عاجل

تقرأ الآن:

أصداء قضية تجسس الولايات المتحدة الأمريكية في أوروبا


العالم

أصداء قضية تجسس الولايات المتحدة الأمريكية في أوروبا

لعلها ليست المرة الأولى التي يطرق فيها الموضوع اذ كان حاضراً في قمة السبع والعشرين الأخيرة في يونيو/ حزيران المنصرم، بل سيكون حاضراً مرة أخرى.الأوروبيون يشعرون بخيبة أمل شديدة على خلفية قضية تجسس أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي أثيرت مؤخراً، فتسريبات هذا الأسبوع صبت الزيت على النار. ففي حين صعدت باريس لهجتها حافظت بقية الدول الأوروبية على هدوئها.
هاتف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل هل هو مستثنى من ذلك؟
ميركل اتصلت بالرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد التسريبات الأخيرة لتستعلم منه مدى مصداقية هذه المعلومات، قضية قد توجه ضربة موجعة وتؤثر على الثقة بين البلدين.
هل باتت ألمانيا بدورها مستعدة لتصعيد لهجتها؟
في يوليو تموز الماضي خلال الحملة الانتخابية تسريبات “دير شبيغل” بخصوص المعلومات التي أدلى بها ايدوارد سنودن لم تحظ الا بردود فعل ضعيفة وخجولة.على الرغم من رأي عام غاضب في بلد يعتبر التجسس فيه قضية غاية في الحساسية بحكم أنه يذكر بقضايا سيئة.
في فرنسا، بحسب التسريبات الأخيرة التي نشرت هذا الأسبوع في صفحات جريدة “لوموند“، والتي تفيد بأنه خلال شهر واحد فقط قامت وكالة الأمن القومي الأمريكية بتسجيل أكثر من 70 مليون مكالمة هاتفية فرنسية ما تسبب كما هو الحال في ألمانيا في استدعاء السفير الأمريكي، وكذلك ردود فعل غاضبة من قبل الحكومة.جون مارك أيرو رئيس الحكومة الفرنسية يقول:“من غير المعقول أن دولة صديقة، دولة حليفة مثل الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تذهب الى درجة التجسس على هذا الكم الهائل من الاتصالات الخاصة دون مبررات استراتيجية، دون أي مبررات تخص الدفاع الوطني الأمريكي، لذلك من الضروري أن تقدم الولايات المتحدة توضيحات.” فرنسا لم تبد رغبتها في إسقاط القضية، بل هي على استعداد للحصول على التفسيرات الأميركية ووقف مثل هذه الممارسات.بعيدا عن ذلك إذا ما نوقشت بيانات سنودن على نطاق واسع فقد تم طمسها بسرعة. في إيطاليا رئيس الوزراء ألقى كلمة استرضى فيها كلمة وزير الخارجية الأمريكية، وكذلك الأمر في إسبانيا وبلجيكا وهولندا.
من جانبها لندن لم تحرك ساكنا الى حد الساعة، بتحالفها مع وكالة الأمن القومي بخصوص قضية التجسس دون مبرر سياسي، صحيفة الغارديان التي كانت سربت في الصيف الماضي المعلومات نفسها متهمة بدورها بتعريض أمن الدولة للخطر. قصارى القول من غير المرجح أن تتحدث الدول ال 28 بصوت موحد وأن تكون قادرة على منع أي شيء ممكن. على أي حال، ليس من المحتمل أن تستخدم هذه الاحتجاجات ضد قضية التجسس في البلدان المعنية التي لم تكن على علم بها.