عاجل

تقرأ الآن:

المعارضة الأوكرانية لا تملك أرضية سياسية مشتركة


Insight

المعارضة الأوكرانية لا تملك أرضية سياسية مشتركة

كثر الحديث عن الثورة البرتقالية في الآونة الأخيرة، أوكرانيا كانت مسرحا لها ذات شتاء من العام 2004، الثورة أدت إلى سقوط معسكر يانوكوفيتش وانتصار واحد من أبرز قادتها في جولة ثالثة من الإنتخابات الرئاسية، فيكتور يوشينكو. مشهد الحشود الكبيرة من المتظاهرين في شوارع كييف هذه الأيام، يعيد إلى الأذهان ذكريات ثورة برتقالية.. لكن يبدو أن الأمر مختلف. في 2004 تجمع الناس حول قائد واليوم نراهم يتجمعون حول فكرة.

لذلك وجد ممثلو المعارضة الثلاثة صعوبة في تنظيم الحركة الإحتجاجية وتحويلها إلى عمل سياسي، على عكس ما قام به فيكتور يوشينكو ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكوعام 2004.

هؤلاء القادة ليست لديهم أرضية عمل سياسي مشتركة، لكن دوافعهم متطابقة بالتأكيد.
يقول فيتالي كليتشكو:“سوف نفعل كل ما بوسعنا، تحن ندعو الجميع للضغط على السلطات الحالية، حتى نحقق هدفنا وهو استقالة الحكومة”
لكن كيف السبيل لتحقيق ذلك؟
ربما فاتتهم فرصة ذهبية لإسقاط الحكومة بعد فشل الإقتراع على حجب الثقة عنها في البرلمان الثلاثاء الماضي.
بعض النواب الذي يقفون في صف المعارضة لم يدعموها في هذه الخطوة.
لكن قادة المعارضة لازالوا مصرين على تحقيق هدفهم ويرون في تعبئة الجماهير وسيلتهم المثلى.

ممثلو المعارضة الثلاثة، لا يملكون فعلا تلك الكاريزما اللازمة وذلك التماسك الإيديولوجي الذي يجعلهم يقودون معارضة مقنعة،
ورغم ذلك، فإن بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشك، الذي يتمتع بسمعة جيدة، يبرز بينهم بوصفه الزعيم.

خبرته السياسية تبقى محدودة للغاية، تماما كخبرة أوليغ تياغنيبوك، زعيم حزب سفوبودا المعروف بمواقفه العنصرية والمواقف المعادية للسامية.
الوجه الثالث للمعارضة هو أرسيني ياتسينيوك الذي كان مقربا من تيموشينكو، والذي أجرينا معه الحوارالتالي.
مراسل يورونيوز في كييف سيرجيو كانتوني يقول:“يعرف عن المعارضة الأوكرانية الانقسام ،هل هناك نقاش حول توحيد برنامج مشترك لجميع اطياف المعارضة، وما احتمالية أن تكون مرشحا في المستقبل؟
المعارض ارسني ياتسينيوك يقول :“علينا أن نعمل بشكل جماعي ،وعلى الرغم من أن المعارضة الأوكرانية لديها فصائل وأحزاب مختلفة، وبعض البرامج المختلفة ولكن بالنهاية الهدف واحد وجدول الأعمال الرئيس بالنسبة لنا موحد، اعني التوصل لاتفاق شراكة و تكامل مع أوروبا . “

مراسل يورونيوز في كييف سيرجيو كانتوني يقول :“هل قناة الحوار مع الاتحاد الأوروبي لا يزال مفتوحة ،هل تعتقد أن هذه الحكومة ستقوم بعمل جدي على صعيد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ؟ “
المعارض ارسني ياتسينيوك يقول:“الموضوع كان خدعة ،ومنذ البداية كانوا غير جادين بالقضية ، لم يكن هناك أي حافز لدى الرئيس للتوقيع على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
الهدف الرئيس ليكونوفيتش هو الحصول على فترة ولاية ثانية ، ولذلك هو كان بحاجة ماسة

لمساعدة مالية، ولان وضع البلاد الاقتصادي سيء جدا فكانت ربما الفرصة الوحيدة للحصول على الدعم المادي هو صندوق النقد الدولي.
ولكن صندوق النقد الدولي يطلب تعيين مقاييس و شروط واضحة و وقوية جدا قبل المنح ، منها إجراء الإصلاح في البلاد، ومحاربة الفساد وتحقيق التوازن في الميزانية و زيادة الرسوم الجمركية و هذا ستكون له تداعيات سلبية على نسبة التصويت التي سيحصل عليها في الانتخابات، انها الطريقة يتعاملون بها في هذا البلد، وهو مكان بحاجة إلى مصدر آخر للدعم المالي ، و المصدر الوحيد هو روسيا “ .

مراسل يورونيوز في كييف سيرجيو كانتوني يقول:“السيد ياتسينيوك هل تعتقد أن هناك إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في البلاد ؟

المعارض ارسني ياتسينيوك يقول:“الهدف الرئيس بالنسبة للمعارضة الدعوة الى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة،ولكن في الواقع مهمة إسقاط الرئيس ياكونوفيتش ليست سهلة على الإطلاق، فهو متسمك جدا بالحكم ، لكن الشعب بدأ بالخطوة الأولى ،الأمر سيأخذ فترة من الزمن فالشعب الأوكراني اليوم يقاتل من أجل حقوقه المدنية وللحصول على الحرية، مئات الآلاف من الأوكرانيين خرجوا في مسيرات سلمية ضد هذه الحكومة ، وضد قرار الرئيس بتعطيل الشراكة مع اوروبا واعتقد انهم سينالون ما يطلبون”.

مراسل يورونيوز في كييف سيرجيو كانتوني يقول :“من أعطى الأمر لتدخل شرطة مكافحة الشغب في ساحة ميدان السبت الماضي أثناء وقوع اشتباكات عنيفة ، هل كان قرارا رئاسيا؟

المعارض ارسني ياتسينيوك يقول :“أنا أعتقد أن مساعديه المقربين، مثل مستشار الأمن القومي ، أو بعض المسؤولين في الأمن هم كانوا يعلمون ما يحدث وكيف تعاملت الشرطة مع المتظاهرين اهم مسؤولون عن ما حدث”.
نائب رئيس الوزراء الأوكراني في حديث حول المفاوضات مع الإتحاد الأوربي وأعمال العنف ضد المتظاهرين

Insight

نائب رئيس الوزراء الأوكراني في حديث حول المفاوضات مع الإتحاد الأوربي وأعمال العنف ضد المتظاهرين