عاجل

اوكرانيا: هل من انقسام داخلي حول الانضمام الى الاتحاد الاوروبي ؟

تقرأ الآن:

اوكرانيا: هل من انقسام داخلي حول الانضمام الى الاتحاد الاوروبي ؟

حجم النص Aa Aa

رومان طالب في السابعة عشرة من عمره، يتعلم اصول العزف في كلية الجاز للموسيقى في العاصمة الاوكرانية كييف. كاترابه يحلم بالسفر… انه كما يقول: “في سن الخامسة عشر تخيلت نفسي موسيقي العب الدرامز واعيش حياة سعيدة في الولايات المتحدة.“واضاف: “لم افكر بالسياسة ولا اهتم بها. انها لا تعني لي شيئاً. لكن ذلك لا يعني انني غير مبال بوضع بلدي. بكل بساطة لا اعلم ما يجب القيام به.“رومان غومينوك نموذج للشباب الاوكراني الذي يرى ان الطريقة المثلى للاهتمام ببلاده تبدأ من نجاحه الشخصي.والشباب الاوكراني لا يختلف كثيراً عن الشباب في اي بلد على الكرة الارضية، انه يمضي اوقاتاً طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت واليوتيوب، انها بطاقة سفره الى الغرب. وهذه الحالة من اهمال السياسة يعيشها ايضاً اولياؤهم ايضاً كما تقول ايرينا بكيشكينا من مؤسسة المبادرات الديمقراطية: “للاسف، ليس فقط الشباب من يشعر انه غير مؤثر في بلاده. هذا ما تشير اليه استطلاعات الرأي. فالناس لايرون طريقة للتأثير بقرارات الحكومة حتى من خلال صناديق الاقتراع والمظاهرات. فبالنسبة اليهم تأثيرها جزئي، وعموماً انهم لا يؤمنون بفعاليتها.“واضافت ما سجلته استطلاعات الراي: “غالبية الشباب الاوكراني الذين هم دون الثلاثين من العمر ، موالون للانضمام للاتحاد الاوروبي مع فارق بسيط بين الذين يعيشون في غرب البلاد ووسطها واولئك الذين يعيشون في شرقها. انما المتقدمون في السن والذين يعيشون في شرق البلاد فانهم لا يشاركونهم هذا التوجه.”
فالمتقدمون في السن والذين عايشوا عهد الاتحاد السوفياتي وتقديماته الصحية والتربوية فانهم يدعمون التكامل السياسي مع روسيا وليس مع اوروبا.
كرافتشوك: “لا ينبغي ان نتوقع انقساماً وانما حالة اكثر حدة”
ليونيد كرافتشوك هو اول رئيس لاوكرانيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي. تولى مهامه كرئيس عام الف وتسعمئة وواحد وتسعين واستقال عام الف وتسعمئة واربعة وتسعين. انه سياسي حذر، حقق سيادة بلاده وطور علاقاتها مع الغرب.يورونيوز التقته وتحدثت اليه عن عقد الشراكة مع الاتحاد الاوروبي.
يورونيوز: فخامة الرئيس كرافتشوك، هل تخشى ان يؤدي اتفاق الشراكة الى انقسام بين الاوكرانيين؟
كرافتشوك: “اعتقد انه لن يتم التوقيع على الاتفاق – وان حدث، علماً انني لا اؤمن بذلك – يمكن ان يؤدي الى تفاقم الوضع في اوكرانيا. وسيؤدي الى انقسام – ومن وجهة نظري، لا ينبغي ان نتوقع انقساماً وانما حالة اكثر حدة، يمكنها ان تؤثر على الاقتصاد والشؤون الاجتماعية كما ستؤثر على الانتخابات الرئاسية المقبلة.”
يورونيوز: وفق استطلاعات الرأي فان غالبية الاوكرانيين يريدون توقيع عقد شراكة مع الاتحاد الاوروبي، لكن في الوقت عينه هناك قلة قوية تخشى ذلك. انها تخشى قطع العلاقات مع روسيا. الا تعتقد انها تخاف من مستقبل الاتحاد الاوروبي لا نها لا تعلم ما يمثل؟
كرافتشوك: “بالاحرى ، المجتمع لا يخاف لكنه يعتبر روسيا بلداً ظروف المعيشة فيه تشابه تلك التي عايشها هؤلاء الناس ابان عهد الاتحاد السوفياتي. الحياة في روسيا بالنسبة اليهم تشبه الحياة في الاتحاد السوفياتي، انهم يعرفون تلك الحياة. في حين يجهلون طريقة العيش في اوروبا. يعلمون ان مستوى المعيشة في اوروبا مرتفع، فيها قدرة تنافسية وجودة المنتوجات وسيادة القانون والمساواة بين افراد الجميع. الحكومة بشكل عام والمعارضة فشلا في شرح كيف ستكون حياتهم في اوروبا في حال انضممنا الى الاتحاد الاوروبي. ما هي الشروط وان كنا سنستطيع الوفاء بها. من الضروري شرح الحقيقة للناس.”