عاجل

وكالة الفضاء الأوروبية تساعد الصين في تحقق حلمها الفضائي

تقرأ الآن:

وكالة الفضاء الأوروبية تساعد الصين في تحقق حلمها الفضائي

حجم النص Aa Aa

أصبحت الصين ثالث دولة، تمكنت رواد فضائها من الهبوط على سطح القمر، فقد حطت مركبة الفضاء تشانغ، إي 3، على سطح القمر. و هي مركبة استكشاف مجهزة إلكترونيا، بإمكانها رصد الأقمار الصناعية لمدة ثلاثة أشهر. حيث تقوم بتحليل الصور ثلاثية الأبعاد و إرسالها من القمر. هذا الإنجاز اعتبرته الصين مصدر فخر و اعتزازها .
الحلم الصيني كان المشي على سطح القمر، يريدون تحقيق ذلك قبل العام 2025 طموح الصينيين بتحقيق إنجازهم الفضائي ، بدأ خلال ستينيات القرن الماضي .. تريد الصين أن يكون برنامجها الفضائي متوائما مع نهضتها الاقتصادية ، أي برنامجا قويا و شاملا، و قد عرف المشروع تطورات معتبرة خلال السنوات العشرين الماضية.
ما تريد الصين الوصول إليه أيضا هو تحقيق مكانتها الدولية و فرضها ، بإنجاز ضخم يتناغم و طموحاتها الاقتصادية و السياسية ، فالشعور بتحقيق حلم وطني يكون أحد أهم الدوافع لتحقيق حلم الصينيين.
في 2003، أرسلت الصين أول رائد فضاء، صيني، و من حينها أصبح يانغ ليوي، بطلا قوميا. حينها كل شيىء بدأ ياخذ مناحي متسارعة. و بشكل خاص مع البرنامج المسمى “ شينزو”
، في 2008 كانت أول رحلة إلى الفضاء ، يقوم بها رائد فضاء صيني، لكن هذه المرة تحقق المشروع مشيا، هذا الرجل، المسمى، زهاي زيانغ، الذي كان على متن المركبة الفضائية تحقيقا للبرنامج شينزو، اعتبر لدى الصينيين بطلا وطنيا عزز من مكانة البلاد على المستوى الدولي. في السابع عشر من سبتمبر من العام 2008 جعل هذا الرجل، علم الصين يرفرف عاليا
في السادس و العشرين من يونيو الماضي، وصل إلى سطح الأرض، رواد الفضاء الثلاثة على متن المركبة المنجزة لبرنامج شينزو إكس، بعد أن قضوا خمسة عشر يوما، في الفضاء و قد كان ذلك بمثابة تحد صيني كبير يشجع على تحقيق صنع محطة في المستقبل.
تنفق الصين، مليارات من الدولارات ، لغزو الفضاء، و هي تريد أن تثبت أنها ستفعل أكثر و تحقق أحسن، كما تطمح إلى ما تسميه احتكار بعض الدول لغزو الفضاء. و هي بذلك تنافس الدول العظمى في بلوغ الإنجازات الكبرى . تحقيقا لحلمها القومي.

يورونيوز :“ينضم إلينا كارل بيرجكويست مسؤول العلاقات الصينية في وكالة الفضاء الأوروبية، مرحبا بك كارل ماهو نوع المساعدات التي تقدمها الوكالة للصين؟

كارل بيرجكويست:” حسنا لدينا اتفاق مع وكالة الفضاء الصينية انه اتفاق لتقديم الدعم المتبادل وكنا قد شاركنا من قبل في مشروع “تشانغ إيه 1، و تشانغ إيه 2، ومؤخرا في العمليات التقنية قبيل إطلاق تشانغ ايه 3“وقدمنا دعما من خلال شبكة أرضية من محطات في إسبانيا، و أستراليا، و في غويانا الفرنسية، الواقعة في أمريكا الجنوبية.
عندما هبطت المركبة على سطح القمر كنا نساعد في عمليات تتبع المسار من خلال محطات في استراليا وأسبانيا، ما يجعل عمليات التتبع اكثر دقة ونستطيع التعرف على المسار الذي تتبعه المركبة على سطح القمر .
يورونيوز:“كيف كان مسار البعثة خلال المهمة، هل وقعت مشاكل في اللحظة الأخيرة؟”.
بيرجكويست:“لا، أعتقد أن كل شيء قد تم على أحسن وجه، و بمجرد هبوط المسبار على سطح القمر كان لدينا فريق صيني في احد مراكز المراقبة في دارمشتات بألمانيا بدأ بالاحتفال على الفور بنجاح الهبوط كما خطط له بالضبط”.
يورونيوز جيريمي ويلكس:“لماذا الصينية تحولت لطلب المساعدة من وكالة الفضاء الأوروبية، لماذا لما تلجا لناسا او وكالة الفضاء الروسية مثلا؟”.
بيرجكويست:“حسنا أولا وقبل كل شيء أعتقد أن مركز عملياتنا في ألمانيا هو في الحقيقة واحد من أهم المراكز الرائدة في العالم عندما يتعلق الأمر بتشغيل و تتبع الأقمار الصناعية، ثانيا تربطنا بالصينيين علاقات جيدة ومنذ زمن طويل و أعتقد أنه لن يكون هناك أي سبب آخر غير ذلك من اجل التعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية”.
يورونيوز جيريمي ويلكس: لنتحدث عن الرحلة إلى القمر، أخر شخص هبط على سطح القمر بسلام كان مع بعثة الاتحاد السوفيتي عام 1976، لماذا تقوم الصين بذات الشيء ما هي الفائدة التي ستجنيها؟
بيرجكويست: حسنا أعتقد يريدون معرفة المزيد عن القمر، هناك الكثير من الجوانب لاكتشافها ، و أنا متأكد من أن هناك أيضا جانب سياسي، كما تعلمون الهبوط على سطح القمر له تأثير كبير ومهم. كذلك هناك هدف تكنولوجي، القدرة على اكتشاف سطح القمر والبنية الترابية من خارج مركبة روفر، والحصول على الأدوات العلمية للقيام بالابحاث وانا اعتبره إنجاز تكنولوجي كبير.
يورونيوز جيريمي ويلكس: كارل بيرجكويست، شكرا جزيلا لانضمامك إلينا.