عاجل

تقرأ الآن:

التعليم لمساعدة الاولاد على مواجهة المعارك في الكونغو


العالم

التعليم لمساعدة الاولاد على مواجهة المعارك في الكونغو

انطوان مبابازي وايستا جانين كايتي نزحا كغيرهما من سكان منطقة كيفو الذين يعيشون في مخيم كالينغا في وسط اقليم ماسيزي. لقد خسرا كل شيء، لكن هذا العام عادا الى مقاعد الدراسة بفضل مبادرة الاتحاد الاوروبي لاطفال السلام . من جهته المجلس النرويجي للاجئين يسعى لاعادة الاولاد النازحين الى المدرسة بهدف الحد من تهديدات المعارك الدائرة وحمايتهم من المجموعات المسلحة في المنطقة.

ولكل من هذين الولدين قصة تشبه قصص الاولاد الآخرين في مخيمات ماسيزي. وكل منهما يخبر قصته. ويقول انطوان “انا اخاف من الحرب لان هولاء المقاتلين يستطيعون المجىء وقتل امك او ابيك؟ “حين يجدك هؤلاء الناس في دارك، يأخذون كل ما تملكه. وان كنت سيء الحظ، بواسطة سكين يمزقون جسدك ويقطعونه ارباً ارباً. توقفت عن الدراسة مدة عامين. فوالدي لا يملكان ما يكفي من المال. خلال هذه الفترة، كنت ابحث عن الحطب للتدفئة وابيعه لاجني المال من اجل عائلتي. حياتي كانت حقاً صعبة.”

اما قصة ايستا فتخبرها على طريقتها : “امي ، لا معلومات عنها ، لا اعلم اين هي. ذات يوم، كان هناك اطلاق رصاص كثيف، ايقظتني امي قائلة إنه يجب الذهاب. وحين وصلنا الى وسط ماسيزي كان هناك الكثير من الناس. وفي لحظة ما ونحن في وسط ماسيزي لم اعد اراها. “كنت اقوم بالتجارة لكنني تسألت هل لان إن امي وابي قد توفيا يجب الاستمرار بهذه التجارة الصغيرة طيلة حياتي ؟ لكن حين رأيت الآخرين يذهبون الى المدرسة صممت على الذهاب اليها ايضاً.”

عشرات الالاف من اولاد كيفو عاشوا مثل احدى هاتين التجربتين. كما عاشها من هم اكبر منهم سناً فالمعارك الدائرة في تلك المنطقة مستمرة منذ عشرين عاماً. اما المدارس الموجودة فيها وعددها خمسمئة مدرسة تقريباً فقد تضرر بعضها كما دمر بعضها الآخر. ومن بين هذه المدارس مدرسة نيما التي التحق بها ايستا وانطوان. فبعد ان حرقت العام الماضي قام الاتحاد الاوروبي باعادة بنائها من المال العائد لجائزة السلام التي حصل عليها العام الماضي.
هذه المدرسة اصبحت اليوم تحوي على ستمئة تلميذ. والتحق بها ايضاً اربعمئة آخرون لم يذهبوا سابقاً الى المدرسة. لكن المجلس النرويجي للاجئين امن لهم التعليم عن طريق برامج تكثيفية ليتمكنوا من الاندماج في الصفوف التعليمية.

ويقول فريديريك بونامي من مكتب المساعدات الانسانية وحماية المدنيين التابع للاتحاد الاوروبي.
“الاولاد هم غالباً هدفاً للعديد من المجموعات المسلحة والمخاطر الاساسية التي تواجههم هي تجنيدهم. كما يمكن استغلالهم في الاعمال المنزلية كما الاعمال العسكرية والزج بهم في الصراع الدائر، وبالنسبة للفتيات فانهن عرضة للعبودية الجنسية.”

في مخيمات اللاجئين اقل من نصف عدد اولادها لا يذهبون الى المدرسة. والسبب ان المؤسسات المانحة لا تستطيع تغطية تعليمهم جميعاً والاهالي صاحبهم الفقر والعوز.

لكن من سنحت له هذه الفرصة الذهبية فيرى في المدرسة طريقاً لتغير حياته كما تقول ايستا.

اختيار المحرر

المقال المقبل
من المشاريع الفائزة بجائزة  بجائزة مؤتمر القمة العالمي للإبتكار في التعليم لعام 2013

learning world

من المشاريع الفائزة بجائزة بجائزة مؤتمر القمة العالمي للإبتكار في التعليم لعام 2013