عاجل

فرنسا تستعد للتدخل في افريقيا الوسطى لوضع حدّ للفلتان الأمني

تقرأ الآن:

فرنسا تستعد للتدخل في افريقيا الوسطى لوضع حدّ للفلتان الأمني

حجم النص Aa Aa

بعد عام تقريبا على التدخل العسكري الفرنسي في مالي، تستعد باريس من جديد للتدخل في افريقيا، ما قد يثير الجدل مرة أخرى حول سلطوية فرنسا على مستعمراتها السابقة. وفي هذه المرة تجد جمهورية افريقيا الوسطى نفسها في قلب المخاوف، حيث دعت الأمم المتحدة إلى العمل على جناح السرعة لوضع حدّ للفوضى في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة، وبمجرد صدور قرار مجلس الأمن يبدأ التدخل الفرنسي.

“ في هذه العملية ما هو هدفنا ؟ أولاً الإضطلاع وتقديم المساعدة للوضعية الإنسانية السيئة ثمّ إعادة بسط الأمن في بلد على وشك الإنهيار وثالثاً السماح بالتحول السياسي، لأنّ السلطات هناك مؤقتة“، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

الحكومة في جمهورية افريقيا الوسطى هي نتاج إنقلاب عسكري ضدّ الرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه الذي حكم البلاد منذ عشر سنوات. ميشال دجودوديا كان أحد مدبري الإنقلاب حيث كان على رأس إئتلاف سيليكا العسكري القادم من الشمال حيث تقيم أغلبية مسلمة في بلد يقطنه حوالي ثمانيبن بالمائة من المسيحيين. حاليا الرئيس لم يسيطر على قواته، التي ترفض التخلي عن السلاح وتهاجم السكان المسيحيين.

لم يعد بمقدور ميشال دجودوديا التحكم في الوضع. المناطق الزرقاء على الخريطة هي المناطق غير المستقرة في البلاد. عشرة بالمائة من السكان نزحوا لمناطق أكثر أمناً، وخمسة وعشرون بالمائة من السكان بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية عاجلة.
ولإستعادة الأمن في البلاد ينبغي على جنود افريقيا الوسطى المدعومين بالجنود الفرنسيين العمل معاً في الأيام المقبلة لتجنب وقوع أيّ فلتان أمني قد ينتقل مدّه إلى الدول المجاورة، والتي تشهد إستقراراً هشاً. الغضب والتشاؤم من الوضع السياسي المتردي طال أيضاً أنصار ميشال دجودوديا.

“ في الحقيقة أشعر بخيبة أمل. ما هو دور الأب دجودوديا؟ لقد جاء وقال لنا بأنه هو المحرر، قال لنا بأنه والدنا، هل هو نائم أو يشاهد ما يحدث؟ لست أدري، لست أدري إن كان نائما. سيقتلوننا جميعاً هنا وسيعيش هو وبمن سيحكم البلاد“، تؤكد هذه السيدة.

في هذا السياق، ينتظر المواطنون في افريقيا الوسطى التدخل الفرنسي حيث باتوا يعتبرون متمردي إئتلاف سيليكا إرهابيين على خلفية المضايقات التي يتعرضون لها من طرف الإئتلاف العسكري
وهو ما شجع قيام ميليشيات مسيحية للدفاع الذاتي ساهمت بدورها في تصعيد العنف. ويخشى الجميع الآن من الإنزلاق إلى حرب دينية رغم أن البلاد تعدّ مثالاً للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، أو قد تتحول إلى بؤرة للإرهاب مع تسلل العناصر المتطرفة لزعزعة الإستقرار من دول كأوغندا، السودان ونيجيريا .