عاجل

الثلوج تدخل بعض الفرح إلى قلوب سكان العاصمة السورية دمشق، فبالرغم من معاناتهم اليومية بسبب الحرب الأهلية التي تمزق بلادهم منذ أكثر من سنتين، فضل عدد كبير منهم الخروج إلى الشوارع للتمتع واللعب بالثلوج. لحظات من المرح رافقتها آمال أن تحمل عاصفة ألكسا والثلوج التي ترافقها المآسي، التي تشهدها سوريا، هذه الشابة قالت: “ أنا سعيدة للغاية اليوم. وآمل أن تجلب الثلوج التي لم نرها لفترة طويلة السعادة إلى سوريا، خاصة وأن البلد يشهد الكثير من المعاناة. آمل أن تستطيع الثلوج التخفيف من آلام الشعب “.

إستقبال الثلوج لم يكن بنفس الفرحة في حمص، فالعاصمة الثلجية التي تجتاح عدداً من دول الشرق الأوسط، زادت من معاناة السكان في ظل إنقطاع الكهرباء وإنعدام التدفئة. الإئتلاف السوري المعارض أكد وفاة رضيع وطفل الخميس من البرد في حلب والرستن في محافظة حمص.

الثلوج والبرد القارس فاقم من وضعية اللاجئين السوريين الذين يعيش قسم كبير منهم في الخيام حيث غطت الثلوج خيام اللاجئين السوريين في مناطق عدة من لبنان خاصة الجبلية منها. الخيام المخصصة لللاجئين في الأردن وتركيا كانت أيضاً هدفاً للعاصفة الثلجية والأكثر معاناة هم الأطفال والمسنون الذين لا يتحملون تدني درجات الحرارة.

“ليس لدي بطانيات للأطفال، ولدي تسعة أطفال ولم ينج أي منهم في الحصول على عمل. أتنقل تحت الثلوج للغسيل وجلب مياه الشرب. ماذا يمكنني أن أفعل في هذه الحرب التي ضربتنا؟ نحن هنا، فلنيظروا إلينا. ليست لدينا خياماً سليمة، نريد خياماً ومواد غذائية للأطفال، كيف يمكن أن نأكل ونعيش في هذا الطقس؟“، قالت أم محمد وهي لاجئة سورية في لبنان.

برنامج الأغذية العالمي وعد بتوفير الغذاء لأربعة ملايين شخص في سوريا هذا الشهر، مشيراً إلى تزايد الحاجات الإنسانية وإنعدام الأمن الغذائي. كما أكد مساعيه لتعزيز توزيع المواد الغذائية في مخيمات اللاجئين السوريين لتمكين اللاجئين من مواجهة البرد القارس خلال أشهر الشتاء.