عاجل

تقرأ الآن:

قرن من الزمان على ولادة الإحتياطي الإتحادي الأمريكي


مال وأعمال

قرن من الزمان على ولادة الإحتياطي الإتحادي الأمريكي

ما يقرب من مائة سنة مرت على قيام الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون في الثالث والعشرين من كانون الأول/ديسمبر عام ثلاثة عشر وتسعمائة وألف، بالتوقيع على مشروع القانون القاضي بإنشاء مجلس الإحتياطي الاتحادي، ليصبح المصرف المركزي الأميركي المؤسسة المالية الأكثر نفوذا في العالم.
محاولتان لتأسيس مصرف مركزي في البلاد، أخفقتا، الاولى في عام واحد وتسعين وسبعمائة وألف في عهد جورج واشنطن، وأخرى لم تر النور في ستة وثلاثين وثمانمائة وألف في عهد الرئيس أندرو جاكسون

مع كل أزمة مالية في الولايات المتحدة، كما في عام تسعة وعشرين وتسعمائة وألف وما تلاها من سنوات الثلاثينيات العجاف، كان الإحتياطي الاتحادي يتهم بالتقصير، وهو ما حدا ببن برنانكي في ألفين وثمانية إلى ضخ سيولة في الاسواق سعياً للتخفيف من تداعيات الازمة على التوازن المالي والمصرفي.

سياسة برنانكي الابداعية في طباعة غير محدودة للنقد، جعلت دور الإحتياطي الإتحادي أكثر بروزاً ومحورية على الصعيد الاقتصادي.

هذه السياسة التوسعية للاستجابة لأزمة ألفين وتسعة، جعلت شراء الأصول المالية تقفز من أقل من أقل من تريليون دولار إلى نحو ثلاثة تريلوينات في نهاية ألفين وثلاثة عشر.

اليوم وبينما تستعد جانيت يلين لتكون أول امرأة تتولى زمامه، لا يبدو أن المصرف المركزي الأكثر تأثيراً في العالم سيغير الكثير من سياسته النقدية السخية، لاسيما وأن يلين تعتبر مكافحة البطالة في البلاد أولوية تسبق الحرب على التضخم ولو أدى ذلك إلى ارتفاعه.