عاجل

واحدة من اليسار و الثانية من اليمين. واحدة ترغب في كسر العلاقة مع إرث بينوشيه والأخرى تصر على الاحتفاظ به، الرئيسة ميشيل باشليه ضد إيفلين ماتيه وزيرة الشغل السابقة.
امرأتان تتنافسان على كرسي الرئاسة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التشيلية التي ستجرى في الخامس عشر من ديسمبر كانون الأول المقبل.
باشليه كانت على وشك الفوز من الجولة الأولى لولا حصول ماتي على 25 بالمئة من هذه الأصوات.

ميشيل باشليه ترغب في الفوز في جميع الاحتمالات ولكن لتنفيذ إصلاحاتها عليها أن تحظى بتأييد البرلمان. الدستور الذي يرجع تاريخه الى العام 1980 تحت قيادة بينوشيه يصعب مأمورية تنفيذ الاصلاحات دون أغلبية برلمانية. ومع ذلك لم يجرأ أي رئيس منذ الحاكم الديكتاتور بينوشيه على تعديل الدستور.

إنه بالضبط أحد التغييرات البارزة التي ترغب باشليه في تغيرها قبل إصلاح قطاع التعليم في البلاد.

رئيسة التشيلي المرشحة ميشيل باشيليه:“سنقوم بتنفيذ عملية تسمح لنا بخلق دستور جديد، دستور من شأنه أن يمثل كل ما هو حديث، أن يكرس فكرة دولة الرفاهية التي تضمن الحقوق وممارستها من قبل المواطنين.”

“المهمة التي سنعمل على تغييرها هي الاصلاحات في قطاع التعليم، إصلاح التعليم من شأنه ضمان جودة التعليم العام في البلاد، تعليم مجاني وبدون أرباح، تعليم شامل لأنه في اعتقادي التعليم هو حق اجتماعي وليس سلعة.”

وعود يأمل الطلاب في تحقيقها ورؤيتها على أرض الواقع.ما يريدونه هو: تعليم مجاني في بلد يضطر فيه الطلاب لأخد قروض من أجل إكمال التعليم العالي.

الليبرالية الجديدة في شيلي، الموروث الذي تركه بينوشيه أدت إلى خصخصة الأنظمة الاجتماعية والتعليم والصحة. هناك أشياء أفضل للقيام بها بمال هذا البلد حسب ايفلين ماتي، لكن باشيليه ملتزمة بإجراء تغيرات شاملة هذه المرة.

نسبة تصويت ضعيفة في الجولة الأولى من الانتخابات، التشيليون الذين سيتوجهون الى صناديق الاقتراع في الخامس عشر من الشهر المقبل ربما سيصوتون من أجل اصلاحات باشيليه الطموحة والتي ترغب في تنفيذها لكن يبدو البعض أقل استعدادا لاتخاذ أي قرار كان.

لتحليل نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في التشيلي معنا من سانتياغو دي شيلي مارتا لاغوس.
أهلا بك السيدة مارتا لاغوس معنا على قناة يورونيوز.
أنت محللة سياسية ومديرة ومؤسسة شركة لاتينو باروميتر، في نظرك سيعود الشعب التشيلي الى صناديق الاقتراع في الخامس عشر من ديسمبر المقبل؟
التصويت لم يكن حاسما يوم أمس لصالح ميشيل باشليت التي كانت على وشك أن تفوز بفارق ثلاث نقاط، هل يمكن أن نقول أن هذا انتصار مرير لباشليه وفشل ضعيف لايفلين ماتيه؟

مارتا لاغوس:“أود أن أقول إنها هزيمة قاسية لليمين التشيلي، لأنه بعد حكومة بديلة واحدة، سيعيد السلطة الى التحالف، أعتقد أن مايبدو فشلا اليوم فهو الصحيح مع خيار يتجه أكثر نحو اليمين، اليمين المتطرف، مع حزب مرشح، أغلبية عناصره من الأعضاء السابقين في حزب بينوشيه وهنا أيضا نرى فشل الحكومة السابقة لأن هناك طلب مكثف على الوسط.

يورونيوز: لا يمكن لأي من المرشحين الاعتماد على دعم بقية المرشحين الآخرين الذين قالوا بالفعل إنهم لن يقدموا دعمهم، هذا الانتقال هل سيؤدي الى المزيد من الاستقطاب في الجولة الثانية من الانتخابات؟

مارتا لاغوس: المشكلة الكبيرة في المرحلة الثانية من الانتخابات هي المشاركة، بالأمس لاحظنا أن 49 بالمئة فقط من التشيليين توجهوا الى مراكز الاقتراع، إنها أدنى نسبة مشاركة منذ العام 1990 في تشيلي، وأدنى معدل في المنطقة منذ استعادة الديمقراطية، في هذه اللحظة نحن نحاول لمس العمق من حيث التمثيل السياسي. ما هو على المحك هنا هو بناء دولة ديمقراطية من شأنها أن تسمح بتوحيد جميع المواطنين، وقانون “ذات الحدين” الذي كان إرثا من بينوشيه الذي لا يسمح بالتنظيم التمثيلي وهذا ماهو على المحك في هذه الانتخابات.

يورونيوز:ميشيل باشليت تقدم للشعب التشيلي سلسلة من الإصلاحات التي تشمل تغييرا في الدستور الموروث من الدكتاتورية ،الزيادة في الضرائب على الشركات الكبرى، والتعليم المجاني والجودة. هل تعتقدين أن الائتلاف سيحصل على الدعم الكافي في البرلمان لتحقيق هذه الاصلاحات؟

مارتا لاغوس: أجل، الآن الأغلبية الجديدة لديها أكثر من عشرين عضوا وأكثر من خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ وطبعا لديها الحق في القيام ببعض الاصلاحات اللازمة،هي تفتقر فقط إلى اثنين أو ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ من أجل القيام بالاصلاحات الدستورية، لديها دعم كاف في مجلس النواب من أجل الاصلاحات الدستورية، لكنها لا تملك ما يكفي من الأصوات في مجلس الشيوخ ،إذ ينقصها صوتان أو ثلاثة أصوات، لكن التشيليين الذين توجهوا الى صناديق الاقتراع صوتوا لصالح التغيير ومن أجل التغيير. وأعتقد أن الرسالة كانت واضحة جدا خلال انتخابات أمس، لقد صوتوا من أجل برلمان أقوى للرئيس الجديد من أجل القيام بالاصلاحات.

يورونيوز:وبالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من قادة الحركة الطلابية دخلوا البرلمان، أليس كذلك؟

مارتا لاغوس:دخل أربعة من قادة الحركة الطلابية في العام 2011 الى البرلمان، تم انتخاب بعضهم بأغلبية ساحقة، وهو ما يدل على الدعم الكبير الذي تتمتع به الحركة الطلابية.
الحركة لديها حوالي سبعة وثمانين بالمئة من الشرعية في عدد السكان، ما يعطيها الكثير من القوة لإصلاح التعليم ،الآن، المشكلة الوحيدة هي أن ظروفنا الاقتصادية سلبية للغاية، فسعر النحاس انخفض، يجب علينا تمويل هذه الاصلاحات، ومن المرجح جدا أن تتجه التشيلي نحو الديون لتمويل ذلك، ولكن بفضل الرب ليست لدينا ديون، وآمل في أن تكون لدينا سيولة.
يورونيوز: مارتا لاغوس مؤسسة ومديرة شركة لاتينو باروميتر شكرا لك على هذه التوضيحات.

مارتا لاغوس: شكرا لكم.