عاجل

تقرأ الآن:

متعة التسوق تكتمل بمعرفة حقوقنا كمستهلكين


أوروبا

متعة التسوق تكتمل بمعرفة حقوقنا كمستهلكين

شيموس كيرني مراسل يورونيوز:“إنه الوقتُ من السنةِ الأكثر نشاطاً بالنسبة للتجار والمستهلكين، إنها فترة التبضع من أجل عيدِ الميلاد و تخفيضات السنة الجديدة. كم منا يعرف حقوقَ المستهلك الهادفةَ للحد من المتاعب والنفقات عندما يكون المستهلك غير راضٍ عن البضاعةٍ التي اشتراها؟”

قانون حماية المستهلك هو آخر شيء يفكر فيه أحدنا عند التسوق، لا نبدأ بالاهتمام بأمر الحقوق إلا بعد فوات الأوان ووقوع مشكلة. لكن الخبراء يعتقدون بأن وعينا بحقوقنا القانونية قبل وقوع الأخطاء يساعد على تجنبها. البرتغال تعد واحدة من البلدان التي يتمتع فيها المستهلك بحماية عالية، قوانين المستهلك فيها تعتبر من الأفضل في أوروبا. صحيح أن قوانين الحماية موجودة، لكن الكثير من الناس ليسوا على علمٍ بها أو لا يدرون كيفية الاستفادة منها.

التقينا سيدة اضطرت مؤخراً للغوص في مسألة حقوق المستهلك. وهي حالياً هي بانتظار وصول آلة عصير البرتقال التي اشترتها منذ شهر عبر الانترنت بمبلغ يصل إلى 120. تقول كارلا ألفيز: “ليس لدي خبرة في هذا الأمر لذا فأنا قلقة قليلاً. أنا بحاجة لمعرفة حقوقي، حالياً أرغب بأن استلم الآلة أو أن يعيدوا لي مالي. عندما أجريت بحثاً لمعرفة حقوقي لم أجد ما يكفي من المعلومات، خصوصاً بالنسبة لشخص مثلي لا يملك خبرة في هذا المجال. ما حصل معي قد يحصل لأي شخص، الكثيرون مروا بتجربة مشابهة، نحتاج لمعرفة ما علينا القيام به.

كارلا توجهت إلى الجمعية الأساسية للمستهلكين في البرتغال، الجمعية تعنى بأمور كتعويض المستهلك في حال وجود عيب في البضاعة أو فسخِ العقود المجحفة بحق المستهلك. عند السؤال: ما هي أفضل الطرق بنظرهم لحماية حقوقنا؟ يجيب أحد أعضاء الجمعية باولو فونسيكا: “الأمر المهم هو معرفة التاجر، و البحث عن معلومات حوله وعن المادة التي نريد شراءها. في البرتغال المستهلكون أصبحوا أكثر وعياً بحقوقهم. عندما يصادفون مشكلات يدركون أنهم يتمتعون بحقوق، ويقومون بالاتصال بنا لإيجاد حل للمسألة. لكن الأزمة تكمن بأن التجار في الكثير من الأحيان لا يعرفون شيئاً حول حقوق المستهلكين.”

قوانينُ جديدةٌ متعلقة بالشراء عبر شبكة الإنترنت سترى النور قريباً، في حزيران/يونيو جميع بلدان الاتحاد الأوربي ستفرض قواعد جديدة على البيع خارج المحلات التجارية. على سبيل المثل المحلات التجارية ليس مجبرة دائماً على تعويض المال للمستهلك إذا ما غير رأيه بعد شراء قطعة ما.بحسب القانون الجديد فالمشتري عبر شبكة الإنترنت سيتمتع بـ14 يوماً لإعادة المادة لأي سببٍ كان، وعلى الجهة البائعة إعادة ثمن المادة وتكاليف الشحن خلال أسبوعين للمستهلك. و إذا كان على المستهلك التكفل بقيمة الشحن فعلى الشركة إبلاغَه ذلك صراحة.

شيموس كيرني مراسل يورونيوز: “الاتصال بالأرقام الحارة التي تكلف مبالغ فلكية من أجل خدمات ما بعد البيع سيكون من الماضي. فالشركات ستُمنَع من اقتطاع مبالغَ إضافيةٍ عن ثمن المكالمة العادية.”

الجمعية الأساسية لحماية المستهلك نبهت إلى أن التنسيق مع بلدان الاتحاد الأوربي يعني أن القوانين المعمول بها حالياً سيتم تعديلها لغير صالح المستهلك. فالواقع أن القوانين البرتغالية في بعض المجالات تأمن حماية أكبر للمستهلك مقارنة مع التوجيهات الأوربية الجديدة.لكن بالنسبة لحكومة لشبونة فإن تحقيق انسجام أوربي في هذا المجال هو أمر أساسي أيضاً. تقول السيدة تيريزا توريرا من وزارة الاقتصاد: “الهدف هو أن يستفيد المستهلك من السوق الداخلية، و من التسوق عبر الإنترنت. بهذه الطريقة فقط نستطيع أن نعتبر أن هناك فضاءً موحداً بدون حدود، ما يعود بالنفع على المستهلك و التاجر معاً.

التوجيهات الجديدة سيكون لها بالغ الأثر على الشركات، خصوصاً في البلدان التي لايتمتع المستهلك فيها بالكثير من الحقوق. بكل الأحوال، يجب على التجار أن يعوا أن إرضاء المستهلك يعني أيضاً انتعاش البيع و ازدهار التجارة. يقول مانول لوبيز روشا من الرابطة التجارة الالكترونية: “التوجيهات تشمل زيادة بعض التكاليف على أنشطة الشركات. لكن الشركات الصغيرة تتمتع ببعض الاستثناءات.من السابق لأوانه إجراء تقييم، علينا أن ننتظر ونرى إذا كان هذا الدعم الإضافي للمستهلك سيعوض المبالغ التي ستدفعها الشركات، فنحن نسعى لخلق توازن بين حقوق المستهلكين والشركات.

رفع مستوى الوعي حول حقوق المستهلك أصبحت أولوية في كثيرٍ من البلدان، فالحاجة ماسة إلى إرضاء المستهلك من أجل الدفع بعجلة الاقتصاد.