عاجل

استدعاء فوري للسفير الامريكي في باريس

تقرأ الآن:

استدعاء فوري للسفير الامريكي في باريس

حجم النص Aa Aa

إثر معطيات جديدة كشفتها جريدة لوموند الفرنسية بشأن تنصت وكالة الأمن القومي الأمريكي على اتصالات فرنسيين في فرنسا، استدعى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سفير الولايات المتحدة في باريس بشكل فوري. وقال فابيوس لدى وصوله إلى اجتماع أوروبي في لوكسمبورغ:

“لقد تم إخطارنا من قبل خلال شهر يونيو الماضي وكان رد فعلنا قويا، ولكن من الواضح انه علينا أن نمضي أبعد من ذلك. هذا النوع من الممارسات بين الشركاء والذي ينتهك الحياة الخاصة هو غير مقبول بالمرة. وينبغي التأكد سريعا من أنه لن تتكرر بأي حال من الأحوال”.

وبحسب الصحيفة الفرنسية فإن الوكالة الأمريكية لديها أكثر من سبعين مليون تسجيلا هاتفيا لمعطيات جمعتها على مدى ثلاثين يوما خلال الفترة الممتدة من نهاية العام الماضي إلى غاية الأسبوع الأول من شهر يناير من العام الحالي.

واستشهد موقع لوموند بوثائق سربها العميل السابق في الوكالة ادوارد سنودن في يونيو الماضي.

وكانت المعلومات تجمع بواسطة تفعيل إشارات تطلق تلقائيا عملية التسجيل الذي يطال الرسائل النصية القصيرة استنادا إلى كلمات مفاتيح. والأشخاص المستهدفون هم من عالم الأعمال والسياسة والادارة الفرنسية ومن يشتبه في صلته بأنشطة توصف بالارهابية.

في أعقاب كشف معطيات دقيقة عن عمليات التنصت الأمريكية على اتصالات في فرنسا يثير مراسل يورونيوز في باريس جيوفاني مادجي تداعيات هذا التطور على العلاقات بين باريس وواشنطن فيقول
:
“بذلت فرنسا والولايات المتحدة جهودا دبلوماسية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بهدف إعادة بناء العلاقات التي تدهورت زمن التدخل العسكري الأمريكي في العراق.

والآن يبدو أنه ستكون هناك عملية تراجع بشأن ذلك التقارب، مع الكشف عن عمليات التنصت على الاتصالات (في فرنسا)، وهي مصدر إحراج بالنسبة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي وصل إلى باريس.

هناك تساؤلات مطروحة أيضا من قبيل: لماذا انتظرت الخارجية الفرنسية إلى غاية اليوم حتى تستدعي السفير الأمريكي. ربما لأن جهاز المخابرات لم تكن لديه المعلومات الكافية عن حجم الاختراق، أو ربما لأن الحكومة انتظرت حتى تصبح القضية عامة.

والآن نمر إلى ردود الفعل من الولايات المتحدة مع مراسلنا في واشنطن شتيفان غروبه الذي يقول:

“ليست هناك أية ردود فعل من مسؤولين سامين هنا في واشنطن. ولكن الواضح أن المعطيات الأخيرة تحرج الإدارة، خاصة أن العلاقات مع فرنسا تحسنت خلال السنوات الأخيرة. ولا ننسى أن فرنسا كانت من أكبر الحلفاء الأوروبيين المؤيدين لتدخل عسكري أمريكي في سوريا منذ الأسابيع الماضية.

والمثير للسخرية أن الرئيس أوباما تعهد أن تكون حكومته الأكثر شفافية في التاريخ، والآن هو يتعاطى مع عمليات أمنية، هي مشكوك فيها سياسيا ودستوريا وأخلاقيا. ولكن ربما تكون هناك فرصة أمام أوباما لتغيير وكالة الأمن القومي قريبا مع تقاعد مديرها. ويمكن لأوباما أن يعين شخصا يتعهد بأن تتم حماية الحقوق الفردية بشكل أفضل، وهو ما تؤيده مجموعات تدعو لحماية الخصوصية والحريات الفردية.