عاجل

تقرأ الآن:

اعتقال مئات الاشخاص بعد اعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية


Insight

اعتقال مئات الاشخاص بعد اعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية

شهدت المراكز التجارية و الأسواق و أماكن أخرى حيث يتجمع المهاجرون في روسيا موجة من المداهمات قام بها سكان العاصمة موسكو معتبرين أنها معاقل للجريمة، المداهمات جاءت عقب مقتل شاب روسي على يد مهاجر يعتقد أنه من القوقاز. و كانت روسيا قد شهدت عام 2010 أحداثا مماثلة بعد مقتل شاب روسي في مواجهات مع مجموعة من القوقاز دفعت بالشبان الوطنيين الراديكاليين إلى الخروج في مظاهرات تحولت إلى مواجهات و أعمال شغب.
روسيا تحصي أكثر من مليون مهاجر يقيمون في موسكو منهم 300 مائة ألف مهاجر غير شرعي من أسيا الوسطى أو القوقاز ، أغلبيتهم يعملون في ظروف معيشية صعبة و يعانون من الفقر المدقع ، مهاجرون يحتكرون الأسواق في المدينة ويوصفون بالمافيا حيث توجه إليهم أصابع الاتهام بفرض قوانينهم ومن بين الرهانات التي تواجه روسيا اليوم ، تحديد هوية المهاجرين غير الشرعيين الضالعين في الجريمة المنظمة . رهان عاد إلى واجهة الساحة السياسية خلال السنوات الماضية إلى أن حذوره تعود إلى حقب سقوط لاتحاد السوفيتي وإلى وصول فلادمير بوتين إلى الحكم خاصة حيث بدأت شعارات الوطنية تدفع بالبعض إلى الوطنية الراديكالية و كره االأجانب . و قد تجسدت هذه الوطنية في إعادة الإعتبار أيضا للقوزاق بعد أكثر من قرن من إقصائهم من طرف السلطات البلشفية حيث أوكلت لهم مهمة مداهمة المهاجرين غير الشرعيين قبيل الألعاب الأولمبية“لسوتشي” في 2014. و سبق ان شهدت مدن كبرى مثل موسكو توترات في السنوات الماضية بين الروس والمهاجرين من دول شمال القوقاز وكذلك من دول من جمهوريات آسيا الوسطى ،حيث يعتبرهم الروس خاصة الوطنيون الراديكاليون منهم، أنهم السبب في المشاكل التي تشهدها البلاد ، و يندد الكثيرون بعدم حماية السلطات للروس أمام توافد المهاجرين .
روسيا التي تحصي 20 في المئة من المسلمين تشهد موجات من العرقية تأتي على حياة حولى 50 شخصا سنويا ما يعادل قتيلا واحدا كل 10 أيام فلماذا تشهد هذه الظاهرة تزايدا ملحوظا ؟

نتاليا مارشالكوفينش يورونيوز: معنا من برلين مديرة و مؤسسة معهد سياسات الهجرة: أولغا غولينا أولغا غولينا أهلا بك على قناة يورونيوز: الاغتيالات في شوارع موسكو و بمشاركة المهاجرين لم تعد أمرا نادرا غير أن ذلك أدى إلى ردة فعل قوية حيث تحولت المظاهرات إلى معارك في المدينة لماذا يحدث هذا ياترى ؟ ألولغا غويلينا معهد سياسات الهجرة :” للأسف هذا يحدث في دول أخرى كفرنسا، و السويد، و بريطانيا التي شهدت أحداثا مماثلة ندما تحولت المشاكل مع المهاجرين إلى أعمال شغب. لماذا يحدث هذابالتحديد حاليا ؟ لا أحد بإمكانه الإجابة عن هذا السؤال غير أننا كنا نتوقع ذلك فمثلا في تموز/يوليو 2013 شهدت مدينة “بوغاشيف” الوضعية نفسها، غير بعيد عن منطقة ساراتوف نفس المسار تحول إلى أعمال شغب شعبية . و يحدث هذا الأن في العاصمة موسكو، وأعتقد أن الأمور ستسوء لأن الأوضاع السياسية لم تتغير و لم تتحسن،لا توجد علاقات لائقة بين السكان و المهاجرين و في الحالة التي نهتم بها حاليا نستطيع أن نفهم أن الاغتيال أدى إلى غضب السكان المحليين ضد أقلية غير محمية في البلاد هي المهاجرين .” تاليا مارشالكوفينش يورونيوز: هل كان بالإمكان أن نتجنب هذا و كيف يمكن تفسير إنفجار الغضب عن طريق سيغاسة الهجرة فقط أو هل هناك عوامل أخرى

لولغا غويلينا معهد سياسات الهجرة :” تجنب هذا هو أمر ممكن غير أنه في سياسة الهجرة، يجب الاستشراف فكل تصرف يجب أن يأخذ بعين الاعتبار في خلال 10 أو15 عاما من قبل و أقصد بهذا بأننا سنقوم بعمل اليوم، لكننا سنرى النتائج بعد 5 أو 10 أعوام، لاجتناب أعمال الشغب التي شهدتها موسكو في 10 أكتوبر كان يجب التفكير من قبل ، لكن الأن يجب التفكير في كيفية تقليل أخطار أحداث مماثلة في المستقبل .”

تاليا مارشالكوفينش يورونيوز: ماذا يجب القيام به فهناك تجارب إيجابية في بلدان أخرى ؟ أولغا غويلينا معهد سياسات الهجرة :” نعم من الأكيد أنها موجودة، هناك العديد من الأراء و الإقتراحات تعود إلى 1968 حيث قدم أمريكي مختص في علم الإجتماع أربعة نماذج للتعاون بين السكان المحليين و المهاجرين و هناك أربعة مصطلحات : الإندماج والاستيعاب، والعزل، والتهميش و حسب النموذج الذي اختارته كل دولة فإن النتائج تكون نتيجة لذلك و لهذا فروسيا حسب رأي تعيد الأخطاء التي إرتكبتها فرنسا و التي إختارت سياسة التهميش فعندما يتم عزل السكان المحليين عن المهاجرين و يعيش كل واحد منهم على حدى وبالرغم من أن المهاجرين يساهمون في الدخل المحلي الإجمالي إلا أنهم يعزلون في الوقت نفسه عن الحياة الإجتماعية، مثال أخر.. ألمانيا سياستها مختلفة تماما فهي تحاول القيام بإستعاب عميق للمهاجرين ضمن السكان المحليين .” تاليا مارشالكوفينش يورونيوز: أولغا غويلينا شكرا جزيلا لكي