عاجل

انقلبت حال الكرة البلجيكية خلال عشر سنوات. إنهم سادس أفضل فريق في العالم بحسب التصنيف الاخير للفيفا. عمت الاحتفالات الصاخبة بفريق “الشياطين الحمر” بلجيكا، بعدما تصدروا مجموعتهم وتأهلوا إلى كأس العالم في البرازيل 2014.

البعض يرشحهم للفوز بالكأس القادمة، ولا عبوهم يحصدون سمعة طيبة في أهم دوريات اوروبا. إنها المرة الاولى التي يتأهلون فيها منذ 12 عاما. لكن خلال تلك السنوات طبق مهندسوا فرقهم خطة ثورية في التدريب. اعادة الشغف بالكرة والاستمتاع باللعب كان الوصفة السحرية لصنع المواهب: التركيز على تكتيكات التدريب، وابتداع نظرية جديدة فيه.

ميشيل سابلون، المدير السابق لاتحاد الكرة البلجيكي، يقول :“في السابق لعبنا 11 ضد 11، ولاحظنا وجود لاعبين لا يلمسون الكرة ويركضون بدون متعة، لكن غيرنا شكل التدريب: 5 ضد 5 حتى سبع سنوات، و8 ضد 8 حتى عشر سنوات، وبعدها 11 ضد 11”.

سابلون وفريقه ركزوا على المهارات الاساسية، بعدما اتفقوا على أن الشباب يجب أن يلعبوا للمتعة أولا ثم للفوز. هذا بعدما فهموا أن الضغط الكبير على اللاعبين في السابق لم يؤت بنتائج. عمموا نظريتهم في التدريب على جميع مدارس الكرة وفرق الناشئين وصولا إلى فرق الرجال.

أما لماذا يصر الفريق البلجيكي على اللعب بطريقة 4ـ3ـ3، فيرد سابلون “هذا لجعل لاعبي الاجنحة يشغلون مواقع مختلفة، ولتدريب من يلعبون في الخطوط الخلفية، ولتحسين مستوى المشاركة في المباراة، ولخدمة الاوضاع التكتيكية في خط الوسط، وكل هذا أتى بنتائجه الآن”.

موهبة آيدن هزار، نجم فريق تشلسي الانكليزي، صقلتها مدرسة التدريب البلجيكية الجديدة. لكن اتحاد الكرة الانكليزي يقترح، لتطوير اللعبة، تقليل عدد اللاعبين الاجانب في بطولات الدوري المحلي.

يوهان والمس، مدرب فريق بلجيكا للشباب، يقول :“الحد من عدد الاجانب في بطولات الدوري نقاش جيد، لكن اعتقد أن علينا تطبيق ذلك على مستوى الشباب، كأن ندرب شباب بلجيكا في بلجيكا، ولا نستقدم الشباب الاجانب”.

ها المقترح يبقى مثار أخذ ورد دائم، لكن ما لا جدل فيه هو أن تطبيق نظرية سابلون ومساعديه لعبت دورا محوريا في حجز بلجيكا بطاقة السفر إلى البرازيل.