عاجل

تقرأ الآن:

واشنطن تعلق مساعداتها العسكرية "غير القاتلة" للمعارضة السورية


سوريا

واشنطن تعلق مساعداتها العسكرية "غير القاتلة" للمعارضة السورية

اعلنت الولايات المتحدة تعليق مساعداتها العسكرية “غير القاتلة” للمعارضة السورية بسبب استيلاء مجموعات اسلامية على المعبر الذي تدخل منه هذه المساعدات من تركيا, في تطور قد يزيد من صعوبة وضع المعارضة, في وقت يواجه السوريون اللاجئون الى لبنان تهديدا من نوع آخر يتمثل بعاصفة تجتاح خيمهم الهشة وسط برد قارس. من جهة اخرى, دعت دول الخليج اليوم الاربعاء الى انسحاب كل “القوات الاجنبية” من سوريا, في اشارة الى ايران وحزب الله, مجددة رفضها ان يحظى اركان النظام السوري باي دور في مستقبل سوريا. واعلنت السفارة الاميركية في انقرة ان واشنطن علقت مساعداتها غير القتالية لشمال سوريا بعد استيلاء الجبهة الاسلامية على منشآت للجيش السوري الحر المرتبط بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المدعوم من الغرب, عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. وقال ناطق باسم السفارة تي جي غروبيشا “بسبب هذا الوضع, علقت الولايات المتحدة تسليم اي مساعدة غير قاتلة لشمال سوريا”. الا ان غروبيشا اوضح ان القرار لا يشمل المساعدات الانسانية, لانها توزع عن طريق منظمات دولية وغير حكومية. وكانت الجبهة الاسلامية المؤلفة من ابرز الالوية والكتائب الاسلامية المقاتلة في سوريا والداعية الى انشاء دولة اسلامية سيطرت مطلع الشهر الجاري على مقار تابعة لهيئة الاركان في الجيش السوري الحر وبينها مستودعات اسلحة عند معبر باب الهوى بعد معارك عنيفة بين الطرفين. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس الثلاثاء ان هذه الجبهة سيطرت كذلك على المعبر الذي كانت تديره مجموعات عدة تابعة للجيش الحر, وعلى مقار هذه المجموعات الموجودة في المكان. كما اشار الى ان “جبهة النصرة” المتطرفة التي لا تنتمي الى الجبهة الاسلامية سيطرت على كميات من الاسلحة الموجودة في المخازن على المعبر. وتستخدم هذه المخازن لتمرير الاسلحة وغيرها من المساعدات التي تتلقاها المعارضة المسلحة من الخارج عبر الاراضي التركية. وتشكلت الجبهة الاسلامية في 22 تشرين الثاني/نوفمبر وهي اكبر تجمع لقوى اسلامية مسلحة في سوريا. ولم يتضح ما اذا كانت هناك جهة خارجية تدعمها. واعلنت الجبهة في الثالث من كانون الاول/ديسمبر انسحابها من هيئة الاركان بسبب “تبعية” هذه الاخيرة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية, وعدم تمثيليتها. وكانت واشنطن اعلنت بدء تقديم مساعدات عسكرية “غير قتالية” الى المعارضة السورية في نهاية شباط/فبراير, وهي عبارة عن حصص غذائية وادوية للمقاتلين والبسة واجهزة اتصالات ومناظير ليلية… واعلنت بعد بضعة اشهر زيادتها بنسبة الضعف. ومن شأن تعليق المساعدات ان يزيد نسبة الاحباط في صفوف المعارضة المسلحة التي تندد باستمرار بعدم تنفيذ وعود “الدول الصديقة” للمعارضة لجهة تقديم مساعدات, والتي تطالب باسلحة وتجهيزات من اجل مواجهة النظام الذي يملك ترسانة من الاسلحة المدمرة والطائرات الحربية. في الكويت, دعا قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمة عقدها الاربعاء الى انسحاب “كافة القوات الاجنبية” من سوريا. ودان البيان الختامي الصادر عن القمة “بشدة استمرار نظام الاسد في شن عملية ابادة جماعية ضد الشعب السوري”, ودعا “الى انسحاب كافة القوات الاجنبية من سوريا”. وشدد المجلس على ان “اركان النظام السوري الذي تلطخت ايديه بدماء الشعب السوري يجب الا يكون لهم اي دور في الحكومة الانتقالية او مستقبل سوريا السياسي”. كما اكد “دعمه لقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري, المشاركة في مؤتمر جنيف 2 بما يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة”. في هذا الوقت, وفي فصل جديد من معاناة اللاجئين السوريين خارج سوريا, يواجه الآلاف منهم اليوم في خيم هشة مستحدثة في مناطق عدة من لبنان عاصفة قاسية ينتظر ان تشتد خلال الساعات القادمة. وابدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة قلقها على اللاجئين الذين غطت الثلوج خيم بعضهم بينما دخلت مياه الامطار الى البعض الآخر. وتعمل المفوضية على مدار الساعة لتأمين مستلزمات الشتاء بما فيها اغطية حرارية ومبالغ مالية من اجل الحصول على وقود للتدفئة. لكن على الرغم من كل هذه الجهود, تقول ليزا ابو خالد من المفوضية لوكالة فرانس برس “نحن قلقون لان البرد قارس في منطقة البقاع (شرق), ونحن قلقون خصوصا على اللاجئين الذين يعيشون في خيم, لان بعض هذه الامكنة تفتقر الى الحد الادنى من الحماية”. في بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا والتي تستضيف عشرات الوف اللاجئين السوريين, غطت طبقة من الثلج الارض واحاطت بمئات الخيم المستحدثة هنا وهناك. وقال عضو المجلس البلدي في عرسال وفيق خلف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “درجة الحرارة تدنت خلال اليومين الماضيين الى ما تحت الصفر خلال النهار, وكان الجليد يغطي الارض. الآن الحرارة تتراوح بين درجتين واربع درجات”. واضاف ان “اللاجئين السوريين يرتجفون من البرد, لا سيما اولئك الموجودين في الخيم. اجتاحت المياه العديد منها, وهناك نقص في المازوت الذي يتدفأون عليه”. في الاردن, اعلن مصدر رسمي اعداد خطة طوارىء لتأمين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري الذي يقع في شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية ويأوي اكثر من مئة الف لاجئ, عشية عاصفة جوية بدأت تضرب البلاد منذ صباح اليوم.

افب