عاجل

تقرأ الآن:

توجيه التهم الى مسؤولين في النظام الليبي السابق في قمع الثورة


ليبيا

توجيه التهم الى مسؤولين في النظام الليبي السابق في قمع الثورة

وجه القضاء الليبي اتهامات رسمية الى المسؤولين الرئيسيين في نظام معمر القذافي السابق ومن بينهم نجله سيف الاسلام ورئيس المخابرات عبد الله السنوسي بقمع ثورة 2011 . ومحاكمة هؤلاء المسؤولين في النظام السابق بعد اربعة عقود من السلطة ستكون الاهم في تاريخ ليبيا. وصرح المتحدث باسم مكتب المدعي العام الصديق الصور في اعقاب مثول المتهمين امام غرفة الاتهام في محكمة جنوب طرابلس الابتدائية ان “غرفة الاتهام وجهت الاتهامات الاساسية التي تتعلق بقمع الثورة عام 2011”. واضاف الصور في مؤتمر صحافي في ختام جلسة مغلقة ان “غرفة الاتهام قررت احالة المتهمين على المحكمة الجنائية في طرابلس”. لكن لم يحدد اي موعد للمحاكمة. وقال الصور ان “موعد المحاكمة سيحدده رئيس المحكمة الجنائية في طرابلس”. ووجهت الى هؤلاء المسؤولين عشر اتهامات بينها القتل والنهب والتخريب واعمال تمس بالوحدة الوطنية والمشاركة في التحريض على الاغتصاب والخطف وتبديد اموال عامة. ولم يمثل سوى عشرة متهمين. وقال المتحدث باسم النائب العام ان “وجود المتهمين ليس الزاميا” لان مثول بعضهم “كان سيتطلب اجراءات امنية استثنائية”. واوضح ان المحكمة اختارت “ابلاغهم بقرارها في وقت لاحق”, موضحا ان “مثولهم امام المحكمة الجنائية الزامي خلال المحاكمة”. وغالبية المتهمين اوقفوا بعد سقوط نظام معمر القذافي الذي اعتقله ثوار ثم قتلوه في 20 تشرين الاول/اكتوبر 2011, في ختام نزاع دموي استمر ثمانية اشهر وانطلق بحركة احتجاج تم قمعها بالقوة. وبعد سنتين لا تزال السلطات الانتقالية تحاول جاهدة فرض الامن في البلاد التي تشهد فوضى واعمال عنف كما اظهر مقتل ضابط في الجيش الخميس برصاص مسلحين في بنغازي. وفي اول مثول لهم امام غرفة الاتهام في ايلول/سبتمبر, دفع المتهمون ببراءتهم. وغرفة الاتهام تملك بموجب القانون صلاحية رد الاتهامات او قبولها او طلب تبعات للتحقيق بعد درس حوالى اربعين الف وثيقة واربعة الاف صفحة من محاضر الاستجواب. ولم يمثل سيف الاسلام القذافي الذي يحتجزه ثوار سابقون في الزنتان (غرب) منذ توقيفه في جنوب البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 امام المحكمة في طرابلس. وتحاول السلطات الانتقالية بدون جدوى التفاوض حول نقله الى طرابلس. وبين المتهمين رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي. ويخضع سيف الاسلام والسنوسي لمذكرات توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال انتفاضة 2011 . وفيما لا تزال المحكمة الجنائية الدولية متمسكة بمحاكمة سيف الاسلام, قررت في 11 تشرين الاول/اكتوبر السماح لليبيا بمحاكمة السنوسي. ورحب الصور في طرابلس بان “القضاء الليبي اثبت انه قادر على اجراء محاكمات عادلة”. وغالبا ما تنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ليبيا بسبب مراكز الاعتقال التي تديرها ميليشيات مسلحة وحيث يجري الحديث تكرارا عن تجاوزات. وحذرت منظمة العفو الدولية في الاونة الاخيرة السلطات من مخاطر استخدام القضاء كاداة “انتقام” بعد الحكم بالاعدام على وزير سابق في نظام القذافي السابق في اب/اغسطس. وعبرت منظمة العفو عن شكوكها حول اجراء محاكمة “عادلة” في ليبيا حيث لا يزال انعدام الامن سائدا مع “تهديدات” ضد “مؤسسات الدولة والمحاكم والمحامين والقضاء والمدعين”. واخيرا تجمع عشرات من افراد عائلات ضحايا سجن ابو سليم في 1996 الخميس امام المحكمة في طرابلس للمطالبة بمحاكمة السنوسي الذي يتهمونه بانه امر باطلاق النار في هذا السجن الذي ادى الى مقتل 1200 سجين سياسي تم بايعاز منه. واوضح الصور ان هذه القضية ستكون ضمن اجراء قضائي منفصل.