عاجل

عاجل

تتويج سوري-مصري وجزائري بجوائز الوهر الذهبي في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي

تقرأ الآن:

تتويج سوري-مصري وجزائري بجوائز الوهر الذهبي في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي

حجم النص Aa Aa

أسدل الستار على فعاليات الطبعة السابعة للمهرجان الدولي للفيلم العربي بمدينة وهران في الغرب الجزائري، في حفل اختتامي بهيج، توج منافسة سينمائية عربية راقية امتدت أسبوعا كاملا، بإعلان نتائج منافسة “ الوهر الذهبي” السينمائية. ومنحت جائزة “الوهر الذهبي” الكبرى مناصفة لفيلمي “مريم” للمخرج السوري باسل الخطيب، و“هرج ومرج” للمخرجة المصرية نادين خان.

الفيلم السوري المتوج يروي قصة ثلاث نسوة يحملن الإسم نفسه “مريم” وعلى مر حقبات زمنية مختلفة ابتداء من العام ألف وتسعمائة وثمانية عشر، مرورا بنكسة حزيران في القنطيرة عام سبعة وستين وحتى العام ألفين وإثني عشر والذي احتل تصويره مناطق عده من سوريا كبانياس، مشتى الحلو والقنطيرة، وغيرها. ومن أبرز ابطال الفيلم سلاف فواخرجي، ديمة قندلفت، صباح الجزائري، أسعد فضة وعابد فهد وغيرهم من الأسماء السورية اللامعة.

النساء الثلاث، اللواتي حملت كل منهن اسم مريم هن: مريم الاولى، التي تعيدنا إلى عام ألف وتسعمائة وثمانية عشر وهي فتاة جميلة، عذبة الصوت، يعجب بصوتها اقطاعي فيقربها منه لتغني له ولضيوفه. أما مريم الثانية فهي سيدة مسيحية وأرملة شهيد، سرعان ما تفقد أمها خلال حرب حزيران، أثناء قصف على الكنيسة التي تحتمي بها، بينما تصاب هي وابنتها زينة، فتغافل عيون جنود الاحتلال عن الإبنة بأن تلفت أنظارهم إليها فيأسرونها، وتموت في الأسر. أما مريم الثالثة، فهي مغنية شابة، تعيش في وقتنا الحالي. وهي حفيدة الجدة حياة أخت مريم الأولى. مريم الثالثة ستجد نفسها وجهاً لوجه في مواجهة أهلها الذين يقررون وضع الجدة في دار للعجزة، وتحاول أن تمنعهم من ذلك، ولكن محاولاتها تبوء بالفشل.

الفيلم يحمل مضموناً يتوافق مع الشكل الجديد فهو عبارة عن رواية لمجريات أحداث أفلام ثلاثة ضمن فيلم واحد وهو اسقاطٌ للتاريخ وتكريس فكرة أن التاريخ يعيد نفسه. فما حدث بسوريا عام ألف وتسعمائة وثمانية عشر عاد اليوم من جديد وحكايا النساء الثلاث لا تبدو معزولة عن محيطها الزماني والمكاني وبالتالي يعدنا الفيلم بحكايات اخرى تنسج بينها الحكاية الكبرى.. حكاية وطن.

أما فيلم “هرج ومرج” للمخرجة نادين خان فيدخل في إطار الفانتازيا الاجتماعية. وتدور أحداث الفيلم حول قصة حب تجمع بين منال وزكي ومنير الذين يحاولون تحقيق أحلامهم البسيطة وتلبية احتياجاتهم الأساسية رغم كل ما يحدث في البلد، في الوقت الذي يحاول كل من زكي ومنير الفوز بقلب منال والرهان عليها.

أما الجائزة الخاصة للجنة التحكيم فمنحت للفيلم المغربي “المغضوب عليهم” للمخرج محسن البصري. الفيلم يقدم تجربة إنسانية فريدة بين ثلاثة خاطفين ينتمون لجماعة جهادية متطرفة وفرقة مسرحية من خمسة أعضاء. الطرفان اضطرا ليعيشا أو يتعايشا في فضاء مغلق بأحد المنازل في نواحي مدينة أزرو في انتظار أوامر لن تأتي من “أمير” أو “شيخ” المجموعة الجهادية.

وكانت جائزة أحسن إنطلاقة للمخرج الإماراتي نواف الجناحي عن فيلمه “ظل البحر“، الفيلم ياخذنا إلى أحد أحياء رأس الخيمة الشعبية، حيث تجعل العادات والتقاليد والثقافة المحلية من التعبير عن المشاعر بحرية أمرا صعبا. ويروي الفيلم قصة المراهقين منصور وكلثم ورحلتهما لاكتشاف الذات وسط أجواء عائلية وقيم مرتبكة.

جائزة الوهر الذهبي لأحسن سيناريو فكانت من نصيب فيلم “صدى” للمخرج السعودي سمير عارف، الفيلم يروي المعاناة اليومية لزوجين من ذوي الإحتياجات الخاصة وعلاقتهما بإبنهما. الفيلم يعتبر جرس إنذار للمجتمع العربي كله للاهتمام بذوي الإحتياجات الخاصة.

ومنحت جائزة أحسن ممثلة مناصفة ليارا أبو حيدر من لبنان عن فيلم “عصفوري” وتهاني سلوم من الأردن عن دورها في فيلم لما ضحكت موناليزا. وعادت جائزة أحسن آداء رجالي للممثل التونسي فتحي الهداوي عن دوره في فيلم “ خميس عشية” للمخرج محمد دمق.

أما في مسابقة الأفلام القصيرة، ففاز الفيلم القصير الجزائري “ قبل الأيام” للمخرج الجزائري كريم موساوي بجائزة الوهر الذهبي، كما تم التنويه بفيلمي “المنفى” للمخرج الجزائري مبارك مناد، وفيلم “بوبي” للمخرج التونسي مهدي البرصاوي.

في حين عادت جائزة الوهر الذهبي للفيلم الوثائقي لفيلم “عالم ليس لنا” للمخرج الفلسطيني مهدي فليفل الذي يعرض حياة الفلسطينيين اليومية في مخيَّم للاجئين في جنوب لبنان.

أما جائزة الصحافة فمنحت لفيلم “لما ضحكت موناليزا” للمخرج الأردني فادي جورج حداد. والذي يتناول حياة موناليزا التي لا تعرف الضحك وليس بمقدورها أن ترسم ابتسامة على وجهها وهي تخطو نحو العمل. موناليزا تعيش في واقع حافل بالتعقيدات التي تهيمن على مجتمع العاصمة الأردنية عمّان.

عادل دلال

fofafestival.org