عاجل

تقرأ الآن:

لمحة عن شخصية ساكاشفيلي الرئيس الجورجي الثالث


Insight

لمحة عن شخصية ساكاشفيلي الرئيس الجورجي الثالث

ميكائيل ساكاشفيلي الرئيس الجورجي المنتهية ولايته يوضب اغراضه بعد عهدين متتاليين من الحكم داما عشر سنوات. ساكاشفيلي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، لم يعد السياسي الاكثر شعبية في بلاده. فمن
هو ميكائيل ساكشفيلي:
قبل ان يصبح الرئيس الثالث بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، برز ساكاشفيلي على رأس حركة احتجاجية شعبية سرعان ما تحولت الى ما عرف بثورة الورد عام الفين وثلاثة. وبعد ان كان وزيراً للعدل خلال عهد ادوارد شيفرنادزه، انقلب عليه متهماً اياه بالاحتيال. وفاز في انتخابات عام 2004.
ساكاشفيلي، درس المحاماة في الولايات المتحدة وفي فرنسا ويتحدث بطلاقة الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية. تميز عهده بالانحياز للغرب فضم بلاده الى كل من حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي، مما اثار استياء روسيا.
منذ انتخابه اول مرة، سعى الرئيس ساكاشفيلي لتحديث بلاده التي ينهشها الفقر والفساد، وذلك بالسماح لرؤوس الاموال بالاستثمار فيها كما قام باصلاحات اقتصادية فيها. لكنه اثار قلق منافسيه واتهموه باجراء اصلاحات دستورية توطد وجوده في السلطة. وهكذا بعد ان فاز عام 2004 بخمسة وتسعين في المئة من الاصوات، فاز ساكاشفيلي بولاية ثانية عام 2008 لكن مع ثلاثة وخمسين في المئة من الاصوات، مما يشير الى انحسار كبير في نسبة شعبيته. ويعود السبب في ذلك الى انه حاول اعادة ضم كل اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليتين عام 2008 بعد ان ضم جمهورية ادجاريا التي اعلنت انفصالها عن جورجيا. وقامت حرب عرفت بحرب الايام الخمسة. روسيا من جانبها اعلنت اعترافها بهاتين المقاطعتين، وقد ادى ذلك الى انقطاع في العلاقات الدبلوماسية بين جورجيا وروسيا.
وهكذا فقد اصبح تصرف ساكاشفيلي موضع انتقاد اذ اعتبر سلطوياً وادى الى حرب مدمرة مع روسيا.
ساكاشفيلي الذي خسر الانتخابات الاخيرة يمنن النفس بالعودة الى الحكم، لكن يبدو ان منافسيه بدأوا بالحديث عن ملاحقته قضائياً بعد ان حوكم عدد من مناصريه بتهم فساد واستغلال سلطة.

*********************************************

السلطة تنتقل في جورجيا بمقتضى الانتخابات إلى المنتمين إلى حزب “الحُلم الجورجي” والموالين له الذين يشتركون جميعا في معارضة الرئيس المنتهية ولايته ميخائيل ساكاشفيلي، سواء تعلق الأمر برئيس الجمهورية أو برئيس الوزراء وغالبية أعضا هذه الحكومة.

لمعرفة الوجهة التي ستتخذها البلاد، يلتحق بنا المحلل السياسي الجورجي سوسو تْسيسْكارْيشْفيلي من العاصمة تبيليسي.

آندري بيلْكِيفِيتْشْ صحفيُّ يورونيوز:

فوزُ المعارضين لميخائيل ساكاشفيلي، أولا في الانتخابات البرلمانية، والآن في الانتخابات الرئاسية، هل يعني أن الشعب الجورجي قال وداعا للأفكار الرومانسية لـ: “ثورة الورود” وأصبح أكثر واقعيةً من الناحية السياسية؟

سوسو تْسيسْكارْيشْفيلي:

أودُّ القولَ إن ما يحدث الآن سابقة في التاريخ الحديث لهذا البلد. في السابق، جميعُ الرؤساء كانوا يحصلون على 85 بالمائة إلى 90 بالمائة من الأصوات، لكن لا أحد منهم كان قادرا على البقاء في الحُكم إلى غاية انتهاء ولايته المحدَّدة في الدستور.
الآن، يأتي إلى السلطة شخصٌ حاز على 62 بالمائة من الأصوات. فوزُه وهذا الانتقالُ السِّلمي للسلطة يبدوان أكثر إقناعا بفضل برنامجه و الدعم السياسي الذي يحظى به.

يورونيوز:

الرئيس الجديد لا يُعرَف عنه الكثير كرَجلٍ سياسي. إنه تقنوقراطي كما يُقال عنه. رئيس الوزراء إيفانيشْفيلي قال إنه سيتخلى بسرعة عن وظيفته لسياسيٍّ أصغر سنا منه. فمَن سيُمسِك فعليا بعنان السلطة في البلاد؟ هل ستُتَّخَذُ القرارات بشكل علني أمام الرأي العام أو في ما يشبه مركزَ قرارٍ غيرَ رسمي؟

سوسو تْسيسْكارْيشْفيلي:

هذا يتوقف على قرارات رئيس الوزراء الحالي إيفانيشفيلي. إنه الشخصية المركزية التي تقف وراء النجاح في الانتخابات البرلمانية للعام الماضي. والآن، في حال قرر التخلي فعليا عن رئاسة الوزراء وفي حال رفضه التعاون مع خليفته والسلطات الجديدة، فإننا سنجد أنفسَنا في جورجيا أمام مَرْكَزَيْ نفوذ.

يورونيوز:

سوسو تْسيسْكارْيشْفيلي الخبير السياسي من تبيليسي شكرا لكم.