عاجل

تقرأ الآن:

المسلسلات التركية في باكستان غزو ثقافي ام انتاج ترفيهي


المسلسلات التركية في باكستان غزو ثقافي ام انتاج ترفيهي

المسلسلات التركية بدأت تغزو الشاشات الفضية العالمية منذ عام الفين. وقد وصلت الى باكستان. وان كان الجمهور العربي مثلاً قد تقبلها، لكن الجمهور الباكستاني منقسم حولها.
منهم من يرى انها تخالف المبادىء وقيم الاسلام خاصة وان بعض الممثلات يرتدين ثياباً قصيرة وغير محتشمة. ومنهم من يرى انها تهدد صناعة المسلسلات المحلية ولا يمكن منافستها.

الممثل عبيد علي تحدث عن هذه الدراما التركية “انتاج المسلسلات التركية مكلف جداً ولا يمكن لانتاجنا المحلي تحمله. ثم لسنا مهيئين لا اجتماعياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً لمنافسته. فهذا تحدي كبير. لذا نرى ان نسبة نجاح مسلسلاتنا اقل بكثير.”

وعن الازياء غير المحتشمة تقول الممثلة جافيريا عباس “ان ارتدت ممثلاتنا مثل هذه الازياء، فسيعترض الجميع عليها، والقول إن الناس يقبلون بهذه الازياء في المسلسلات التركية فهذا كلام خاطىء. فان لم يهتم الجيل الجديد بالثقاقة الباكستانية والاعراف الباكستانية فانهم سيتبون ما يرونه. لذا ارى انه يجب ايقاف هذه الدراما التركية.”

رغم ان انتاج حلقة واحدة من مسلسل باكستاني زهيد لكن عرض حلقة واحدة من مسلسل تركي يبقى اقل تكلفة.

من جهتها، اللجنة النيابية في البرلمان الباكستاني اظهرت وقوفها الى جانب صناعة المسلسلات المحلية، واشارت الى ان المسلسلات التركية لا تتوافق مع اعراف البلاد، لكن في النهاية ، بقي للمسلسلات التركية عشاقها فهي نافذتهم الى الغرب.

وتحدث واذار وقار عظيم احد المسؤولين في التلفزيون الباكستاني “للدراما التركية نضارة. فالاماكن جميلة والناس يشاهدون نجوم التلفزيون منذ سنوات عدة. انها المرة الاولى التي يشاهد فيها الناس وجوهاً جديدة مع خبرة جديدة. لهذا جذبت هذه الاعمال المشاهد الباكستاني، لقد لمس فيها فرقاً كبيراً.”

هذه المسلسلات الوافدة الى باكستان يستفيد منها مادياً قطاع واحد، وهو قطاع الدبلجة. ففيه تترجم المسلسلات الى اللغة الاوردو ثم يقوم الممثلون بتسجيل اصواتهم باللغة المحلية.

تسليم انصاري احدى الفنانات التي تقوم بتسجيل صوتها في هذه المسلسلات، اعلنت انها غير مقتنعة بما يحكى عن الازياء التي تظهر مفاتن الفنانات واضافت “ما يجري في الدراما الباكستانية هو اخفاء للاثواب. في البرامج المحلية ترتدي الممثلات اثواباً قصيرة. اقر بانها لا تتناسب مع الثقافة الباكستانية لكن المسلسلات التركية تحكي الثقافة التركية وحياة الناس هناك فيجب القبول بها كما هي.”

المحكمة الباكستانية العليا نددت بما اعتبرته فحشاً يعرض على التلفزيون المحلي وحددت هذه العروض بتلك المصنوعة في الهند.
المسلسلات التلفزيونية التركية تعتبر انها تهدد ليس فقط الثقافة في باكستان وانما ايضاً في البلقان واذربيجان. فهذه البلاد تتهم تركيا بنشر ثقافتها لاستعادة هيمنتها كما كانت ايام السلطنة العثمانية.

احدى متابعات المسلسلات التركية عبرت عن اعجابها بالمسلسلات الجديدة الوافدة الى بلادها وتقول “لقد غيرت الاتجاهات السائدة في المسلسلات الباكستانية و الهندية وهي مختلفة عنهم. انها تسمح لنا بالتعرف على وجوه جميلة وجديدة.”

العروض التلفزيونية هي تجارة كبيرة في تركيا. بعض المتخصصين في دراسة الاسواق الناشئة في آسيا والشرق الاوسط، اشاروا الى ان ربح تركيا فاق الستين مليون دولار عام الفين واحد عشر، من خلال تصدير حوالى مئة مسلسل الى عشرين بلداً.

اختيار المحرر

المقال المقبل
البوم جديد لكنيني لوغنز من وحي عيد الميلاد

البوم جديد لكنيني لوغنز من وحي عيد الميلاد