عاجل

قد يحمل الهواء الملوث الذي نستنشقه مواد سرطانية. العلماء أكدوا مؤخراً الشكوك التي كثيراً ما تحدث عنها الأطباء. منظمة الصحة العالمية أشارت إلى وفاة أكثر من مائتي ألف شخص في العام ألفين وعشرة بسبب سرطان الرئة والنتيجة تلوث البيئة. العلماء توصلوا إلى نتيجة بعيد دراسة آلاف الحالات حول صحة البشر.

“ خلال الأربعين سنة الأخيرة من دراسة الـبرنامج، كان هناك أكثر من تسعمائة وخمسين عنصراً ملوثاً خضع للتقييم، إمّا مرة واحدة أو بشكل متكرر لمعرفة ما إذا كانت هناك أدلة جديدة هامة. وأكثر من مائة عنصر صنف على أنه مادة مسرطنة للبشر. إنها مجموعة التصنيف الأعلى وهذا يعني أننا نعرف أن هذا هو سبب السرطان لدى البشر“، قال كورت ستريف من الوكالة الدولية للأبحاث حول السرطان.

تلوث الهواء الذي يسببه الإنسان ناتج في الأساس عن إحتراق الطاقات الأحفورية. من بين الملوثات الأكثر ضرراً نجد المواد المجهرية. فالجسيمات التي يقل قطرها عن عشرة ميكرون، والتي مصدرها البناء على وجه الخصوص إضافة إلى الجسيمات التي يصل قطرها إلى إثنين ونصف ميكرون ومصدرها النار الآتية من الخشب والأبخرة الصناعية تخترق الجهاز التنفسي بعمق وتمرّ إلى الدم.

الأوزون على مستوى الأرض ناتج عن تفاعلات كيميائية تحدث تحت تأثير الشمس. هذه التفاعلات تشمل المواد الملوثة المنبعثة من وسائل النقل وعلى الطرقات والزراعة والصناعة التحويلية. ويساهم الأوزون في تآكل النسيج الحي البشري والنباتي. وينتج النيتروجين وثاني أكسيد النيتروجين أو الديوكسين من إحتراق محركات السيارات والمحطات الكهربائية. ثاني أكسيد النيتروجين يزيد من وتيرة الإصابة بنوبات مرض الربو.

لقد زاد مستوى التعرض لتلوث الهواء في البلدان المكتظة بالسكان و النمو الصناعي السريع على الخصوص كالصين أو الهند. هذه الصور التي اخذت في نيودلهي هذا الشتاء، أكدت أنّ الهواء قاتل خفي قادر على قتل شخص واحد في كل ساعة.

“ معايير الإنبعاثات التي تتبعناها في نيودلهي اليوم، هي متأخرة بمعدل سبع سنوات وراء أوربا وبقية أنحاء البلاد، حوالي ما يقرب إثني عشر عاماً خلف أوربا“، تؤكد هذه الخبيرة.

من المستبعد جداً أن يكون هواء البلدان الأوربية صحياً: الوكالة الأوربية للبيئة حذرت مؤخراً من أنّ تسعين بالمائة من سكان المناطق الحضرية في الاتحاد الأوربي يتنفسون تركيزات ملوثة وهو ما تعتبره منظمة الصحة العالمية ضاراً بالصحة.