عاجل

مشاهدو يورونيوز يختارون إدوارد سنودن شخصية العام

إدوارد سنودن الرجل الذي أثار جدلا واسعا في الولايات المتحدة الأميركية بعد تسريبه معلومات إستخباراتية بالغة الأهمية، هو شخصية العام 2013 ليورونيوز.

تقرأ الآن:

مشاهدو يورونيوز يختارون إدوارد سنودن شخصية العام

حجم النص Aa Aa

إدوارد سنودن الرجل الذي أثار جدلا واسعا في الولايات المتحدة الأميركية بعد تسريبه معلومات إستخباراتية بالغة الأهمية، هو شخصية العام 2013 ليورونيوز.

سنودن البالغ من العمر ثلاثين عاما والذي يعيش في روسيا بعد منحه اللجوء السياسي المؤقت، أختير من قبل سبعة وأربعين بالمائة من مشاهدي يورونيوز حول العالم، متقدما على البابا فرانسيس، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد إستفتاء أجري عبرموقع القناة الإلكتروني ومواقع التواصل الاجماعي التابعة لها في تويتر وفيسبوك.

هذا الرجل كان شخصاً عادياً قبل ستة اشهر، لكنه الآن من بين أبرز الأشخاص الذين فضحوا أسرار الولايات المتحدة الأمريكية، إدوارد سنودن كان يعمل محللاً للمعلومات لدى وكالة الأمن القومي، عندما أعلنت صحيفة الغارديان البريطانية كشفه لتجسس الحكومة الأمريكية على المواطنين، وحصول موظفي الوكالة على رخص للإطلاع على المعلومات الشخصية الخاصة بهم بالإضافة الى تجسس واشنطن على حلفائها الغربيين

تسريبات سنودن السرية شملت أيضا مراقبة وكالة الأمن القومي لخوادم عدة شركات انترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك بغية ترصد المشتبه بهم، كما أنها كشفت عن تنصت الوكالة على المكالمات الهاتفية لعشرات الملايين من الأميركيين.

التسريبات هذه غيرت حياة موظف وكالة الأمن القومي السابق، فقد أجبرته على الهروب إلى روسيا، إذ لا يزال مطلوبا من قبل الولايات المتحدة الأميركية حيث وجه اليه القضاء الأميركي يوم 21من يونيو الماضي رسميا تهمة التجسس وسرقة ممتلكات حكومية ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني دون إذن والنقل المتعمد لمعلومات مخابرات سرية لشخص غير مسموح له بالإطلاع عليها.

صرح سنودن، في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية: “لا أريد أن أعيش في مجتمع يرتكب مثل هذه الأفعال وفي عالم يتم فيه تسجيل كل ما أقوله وأفعله” موضحا أنه لم يشأ إخفاء هويته إذ قال: “أدرك أنه علي دفع ثمن أفعالي، لكنني سأكون راضيا عندما تنكشف القوانين السرية والسلطات المتزايدة للحكومات ولو للحظة واحدة إن هدفي الوحيد هو إطلاع الناس على ما يرتكب بحقهم، إن وكالة الأمن القومي تكذب بإستمرار أمام الكونغرس حول نطاق المراقبة في الولايات المتحدة”.

وردا على سؤال لماذا تخلى عن حريته وعن حياة مريحة ليقوم بتسريب هذه المعلومات، قال سنودن: “هناك أشياء أكثر أهمية من المال لو كان هدفي هو المال، لكنت بعت هذه الوثائق إلى عدد من الدول وأصبحت ثريا، لقد منحت الحكومة نفسها سلطة لا تحق لها، وليس هناك ما يسمى بالرقابة العامة، والنتيجة هي أن اشخاصا مثلي لديهم هدفا للذهاب أبعد مما يسمح لهم”.

التسريبات تسببت في نقاش حول التوزان بين الأمن القومي والخصوصية، فبالنسبة للبعض إن سنودن يبقى خائنا ومنشقا وقد حول العالم الى مكان أكثر خطورة، وبالنسبة لآخرين فقد أُعتبر أنه بطل يدافع عن الحريات المدنية وأضعف قدرة الحكومات على التجسس على مواطنيها.

يشار إلى أن يورونيوز تجري وبشكل سنوي إستفتاء لإختيار شخصية تعد الأكثر تأثيرا، وقد فازت التلميذة الأفغانية ملالا يوسف زاي باللقب العام الماضي بحسب إختيار المشاهدين وزوار موقع القناة، ملالا التي دافعت عن قضية تعليم الفتيات في باكستان وتعرضت لمحاولة إغتيال على يد حركة طالبان باكستان منحت جائزة ساخاروف من البرلمان الأوروبي عام 2013