عاجل

تقرأ الآن:

إعتقال مئات الأشخاص بعد أعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية


روسيا

إعتقال مئات الأشخاص بعد أعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية

الشرطة الروسية تعتقل حوالي أربعمائة شخص بعدما شهدت العاصمة الروسية أحد أسوأ أعمال الشغب الإثنية منذ سنوات إثر مقتل شاب روسي على أيدي مهاجر يعتقد أنه من القوقاز. وقامت قوات الأمن الروسية بعمليات واسعة النطاق بعيد أعمال الشغب التي أوقعت ثمانية جرحى حيث تمّ تعبئة قوات إضافية لإعادة الأمن بما يشمل أجهزة مراقبة الهجرة. وانطلقت تظاهرة كان يفترض أن تكون سلمية في منطقة بيريوليوفو في موسكو احتجاجا على مقتل ايغور شتشربكوف، الشاب الذي كان يسكن الحي، وقنل طعناً بسلاح أبيض الخميس أمام رفيقته، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات دامية مع الشرطة. وأدت المواجهات إلى تحطيم واجهات مركز تجاري في جنوب العاصمة الروسية، ورددت الحشود “روسيا للروس” وهتافات قومية أثناء هذه التظاهرة، التي ضمت حوالي ألف شخص في المنطقة الصناعية جنوب موسكو. والهدف الأول لإنتشار الشرطة هو سوق الخضار في ضاحية بيريولوف الذي تعرض لهجوم الأحد. وهذا السوق يمد العاصمة الروسية بالخضار والفاكهة الآتية في غالب الاحيان من جنوب البلاد، ودول مجاورة في القوقاز وآسيا الوسطى، ويوظف العديد من المهاجرين، سواء كانوا من رعايا هذه الدول، أو مهاجرين غير شرعيين، أو مواطنين روس يتحدرون من جمهوريات القوقاز جنوب البلاد.“ما يدهشني هو سلبية رجال الشرطة، هؤلاء المهاجرين يتكدسون في الشقق دون أن يطرح التساؤل حول وجودهم، ليست لديهم وثائق إقامة وبعيشون هنا، والشرطة تبقى مكتوفة الأيدي“، تقول هذه السيدة.
وكان المحتجون، وغالبيتهم من الشبان وبينهم قوميون متشددون، اقتحموا مركز بيريوزا التجاري في مقاطعة بيريوليوفو، وضربوا الحراس وحطموا عدة واجهات زجاجية قبل أن يحاولوا إحراق المبنى. بعدها انتقل المهاجمون إلى مخزن خضار مجاور فحطموا أبوابه أيضا، وقد استهدفوا هذا المخزن لأن العديد من المهاجرين يعملون فيه، علما بأنّ السكان يحملون هؤلاء العمال الأجانب المسؤولية عن ارتفاع مستوى الجريمة في هذه المنطقة.
وكانت مكافحة الهجرة غير الشرعية الموضوع الاول الذي تطرق له المرشحون إلى رئاسة بلدية موسكو، وقد وقعت عدة هجمات ضد أشخاص أوضاعهم غير شرعية مع اقتراب موعد الاقتراع في الثامن من أيلول-سبتمبر. وتستقبل روسيا التي تفتقر إلى اليد العاملة لا سيما بسبب أزمة ديموغرافية كبيرة، ملايين المهاجرين من الدول الآسيوية والجمهوريات السوفياتية السابقة. ويعمل هؤلاء المهاجرون عموما في السوق السوداء في مصانع نسيج أو ورشات وأسواق في موسكو وكبرى المدن الروسية ويعيشون في ظروف شديدة الصعوبة.