عاجل

تقرأ الآن:

انطلاق الثورة الصامتة


learning world

انطلاق الثورة الصامتة

سنوياً، مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم – وايز – هنا في الدوحة، يكافئ مشروعاً من شخص واحد أو مجموعة لغاية ستة أشخاص لعملهم المتميز في مجال التعليم. قيمة جائزة عام 2013 نصف مليون دولار ، انها بمثابة جائزة نوبل للتعليم ، وأصبحت مسابقة تنافسية – معايير الاختيار في غاية الصعوبة بالتأكيد .
فيكي كولبيرت هي التي حصلت على جائزة وايز لهذا العام انها ، مؤسسة المنظمة الكولومبية غير الحكومية “ المدرسة الجديدة “ للعمل مع الأطفال المحرومين في
كولومبيا . وانتشار هذا النموذج في كافة أنحاء العالم . خلال الأعوام الثمانية والثلاثين الماضية، فيكي كولبيرت، وفريق عمل منظمة المدرسة الجديدة غيروا النموذج التعليمي في المدارس الريفية الكولومبية ، ورفعوا
مستويات التعليم في البلد و صدروا النموذج الى العالم . في المدرسة الجديدة : الطلاب والمعلمون و المجتمع هم الفائزون . التعليم التعاوني هو شعار كولبيرت الذي لم
يتغير خلال ثلاثة عقود ، وجائزة وايز لم تتغير ايضا:
فيكي كولبيرت ، مؤسسة و مديرة المدرسة الجديدة تقول:
“ ما أعرفه هو أن علينا تغيير طريقة التعلم ، لا نستطيع أن نتعلم بالطريقة التي كانت تتبع قبل 100 عام..
اليوم نسمع عن مهارات القرن الحادي والعشرين ، انها هذه الأشياء التي لا يمكن للحاسوب القيام بها. لكن لإتقانها لا نستطيع القيام بها من خلال نموذج مباشر وجهاً
لوجه…كيف تتعلم وانت جالس أمام شخص يتحدث بإستمرار . كيف يمكن نتعلم العمل الجماعي إن كنا نعمل بمفردنا ؟ من هنا، يجب تغيير طريقة التعلم . وأسهل
طريقة للقيام بذلك هي من خلال الصف . كولومبيا أثبتت هذا : انها اثبتت امكانية حدوث نقلة نوعية واسعة النطاق ، ليس في مدرسة واحدة فقط، بل في خمس وعشرين ألف “.

كل شيء بدأ في العام 1975 بينما كان البلد يواجه حالات العنف. هدف المدرسة الجديدة هو تعليم الطلاب في المناطق الريفية في صفوف من مختلف الأعمار و المستويات . فيكي كولبيرت كانت في الرابعةَ والعشرين من العمر حين أكملت دراستها في علم الاجتماع في جامعة ستانفورد و عادت إلى كولومبيا بهاجس واحد هو التعليم الأساسي للجميع بوصفه محركا للتغيير. لتحقيق هذا الهدف، المدرسة الجديدة إستلهمت بعض الأفكار الموجودة فعلاً في كولومبيا. انها وضعت نظاما يتيح لكل معلم تطبيقه دون ضرورة حصوله على شهادة الدكتوراه.

تم تدريب المئات من المدرسين الذين قاموا بدورهم بتدريب آخرين . الطلاب حققوا نجاحاً أفضل .. وفي العام 1987 ، حين أصبحت فيكي كولبيرت نائبة لوزير التربية
والتعليم ، تم إعتماد المدرسة الجديدة كسياسة وطنية .
هذا النموذج تطور من بعد في بعض المدارس في المناطق الحضرية ، كمدرسة سانتاندر، في تونجا، الطلاب يتعلمون من خلال اللعب ، والمساعدة والدراسة التطبيقية. الطلاب يستخدمون الكتب التي تتيح لهم القيام بنشطات مدرسية لها علاقة بالعالم الخارجي..

منذ تأسيسها ، تم تصدير نموذج المدرسة الجديدة إلى 16 بلدا . انها حصلت على أكثر من 12 جائزة وطنية ودولية . هذا النموذج سيعتمد في فيتنام وتيمور الشرقية و زامبيا . سنوياً هناك حوالي 30 ورشة عمل. بالنسبة للمسؤول عن تدريب المعلمين، مفتاح نجاح المدرسة الجديدة، فيكي الحاصلة على جائزة وايز للتعليم لهذا العام. لكن ما الذي ألهم فيكي بغض النظر عن الوصول الى التعليم الجيد ؟

فيكي كولبيرت دي أربوليدا تقول:
“ والدتي كانت معلمة كبيرة ، أسست بعض المراكز لتدريب المعلمين في البلاد، مرشدي رافائيل برنال خيمينيز كان من بين الذين قادوا في كولومبيا حركة المدرسة الجديدة، تعليم إنساني جديد ، جاء من فرنسا و أوروبا في بداية القرن العشرين . مع ذلك ، تم تطبيق الكثير من هذه المبادئ في مؤسسات
النخبة ولم تطبق أبدا في المدارس الأكثر فقراً ، لذلك قلت لنفسي: لا بد لي من مواصلة هذا الغرض ، وهذه المبادئ.”

منهج المدرسة الجديدة سيطبق في دول أخرى، في الكاريبي وتيمور الشرقية وفيتنام وزامبيا . لكن ما هي أهداف فيكي بعد الحصول على جائزة من نصف مليون
دولار ؟

فيكي كولبيرت تقول: “ حاجات الدول النامية، اريد ان اعمل في هذا المجال. المدارس المتوسطة تحد كبير. أعتقد أننا سنبدأ بتصدير هذا النموذج إلى خارج المدرسة، بسياقات ليست تقليدية: في المنظمات النسوية، العمل مع الجمعيات والمنظمات. أود تقديم هذا الإعتراف الدولي إلى كافة معلمي المدرسة الجديدة في كولومبيا وفي الدول الأخرى .انا. الشخص الذي نراه في الواجهة الآن، لكنهم هم الذين يستحقون هذه الجائزة ، لذلك ، أود أن أمنحهم هذه الجائزة رمزياً.”

فيكي كولبيرت و المدرسة الجديدة ، هم أبطال ثورة صامتة . فالمدرسة الجديدة قد أحدثت ثورة في حياة ما يقارب من خمسة ملايين طفل في العالم .

اختيار المحرر

المقال المقبل
التعليم والمنافسات الرياضية

learning world

التعليم والمنافسات الرياضية