عاجل

تقرأ الآن:

الانتخابات البلدية في كوسوفو: الرهان الأساسي مشاركة الصرب


كوسوفو

الانتخابات البلدية في كوسوفو: الرهان الأساسي مشاركة الصرب

حوالي مليون وسبعمائة ألف مواطن مدعوون إلى إختيار ممثليهم في المجالس البلدية في كوسوفو هذا الأحد. هذه الانتخابات تعدّ اختبارا لإتفاق تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا، حيث يعتبر الرهان الأساسي فيها نسبة مشاركة الصرب، ولا سيما صرب شمال كوسوفو، الذين رفضوا باستمرار سلطة بريشتينا.رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاجي، يعتبر هذه الانتخابات اختبارا لقراره إجراء مفاوضات مع بلغراد حول هذا الاتفاق الذي انتقدته بشدة المعارضة القومية في بريشتينا، التي ترفض أي حوار مع صربيا قبل ان تعترف بإستقلال كوسوفو المعلن في ألفين وثمانية.
وطوال الحملة الانتخابية، حضت بلغراد أربعين ألف صربي يعيشون في منطقة شمال كوسوفو المتاخم لصربيا والذين يشكلون الأكثرية فيها إذ لا تمارس بريشتينا عمليا أي سلطة على المشاركة في هذه الانتخابات.وتشجع صربيا التي تأمل في أن تبدأ قريبا مفاوضاتها للإنضمام إلى الاتحاد الأوربي، مشاركتهم للمرة الأولى في انتخابات تنظمها بريشتينا، لأن حسن سير العملية الانتخابية شرط يتعين تلبيته قبل متابعة التقارب مع الاتحاد الأوربي. وقد سبق وأن شارك الصرب الذين يعيشون في مناطق جنوب كوسوفو، والذين يصل عددهم إلى ثمانين ألفاً، تحيط بهم أكثرية ساحقة من الألبان، في انتخابات سابقة نظمتها السلطات الكوسوفية.وسيكلف النواب الصرب الذين سينتخبون في هذا الاقتراع بإقامة هيئة البلديات الصربية، التي ستجسد درجة الحكم الذاتي التي قررها إتفاق بروكسل للمجموعة الصربية في كوسوفو وستحل هذه الهيئة محل مؤسسات الدولة الصربية في شمال كوسوفو والتي تعتبر وجودها غير شرعي كل من بريشتينا والمجموعة الدولية.وفي شمال كوسوفو، خصوصا في كوسوفسكا ميتروفيتسا، اقتصرت الحملة الانتخابية على زيارات قام بها مسؤولون من بلغراد ولاسيما وزير شؤون كوسوفو الكسندر فولين. وتوجه نائب رئيس الوزراء الصربي الكسندر فوسيتش الواسع النفوذ إلى كوسوفو الجمعة ليوجه فيها نداءً أخيرا إلى صرب كوسوفو للتصويت الأحد.أما القوميون الصرب الذين يدعون إلى مقاطعة الانتخابات، فكانوا من جانبهم ناشطين جداً واستغلوا ببراعة المأزق الذي أثارته لدى السكان المحليين المشاركة في التصويت.وتبادلت بلغراد وبريشتينا الإتهامات خلال الحملة الانتخابية بتزوير اللوائح الانتخابية على رغم إتفاق بين تاجي ونظيره الصربي ايفيتشا داسيتس للسماح للأشخاص الذين هجروا أثناء النزاع في كوسوفو بين ثمانية وتسعين وتسعة وتسعين من القرن الماضي، بتسجيل أسمائهم للتصويت في الثالث من تشرين الثاني-نوفمبر.ورحبت الاتحاد الأوربي من جانبه بإجراء انتخابات بالغة الأهمية لمستقبل كوسوفو وعملية تطبيع العلاقات بين كوسوفو وصربيا، موضحاً في بيان أنه سيتابع من كثب سير العملية الانتخابية.