عاجل

تقرأ الآن:

تشكيل ادارة كردية في شمال سوريا خطوة تنطوي على مخاطر


سوريا

تشكيل ادارة كردية في شمال سوريا خطوة تنطوي على مخاطر

يرى خبراء ان تشكيل الاكراد ادارة مدنية انتقالية في شمال سوريا يشكل تقدما اساسيا لكنه هش نحو الحكم الذاتي لهذه الاقلية الكبيرة. وجاء الاعلان الثلاثاء عن ادارة انتقالية مستقلة في المناطق السورية ذات الغالبية الكردية, وهو مشروع يجري الحديث عنه منذ تموز/يوليو الماضي, بعد ان حقق المقاتلون الاكراد مكاسب ميدانية في مواجهة مجموعات مقاتلة معارضة وجهادية. لكن الاتفاق بشأن قيام هذه الادارة المستقلة هش لأنه لم يوقع من تشكيلات كردية كبيرة. والحرب الدائرة التي اسفرت عن سقوط اكثر من 120 الف قتيل منذ 2011 في البلاد قد تهدد ايضا الجهود التي تقوم بها الاقلية الكردية لتحقيق مستوى غير مسبوق من الحكم الذاتي في سوريا شبيه بالوضع الذي يتمتع به جيرانهم الاكراد في اقليم كردستان العراقي. وتضم الادارة الانتقالية الكردية في الوقت الحاضر حزب الاتحاد الديموقراطي النافذ والعديد من الاحزاب الصغيرة لكنها لا تضم المجلس الوطني الكردي الذي يتألف من عدد كبير من الاحزاب الكردية ويشكل جزءا من ائتلاف المعارضة السوري، وانتقد الائتلاف بشدة في بيان الاربعاء خطوة الاتحاد الديمقراطي ووصفه بانه حزب “مناهض للثورة السورية”. كذلك ندد اعضاء في المجلس الوطني الكردي بخطوة “احادية الجانب” معتبرين انها تعوق الجهود الرامية الى وضع حد للحرب في سوريا.. كما اعتبرت تشكيلات عربية ان هذا القرار يهدد وحدة البلاد. واعتبر بهجت بشير العضو في المجلس الوطني السوري المعارض “ان تشكيل ادارة محلية في المناطق الكردية في غرب كردستان (المناطق الكردية في سوريا) امر يفرض نفسه”. لكن ينبغي برايه “ان يستوفي الشروط الضرورية لنجاحه, اولها مشاركة كل القوى السياسية الناشطة”. واسف لإعلان احزاب كردية “هذه الحكومة بشكل متسرع كما يبدو” مشددا على ان “ادارة المنطقة لا يمكن ان يتولاها طرف واحد بدون الاتفاق او التنسيق مع المعارضة”. ويمثل الاكراد نحو 15% من التعداد السكاني في سوريا ويتركزون خصوصا في الجزء الشمالي والشرقي من البلاد. اما تركيا التي تدعم مجموعات المعارضة في سوريا وتسعى الى توسيع حقوق اقليتها الكردية, فعبرت ايضا عن تحفظاتها. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان “اعلان حزب الاتحاد الديمقراطي عن ادارة مستقلة ليس ممكنا. واضاف “قلنا لهم بان يمتنعوا عن اي محاولة لإعلان ادارة امر واقع من شأنه ان يقسم سوريا”, “آمل ان يغيروا رأيهم”. وتدير مجالس محلية كردية المناطق الكردية في الشمال السوري منذ ان انسحبت منها القوات الحكومية في منتصف العام 2012. وقد اعتبر ذلك الانسحاب تكتيكيا لحث الاكراد خصوصا على عدم التحالف مع المعارضة المسلحة. وفي الآونة الاخيرة وقعت معارك بين المقاتلين الاكراد والجهاديين وفي تشرين الاول/اكتوبر استولت القوات الكردية على مركز حدودي هام على الحدود مع العراق. وقال محمود عثمان النائب الكردي في البرلمان العراقي “انني سعيد وغير سعيد. سعيد لقيام ادارة تدير الشؤون اليومية للسكان, وغير سعيد لعدم وجود بعض الاطراف” في هذه الادارة. وعبر عن تخوفه من صراعات داخلية بين الاحزاب الكردية في سوريا مذكرا بالحرب الدامية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق في تسعينات القرن الماضي. واضاف عثمان “هنا ايضا خاضوا الحرب” في اشارة الى اكراد العراق, “آمل ان لا يعيشوا هذه التجربة” في اشارة الى الاحزاب الكردية في سوريا.