عاجل

تقرأ الآن:

دول الخليج تقعد قمتها السنوية في الكويت وسط انقسامات حول مشروع الاتحاد وايران


الكويت

دول الخليج تقعد قمتها السنوية في الكويت وسط انقسامات حول مشروع الاتحاد وايران

تعقد دول مجلس التعاون الخليجي الست الثلاثاء في الكويت قمتها السنوية وسط انقسامات حول مشروع للاتحاد تقدمت به السعودية وحول الموقف الذي يجب اتخاذه ازاء ايران بعد الاتفاق النووي مع الدول الكبرى. وكانت سلطنة عمان فجرت قنبلة من العيار الثقيل السبت بإعلانها رفضها لمشروع الاتحاد كما هددت بالانسحاب من المجموعة في حال اعلان الاتحاد. وقال وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي السبت خلال مؤتمر للأمن الاقليمي في المنامة “نحن ضد الاتحاد”. واضاف “لن نمنع الاتحاد لكن اذا حصل لن نكون جزءا منه” ولم تقم اي دولة علنا بهذا الشكل برفض مشروع الاتحاد الذي تطرحه السعودية التي تخشى من تعاظم النفوذ الاقليمي لإيران, خصوصا بعد توصلها الى اتفاق مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل. وتتمتع السلطنة بعلاقات جيدة تاريخيا مع ايران, وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تقطع علاقاتها مع ايران في اسوأ مراحل العلاقات الخليجية الايرانية. وفي هذا السياق, قال المحلل السياسي الاماراتي عبد الخالق عبد الله ان سلطنة “عمان لا تريد ان تكون جزءا من اي خطوة يمكن ان ينظر اليها على انها موجهة ضد ايران” وفي ما بدا توجها من الكويت لتهدئة الخلاف حول الاتحاد, اكد وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الكويتي الشيخ محمد عبد الله مبارك الصباح مساء الاحد ان “الاتحاد الخليجي يحتاج الى روية ومزيد من البحث والدراسة وأخذ آراء الجميع”, مستبعدا ان يتم إقرار الاتحاد في القمة الخليجية في الكويت. وتؤكد مصادر سياسية ومحللون ان الشرخ السعودي القطري كبير في ملفي مصر وسوريا. ودعمت السعودية والامارات والكويت بقوة عزل الجيش المصري للرئيس المصري الاخواني محمد مرسي فيما تعد قطر الداعم الرئيسي لتيار الاخوان. كما تدعم السعودية وقطر فصائل سورية معارضة مختلفة ومتناحرة احيانا. واضطر امير الكويت لرعاية قمة سعودية قطرية كويتية الشهر الماضي في الرياض لتأمين الحد الادنى من الاجواء الملائمة لانعقاد القمة الخليجية في الكويت. وتخشى دول الخليج الغنية بالنفط من تداعيات الاتفاق النووي الاخير بين ايران والدول الكبرى وامكانية ان يؤدي هذا الاتفاق الى تقارب اوسع النطاق بين الغرب وجارتها الشيعية الكبيرة ايران. وتاتي القمة بعد اسبوع من جولة قام بها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في بعض دول الخليج بهدف طمأنة المجموعة الخليجية ازاء الاتفاق النووي مع الدول الكبرى والذي يخفف العقوبات على طهران مقابل تجميد بعض النشاطات النووية. الا ان ظريف لم يزر السعودية اكبر دولة في مجلس التعاون, بالرغم من تأكيده مرارا رغبته بزيارة المملكة. وعلى الصعيد الاقتصادي, لم ينجح مجلس التعاون حتى الآن في تحقيق الاتحاد الجمركي او العملة المشتركة خصوصا بسبب الخلاف بين السعودية والامارات حول مقر المصرف المركزي الخليجي.