عاجل

تقرأ الآن:

تحديات عدة في انتظار الحكومة المغربية الجديدة


المغرب

تحديات عدة في انتظار الحكومة المغربية الجديدة

بعد اشهر من الاخذ والرد, توصل الاسلاميون الموجودون في سدة الحكم في المغرب الى تشكيل حكومة جديدة باتوا يشكلون فيها اقلية, فيما لا يزال يتعين القيام بإصلاحات اقتصادية مهمة، ويأتي هذا التعديل الوزاري بعد ثلاثة اشهر من انسحاب حزب الاستقلال, الحليف الرئيسي لإسلاميي حزب العدالة والتنمية في التحالف الحكومي السابق، واصيب حزب العدالة والتنمية الذي بقي خلال عقود في صفوف المعارضة قبل تحقيق فوز تاريخي في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 في اوج الربيع العربي, بنكسة بعد انسحاب حزب الاستقلال. واضطر الحزب لتقديم تنازلات جدية لإقناع التجمع الوطني للمستقلين بالمشاركة في الائتلاف الحكومي الجديد، وبذلك تخلى الاسلامي سعد الدين العثماني النائب السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية, عن حقيبة الخارجية لصالح قائد التجمع الوطني للمستقلين صلاح الدين مزوار، ومن المقرر ان يلقي العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي اعلن عن التشكيلة الحكومية الجديدة مساء الخميس في القصر الملكي في الرباط, الجمعة كلمة امام النواب في افتتاح عقد شهر تشرين الاول/اكتوبر البرلماني، وتضم الحكومة الجديدة التي تأجل الاعلان عنها مرارا, ست نساء بدل واحدة في التشكيلة الحكومية السابقة. ويتعين على الاسلاميين الذين يملكون اقلية في الحكومة الجديدة, خصوصا القيام بإصلاحات اقتصادية مهمة في بلد شهد في العام 2012 تضخما للعجز في ميزانيته (اكثر من 7% من اجمالي الناتج المحلي) وحيث يشكل تخفيض مستوى البطالة لدى الشباب تحديا اقتصاديا كبيرا، واعتبر الخبير السياسي محمد طوزي انه يتعين خصوصا “ايجاد توازن على مستوى الاقتصاد الكلي” والقيام “بإصلاح صندوق المكافآت والاصلاحات الضريبية” ويتولى صندوق المكافآت الذي يجري اصلاحه حاليا, تمويل الدعم للمواد الاساسية بتكاليف باهظة، وبعد توجيه الملك المغربي انتقادات عدة له هذا الصيف, شهدت حقيبة التربية الوطنية تعديلا مع استبدال الوزير محمد الوفا العضو السابق في حزب الاستقلال برشيد بلمختار وهو تكنوقراط ليس له اي انتماء حزبي، وقال العاهل المغربي في اب/اغسطس بشأن اصلاح التعليم ان الشباب المغربي لا يزال يواجه بعض القيود في حياتهم اليومية او في افاق مستقبلهم, داعيا الى استراتيجيات صحيحة لتحضير الشباب في المغرب لمستقبل افضل، كذلك فإن مشكلة البطالة لدى الشباب يطرحها مزوار الذي قام رئيس الحكومة الاسلامي عبد الاله ابن كيران بالقسم الاكبر من المداولات الحكومية معه، واشار وزير الخارجية الجديد بعد الاعلان عن التشكيلة الحكومية الى ان الحكومة الجديدة مطالبة بالاستجابة الى مطالب المواطنين والعمل خصوصا لمصلحة الشباب والقضاء على الفوارق الاجتماعية، وتضم التشكيلة الحكومية عددا اكبر من الوزراء بالمقارنة مع سابقتها, اذ تعد 39 وزيرا مقابل 31 لسابقتها، ويتولى وزارة الداخلية في التشكيلة الجديدة محمد حصاد وهو وزير تكنوقراطي يشاركه مستقل اخر هو الوزير المنتدب الشرقي الضريس, وهما الاثنان من الموظفين السابقين الكبار في الوزارة عينها، وعلى رغم فوزه التاريخي في الانتخابات التشريعية نهاية العام 2011, وبسبب عدم امتلاكه للغالبية المطلوبة, اضطر حزب العدالة والتنمية الى تشكيل ائتلاف متنوع يضم حزب الاستقلال وايضا الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، وقام ابن كيران طوال الصيف بمفاوضات مع التجمع الوطني للمستقلين (ليبرالي) لسد الفراغ الذي خلفه خروج حزب الاستقلال وتفادي تنظيم انتخابات مبكرة.