عاجل

بناء أوروبا جديدة يعد خطوة إيجابية بالنسبة للبعض، وسلبية للبعض الآخر .
لذلك نتحدث عن فجوة تتسع بين أوروبا وسكانها ، السياسيون يواجهون تحديا كبيرا . لكن في بعض البلدان ، الإستفادة من الإتحاد بلغت مستويات قياسية .

أحد المواطنين يقول: “هناك عيوب ، لكن مزايا عديدة. أفضل بكثير. أعتقد أن أغلبية سكان مالطا تفضل أن نكون جزءا من الاتحاد . “

جزيرة مالطا تثير حسد أعضاء الإتحاد الأوربي الذين يكافحون لجذب اهتمام مواطنيهم للقضايا الأوروبية .
وفقا لإستفتاء أوربي 81٪ من سكان مالطا يشعرون بانهم أوربيون، إنهم ياتون بعد لوكسمبورغ التي سجلت رقماً قياساً.

في بلغاريا والمملكة المتحدة و قبرص و اليونان ، أقل من نصف السكان يشعرون بانهم اوربيون.

في مالطا، قبل عقد من الزمن، 53 ٪ فقط صوتوا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، اليوم الجزيرة واحدة من بين الدول التي سجلت أعلى نسبة إستقصائية بالنسبة للإنتماء الأوربي في بلد التصويت فيه ليس إلزاميا.

المواطنة المالطية، فيفيان بادجا، تعمل في العلاقات العامة تعد نموذجاً للإنتماء الأوربي. تقول:

“ الفكرة التي تنال الإستحسان هي فكرة التبادل بين الطلاب و الناس في الخارج من الذين لديهم مصالح مماثلة والذين يريدون نجاح أوربا، الفكرة الأوربية و الدول الأعضاء . حين نتحدث عن هذه الامور مع أوربيين آخرين، غالبا ما تكون الآراء متشابهة. الناس في مالطا يتقاسمون أذواق ومشاكل وأفكار الناس في الخارج “ .

المفوضية الأوربية نظمت اجتماعا للحوار مع المواطنين الأوروبيين طوال هذا العام لا سيما في مالطا. الهدف هو النقاش المحلي حول مستقبل أوربا. انه موضوع يثير الإهتمام هنا..

هذه آراء بعض المواطنين: “ بالتأكيد، هناك قضايا قصيرة الأجل يجب التعامل معها بيد ان الإنظمام إلى الإتحاد أمر جيد لأنه إنظمام إلى عائلة كبيرة. من المفيد أن نكون ضمن إقتصاد كبير.”

“هناك الضرائب، بعض الضرائب إرتفعت، لكنه أمر جيد لأن أوربا ساعدتنا على مستوى العمل والبنى التحتية . تم فعل الكثير من الأشياء في مالطا بفضل أوربا “.

“ تقدمنا الى الأمام و فقا لبعض القواعد و النظم الجيدة للبلد . “ “ ليس لدي أي شيء ضد الشعوب لأننا أوربيون. لكنني أعتقد أن أوروبا هو نادِ للأغنياء ، و أن مالطا لم تحسن العمل بالإنظمام إلى الإتحاد .الأمور لم تسر بشكل جيد. تكلفة المعيشة أرتفعت. “

رئيس وزراء مالطا إلتزم بالدفاع عن مكانة بلده في أوروبا على الرغم من انه كان قد قاد حملة ضد هذه العضوية قبل عشر سنوات .
وفقاً للخبراء، لا يمكن إنكار الفوائد الاقتصادية لهذه الجزيرة التي يعيش فيها 420 الف شخص. الآن هناك إجماع سياسي أوربي حول الإنظمام إلى أوربا.

رودريك بيسن أستاذ في معهد الدراسات الأوروبية في جامعة مالطا يقول:

“هناك علاقة بين الأداء الاقتصادي للبلد ومساندة السكان لأوربا . في هذه الحالة، مالطا أحسنت الأداء الاقتصادي. أعتقد أن الأمور على ما يرام. وهذا يوضح جزئيا أسباب الدعم القوي لأوروبا هنا “ .

مالطا تفضل أوربا، على الرغم من القلق المتزايد بشأن الهجرة غير الشرعية، الموضوع الذي يحتل الصدارة في أوربا.

الإهتمام بأوربا قد يكون لسبب آخر هو الوعي القوي بالقضايا الرئيسية في المجتمع.

الكثير يعتقدون بضرورة تشجيع النقاش حول القضايا الأوروبية ، والاستماع إلى هموم المواطنين ، والحاجة إلى مزيد من المعلومات عن الكثير من حقوق ومزايا المواطنيين .

حتى هنا، الدراسات الاستقصائية أظهرت أن الكثير من الأشخاص في مالطا لا يعرفون ما يكفي عن حقوقهم الأوروبية .
في العاصمة ، فاليتا ، رجال الأعمال يحضرون اجتماعاً إعلامياً تنظمه المفوضية الأوروبية. الممثل الرئيسي لها يقول إن المفتاح هو التحدث إلى جماعات معينة.

مارتن بوغيلي، رئيس ممثلية المفوضية الأوروبية في مالطا يقول:

“ لا جدوى من محاولة التحدث الى الجميع حول كل شيء على الدوام، هذا سيكون كما لو اننا لم نفعل أي شئ. نحاول التحدث إلى مجموعات صغيرة لديهاهتمامات بمواضيع معينة. في حالة رجال الأعمال ، نتحدث عن الحصول على التمويل. إن كانوا من القطاع السياحي، عن فوائد التأمين الصحي ، بالنسبة إلى الشباب ، نتحدث عن فوائد رسوم الهواتف الجوالة في الخارج. يجب أن نسعى الى تحديد جماعات خاصة والتوجه إليهم وفقاً لإهتماماتهم ومصالحهم. “.

الآن، التحدي الكبير هو أن تتمكن بروكسل من التخلص من فكرة مسبقة هي أن 67% من الأوروبيين يشعرون أن اصواتهم لن تؤخذ بعين الإعتبار في الاتحاد الأوروبي .