في حد ذاتها، فإنجاز فيلم في اليونان كان أمرا صعبا دائما وأصبح أكثر صعوبة اليوم. والشي الذي يجعلنا نواصل تصوير الأفلام هو وجود طاقم فني متعاون. هؤلاء الأشخاص يبذلون جهدا كبيرا لإنجاز فيلم ويتآزرون مع بعضهم البعض، ويعملون دون مقابل مالي أحيانا، لكن هذا الأمر لا يمكن أن يدوم طويلا.”

فيلم “ميس فايلينس” “Miss Violence” للمخرج ألكسندروس أفارناس فاز بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي في دورته الأخيرة.

الفيلم من إنتاج Faliro House Production وهي واحدة من أنجح شركات الإنتاج في اليونان. هدفها هو خلق سينما يونانية نابضة بالحياة. فما هي مقاييسها لإختيار المخرجين ؟

تقول مديرة هذه الشركة:“نختار السينمائيين الذين لديهم رؤية شخصية. لأنهم سيكونون طليعة صناعة السينما اليونانية. أعتقد أن السبب في حصول هذه الأفلام على الكثير من الجوائز في الخارج، هو أن خطابها لا يجسد الواقع اليوناني فحسب بل الواقع الدولي أيضا.”

يقول مراسل يورونيوز يورغوس متروبولوس من أثينا: “بدأ من Dogtooth”“ ليورغوس لانثيموس عام 2009 وصولا إلى فيلم “Miss Violence” لألكسندروس أفارناس، فازت الأفلام اليونانية بأكثر من ثلاثين جائزة هامة في مهرجانات سينمائية دولية مشهورة. هذه الأفلام تتحدث عن العلاقات الإنسانية والأزمات الإجتماعية والمالية. ومن الواضح أن السينما اليونانية تعرف ازدهارا رغم الأوقات الصعبة التي تمر بها اليونان.”

اختيار المحرر

المقال المقبل
داني تريخو يحتفظ بأواني ليدي غاغا بعد مشاركتها في فيلم"ماشيتي يقتل"

داني تريخو يحتفظ بأواني ليدي غاغا بعد مشاركتها في فيلم"ماشيتي يقتل"