عاجل

تقرأ الآن:

اوروبا على مفترق طرق فهل يمكن اعادة خلقها؟


focus

اوروبا على مفترق طرق فهل يمكن اعادة خلقها؟

نظرة ناقدة وغير متهاونة على اوروبا بعيون شخصيات بارزة، اعلامية وثقافية وسياسية. حدث استضافه في بروكسل قصر الفنون الجميلة “البوزار“، بمشاركة مجلة “لو نوفيل اوبسرفاتور” الفرنسية. خلال ثلاثة ايام تداولوا حول وجود اوروبا على منعطف طرق، واقترحوا بعض الافكار.

يأتي هذا الحدث قبل سبعة اشهر من الانتخابات الاوروبية. عقدت ثماني عشرة جلسة نقاش. حول مواضيع تحرير الاقتصاد والحاجة للنمو وتصاعد الحركات الشعبوية ودور الثقافة.

“يورونيوز” سألت مدير مجلة “لو نوفيل ابسرفاتور” لوران جوفرن، إن كان يمكن اعطاء نكهة جديدة لاوروبا، فقال :“كنا نعرف جميعا فعالية جاك ديلور في اوروبا، سواء أيده أو عارضه الناس لكنهم عرفوا أن رئيس المفوضية هو اللاعب المؤثر. لاحقا، عملت الحكومات الاوروبية على عدم تعيين مسؤول اوروبي يمكنه ان يطغى عليهم، وهذا ما ولد ضعفا في القوة والرؤية، وجعل الناس يشعرون أن الامر ليس ديموقراطيا”.

جاك ديلور، الرئيس السابق للمفوضية الاوروبية، يقول:
“لدينا اليوم رئيس المجلس ورئيس المفوضية الذي سيعين لاحقا بالانتخاب. هل من المعقول أن يكون لدينا رأسان، مع تقديري للدور التفاوضي المهم الذي لعبه رئيس المجلس هيرمان فان رومبوي”.

في شهر ايار مايو القادم سيتمكن الاوروبيون، لأول مرة، من انتخاب مرشحهم المفضل لرئاسة المفوضية الاوروبية. لكن هذا التغيير لا يقنع كثيرا الكاتب الصحافي بيرنارد غوتا، الذي يقدم اقترحات أخرى لتعزيز فكرة اوروبا. يقول :“يمكننا النضال سوية بالنسبة للقضايا الاجتماعية والبيئية ولمقارعة منافسينا الماليين الرئيسيين، هذا أولا، وعندها سيمكن للناس رؤية أن الاتحاد الاوروبي أو منطقة اليورو ٌأقوى بالمقارنة مع الصين رغم الانقسامات”.

سيلفي غولار، البرلمانية الاوروبية تقول: الوحدة المصرفية لمنطقة اليورو حلم شخصي، لكن اذا قدمت اوروبا تعليما يضمن دورات لغوية وفرص سفر ومنحا دراسية، عندها يمكننا الحديث عن حياة في المشروع الاوروبي”.

تصاعد النزعة الشعبوية المعادية لفكرة اوروبا الموحدة واقع أظهرته استطلاعات رأي عديدة. لذلك يحذر الفيلسوف اليساري ميشيل اونفري، من الوصول لحائط مسدود، ويقول:” قالوا لنا سابقا إن المنطق القديم للبلدان الستالينية، يعتبر أن الاتحاد السوفييتي كان يواجه مشاكل لأنه أقل سوفييتية. نحن في اوروبا نواجه نفس المنطق ويقال لنا: نحتاج المزيد من السياسة الموحدة، نحتاج إلى المزيد من اوروبا كي نحل المشاكل القائمة”. الازمة المالية جعلت مواطني الاتحاد الاوروبي يدفعون الثمن تحت وطأة البطالة والركود، ما ولد شكا بالهوية الاوروبية وجدواها، وهو ما يشير اليه باسكال لامي، المدير السابق لمنظمة التجارة العالمية، ويقول:“الاوروبيون لديهم حساسية كبيرة تجاه عدم المساواة أكثر من مناطق اخرى مثل الصين والولايات المتحدة، واعتقد أن الهوية الاوروبية قائمة على فكرة النظام الاجتماعي. لذلك بدون تحقيق نمو ايجابي 1 بالمئة أعتقد أن الاتحاد الاوروبي في خطر”.

الكاتب بيتر شنايدر يعلق بالقول :“لدينا اعتبار أكبر للانسان من امريكا الرأسمالية، مع تعليم ورعاية صحية بالمجان. لقد نعتوا اوباما بالشيوعي لأنه أراد توفير قليل من الرعاية الصحية العامة. نحن بالفعل قارة موقرة لكننا لا ندافع عن قيمنا: قيم التنوير”.

بعد ثلاثة أيام من النقاش ليس هنالك بالطبع علاجات سحرية في متناول اليد، لكن نظرة سريعة بدون فلاتر تبقى أفضل من نظرة التمجيد والمثالية، والتي لن تقدم أية حلول.