عاجل

جنوب أفريقيا التي تستذكر أول رئيس أفريقي نيلسون مانديلا، هي صاحبة الاقتصاد الأول في القارة السمراء ولكنها ليست لذلك الأولى في النمو.
مع نهاية الفصل العنصري ولدت أمة جديدة مفعمة بالتفاؤل، على ضوء الوثيقة الموقعة في خمسة وخمسين وتسعمائة وألف من مانديلا وصحبه، واعدة بالعمل والتعليم للجميع، وتقاسم الموارد الطبيعية الهائلة للبلاد.
وقائع الأمور مع ذلك لم تأت مطابقة لآمال الملايين، لاسيما النمو الذي تراجع من ثلاثة واثنين مئوية في أربعة وتسعين وتسعمائة وألف إلى اثنين وواحد في عام ألفين وثلاثة عشر.

كان على البلاد منذ السنوات التي تلت الأبارتايد أن تواجه البطالة المتفشية بين السكان السود، والتي تحبط الاقتصاد منذ نحو عقدين . معدل البطالة الرسمي ظل لسنوات يتراوح حول خمسة وعشرين مئوية، ولو أن تقديرات تشير إلى أن نحو نصف من تقل اعمارهم عن خمسة وعشرين في المائة، هم بلا عمل.

البطالة تصبح اكثر الحاحاً بين السكان السود، حيث تصل إلى اكثر من ثمانية وعشرين مئوية، وبين الملونين إلى أكثر من أربعة وعشرين في المائة، فيما لايتعدى المعدل بين الهنود والبيض العشرة مئوية إلا قليلاً.

اقتصاديون يشعرون بالقلق لارتفاع عجز الحساب الجاري، والذي بلغ ستة وثمانية مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، بينما ينظر إلى العملة الوطنية الراند، باعتبارها من أكثر عملات الأسواق الناشئة هشاشة .
المشاكل العصية مثل التضخم والبنية التحتية واجتذاب الاستثمار العالمي، هي المفتاح الحقيقي لنهضة جنوب أفريقيا كما أرادها نيلسون مانديلا.