عاجل

هذه هي أكبر مقبرة جماعية لضحايا التطهير العرقي من مسلمی البوسنة خلال التسعينات، قتلوا على أيدي العسكريين الصرب، وقد اكتشفت الآن في منطقة توماسيكا في البوسنة. لسنوات طويلة كانت هناك قناعة بأن المقبرة موجودة، ولكن لم يعرف موقعها بالتحديد، وتكتم على ذلك الصرب بجدار من الصمت.ويقول سعاد زيريتش أحد الناجين من المجزرة إنه يأمل في العثور على أقاربه ليتمكن من دفنهم:“ابحث عن أعمامي الأربعة. عثرت على مهدي ماركلي وإنشاء الله سأجد الثلاثة المتبقين وهم قاسم ولطيف وشكيب. هناك العديد من الأقارب والجيران والأصدقاء ما زالوا مفقودين بعد كل هذه السنوات. الحمد لله أن وجدنا هذا القبر الجماعي وأن الحقيقة سيتم كشفها”.وكان المعهد البوسني للمفقودين يبحث عن الف ومائتي ضحية من أصل ثلاثة آلاف فقدوا في منطقة بريدور.
وتقول المتحدثة باسم عائلات الضحايا المفقودين ليلى سنجيتش:
“عثر على رفات الضحايا على عمق عشرة أمتار تحت سطح الأرض.بعض وثائق هوية الضحايا عثر عليها بجانب رفاتهم، ويمكننا القول الآن أن الضحايا هم من أهالي قرى بيسكانا وسينيتشا وريزفانوفيتشا وكارابوفا. الضحايا هم من المدنيين البوسنيين والكروات قتلوا عام اثنين وتسعين وتسعمائة وألف في منطقة بريدور”.أكثر من مائتي ضحية تم انتشالها من المقبرة، ويتوقع انتشال مئات آخرين. ومازال الناجون من الحرب يتذكرون هول المعاناة التي عاشوها، ويأملون ألا يعيش أي شخص في العالم بعد الآن ما عاشوه.