عاجل

أبدت باكستان تخوفاً كبيراً على مواطنيها من الغزو التلفزيوني التركي ، حيث أشارت مصادر إلى أنّ السلطات الباكستانية تخشى من أن تؤثر المسلسلات التلفزيونية التي تعرضها القنوات التركية على عقلية الباكستانيين ، وتساهم في هدم القيم الإسلامية في هذا البلد المحافظ السلطات الباكستانية أشارت إلى ظهور الممثلات التركيات بملابس أوربية، وتنانير قصيرة ، بالإضافة إلى بعض السلوكات القريبة إلى المجتمعات الغربية ، و البعيدة كلّ البعد على عن العادات والتقاليد وكذا الملابس الهندية والزي الذي ترتديه معظم النساء الباكستانيات

الدراما التركية تؤكد من جديد عودة الإمبراطورية العثمانية إلى العالم وخاصة إلى منطقة الشرق الأوسط عبر نوافذ الفن والثقافة، وتحديداً من خلال مسلسلات  تلفزيونية طويلة، لامعة ومؤثرة، سرعان ما سرقت إليها قلوب المشاهدين وعيونهم وأحاسيسهم كباراً وصغاراً، حيث حركت من جديد القصص العاطفية الحالمة وأوهام العشق والسعادة والشقاء وهي أمور تتناقض مع الواقع الباكستاني

ظاهرة الدراما التركية الحديثة بدأت غزواً ناشطاً وفاعلاً للجمهور الباكستاني، مستندةً في ذلك إلى القرب الجغرافي وإلى التقارب الديني والتقليدي المتوارث في الأفكار والمفاهيم والعادات. وزاد الأمر نجاحاً في خروج المسلسل التركي من دائرته الضيقة إلى الساحات الخارجية الواسعة باعتماد الترجمة

رجال الدين الباكستانيين أيضاً اعتبروا المسلسلات التركية من المظاهر الهدامة للأخلاق ومحاربة الفضائل. ولكن كل ذلك لا يلغي النجاح الساحق الذي جسدته المسلسلات التركية، خصوصاً بعد دبلجتها بالعديد من اللغات واللهجات التي جعلت منها أنماطاً فنية مقبولة في مجتمع يعاني من القهر الاجتماعي

من جهة أخرى أكدت جهات سياسية وثقافية باكستانية، أنّ الكم الهائل من الإنتاج التركي الذي تتمّ مشاهدته في باكستان يهدد بشكل كبير صناعة السينما والتلفزيون المحلية ، و التي لم تعد تستهوي المشاهد الباكستاني، نظراً لنمطية الأفكار التي تتناولها الدراما الباكستانية و افتقارها حسب البعض إلى الإبداع