عاجل

تقرأ الآن:

موريتانيا تتجه نحو انتخابات تشريعية ستقاطعها معظم قوى المعارضة (زاوية)


موريتانيا

موريتانيا تتجه نحو انتخابات تشريعية ستقاطعها معظم قوى المعارضة (زاوية)

يتوقع ان تقاطع كافة قوى المعارضة السياسية المسماة “ديموقراطية” الانتخابات التشريعية والبلدية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر في موريتانيا, باستثناء اسلاميي حزب تواصل الذين يرون في ذلك وسيلة لمحاربة “دكتاتورية” الحكم. والناخبون المقدر عددهم ب1,2 مليون مدعوون للتوجه الى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات. علما بان اخر انتخابات تشريعية وبلدية اجريت في 2006 قبل سنتين من الانقلاب العسكري الذي قام به محمد ولد عبد العزيز الجنرال السابق الذي انتخب في نهاية المطاف رئيسا في 2009 في ظروف احتجت عليها المعارضة. ولدى اقفال باب تسجيل اللوائح الجمعة تسجل اكثر من 1100 مرشح لخوض الانتخابات البلدية التي ستجدد ادارة 218 بلدية. اما للانتخابات التشريعية فقد تسجل 440 مرشحا فقط للتنافس على 146 مقعدا, لكن عددهم النهائي سيتقرر وسيصادق عليه بحلول نهاية الاسبوع بحسب اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة. والاتحاد من اجل الجمهورية الحزب الحاكم هو الوحيد الذي قدم لوائحه وسجل مرشحيه في كل الدوائر, يليه بالترتيب التنازلي من حيث عدد اللوائح والمرشحين حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الاسلامي, ثم التحالف الشعبي التقدمي بزعامة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير. وحزب تواصل هو الوحيد بين احزاب المعارضة الاحد عشر المسماة “ديموقراطية” والمنضوية تحت لواء “منسقية المعارضة الديمقراطية, الذي سيشارك في الانتخابات, لأنه يعتبرها “شكلا من الصراع ضد دكتاتورية” نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز. وقررت قيادة تواصل المشاركة غداة فشل المفاوضات مطلع تشرين الاول/اكتوبر بين منسقية المعارضة الديمقراطية والنظام. اما بقية قوى المعارضة فقد رفضت مجمل اقتراحات السلطة حول تأجيل الانتخابات لمدة اسبوعين معتبرة هذه المهلة “غير كافية”. ورئيس منسقية المعارضة وحزب “تجمع القوى الديموقراطية” احمد ولد داده صرح الاحد ان التحالف يفكر ب“مقاطعة ناشطة” لا فشال هذه الانتخابات “غير الشرعية والاحادية الجانب” التي ينظمها الحكم. واعلن عن مسيرة في نواكشوط في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر عشية اطلاق الحملة الانتخابية لمدة اسبوعين. الا ان قسما اخر من المعارضة يعتبر “معتدلا” سيشارك في الانتخابات. ومن بين اعضائه ثلاثة احزاب تشكل تنسيقية التحالف الوطني والمعاهدة من أجل التناوب السلمي التي تفاوضت وايدت اتفاقيات تأسيس اللجنة الانتخابية التي صادق عليها البرلمان. وترفع الاتفاقيات عدد مقاعد الجمعية الوطنية من 95 الى 146 كما تعاقب الانقلابات العسكرية والرق الذي ما يزال يمارس في موريتانيا. وسمحت هذه الاتفاقيات ايضا بادخال جرعة كبيرة من النظام النسبي ومنح مكانة هامة للنساء في الانتخابات التشريعية التي لو لم تكن مقاطعة من قسم كبير من المعارضة لكان من الممكن ان ينبثق عنها جمعية وطنية تمثل معظم اطياف المجتمع. فضلا عن ذلك قررت الحكومة تحفيز الاحزاب على المشاركة في الانتخابات من خلال تقديم دعم مالي يتفاوت حجمه تبعا لنتائجها في الانتخابات البلدية. وقد ترافق ايداع اللوائح بحراك للتعبير عن الاستياء من قبل مجموعات متفرعة عن احزاب قررت المشاركة في الانتخابات لانتقاد خيارها الذي يعتبر “متعارضا مع رغبة القاعدة”. وفي انتظار انطلاق الحملة انتشرت شائعات في نواكشوط حول تأجيل الانتخابات وفقا لطلب المعارضة. واكدت وسائل اعلام ان اللجنة الانتخابية المستقلة ستكون عاجزة تقنيا عن تحضير بطاقات الناخبين قبل 23 تشرين الثاني/نوفمبر. وكان وزير الاتصال محمد يحيى ولد حرمه قد رد على ذلك بقوله ان “كل الشروط التقنية متضافرة لاجراء الاقتراع في تاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر” مؤكدا ان الانتخابات “ستجرى في موعدها المقرر”. وقد ارجىء اجراء هذه الانتخابات مرات عدة بسبب خلافات عميقة حول تنظيمها بين السلطة والمعارضة. ولازالة اي شكوك اكد الرئيس الموريتاني هذا الاسبوع في نواكشوط على هامش منتدى ان حكومته لا تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية. ونقلت عنه وسائل الاعلام الثلاثاء قوله “حاليا ننظر الى هدف واحد هو 23 تشرين الثاني/نوفمبر” لاجراء هذه الانتخابات. واضاف “انتظرنا طويلا واجلنا هذه الانتخابات 24 شهرا فقط للسماح للجميع بالتحضير لها”, معبرا عن اسفه لان “حزبين او ثلاثة احزاب لم تشأ المشاركة فيها لاسباب خاصة بها”.